المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الغاية والثمرة من قراءة القرآن


التوبة
22-11-03, 01:13
لا بد من الحضور الفاعل الحي المؤثر أثناء تلاوة القرآن وتدبره والتعامل معه ، بكافة المشاعر والأحاسيس والانفعالات ، فلا يكون هدف قارىء القرآن مجرد الأجر والثواب فقط فهذا وارد وسيحصل عليه إذا أخلص النية بإذن الله .. كما لا يكون هدفه حشو ذهنه بالعلم والثقافة وزيادة رصيده من العلوم والمعارف لأن الوقوف عند الثقافة وحدها لا يولد عملا ولا التزاماً ولا سلوكا ، كما لا يكون هدفه الرياء ولا يبتغي من تلاوته عرضا من الدنيا أو غير ذلك ..

على قارىء القرآن أن يتلقاه بجميع مشاعره وأن يكون القرآن دليلاً عملياً لحياته في يومه ونهاره .. عليه أن يتلقاه بجميع أجهزة التلقي في جسمه وأن يربط بينها ويحولها إلى برنامج يومي وسلوك عملي وحقائق معاشه ، وأن يكون قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقول عائشة رضي الله عنه : ( كان خلقه القرآن ) وكذلك يقتدي بالصحابة رضي الله عنهم الذين يتلقون القرآن تلقيا للتنفيذ فور سماعه .

وعلى قارىء القرآن أن لا يخلط بين الوسائل والغايات ، وأن لا يجعل من الوسائل غايات لأن كل ما يستخدمه أثناء التلاوة لا يعدو أن يكون وسائل توصله إلى غاية واحدة محددة .. فالتلاوة والتدبر والنظر ، وما يحصل عليه من حقائق ومعلومات وتقريرات والاطلاع على التفاسير والحياة مع القرآن لحظات أو ساعات كل هذا لا يجوز أن تكون إلا وسائل لغاية ، فإن وقف عندها واكتفى بها فلن يحيا بالقرآن ولن يعيش معه ولن يدرك كيفية التعامل والتأثر بالقرآن ..

إن الثمار التي يريدها قارىء القرآن لن تكون إلا في تحقيق الغاية التي حددها القرآن الكريم للمؤمن المتدبر .. قال تعالى : { أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الله نزل أحسن الحديث كتابا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله . ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ..} الزمر 22-23

إن الغاية المحددة هنا هي ( الهدى ) باعتبارها وردت خاتمة للآيتين اللتين تحددان كيفية التلاوة وتصفان أحوال الذين يقومون بها وتسجل مظاهر الثاثر والتغير والانفعال عليهم ، ثم تبين الثمرة لهذه التلاوة وتحدد الغاية منها وتدعو المؤمن إلى أن يلحظها ويسعى إلى تحقيقها ..

وهناك آية أخرى تقرر غاية أخرى للتلاوة وهي قوله تعالى { أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها } الأنعام 122

الحياة العزيزة الكريمة التي تليق بالمؤمن وتبارك عمره وترفعه وتزكيه ... الحياة التي لا بد أن يجعلها غاية له من تلاوته وثمرة له يجنيها من رحلته فيه ونتيجة عمله يحققها من تعامله مع القرآن . هذه غاية التلاوة وثمرة التعامل مع القرآن ونتيجة التدبر وكل ما سواها وسائل لتحقيقها .

رزونة
22-11-03, 06:35
جزاك كل خير

ويعطيك الف عافيه

مسلمون بلا حدود
23-11-03, 10:55
أختنا الفاضلة التوبة000

بارك الله فيكِ

موضوعك هااام جداا وقيم ما شاء الله

ولو تسمحِ لي بذكر بعض الأحاديث الهامة والتي تتناول قرآننا العظيم:

قال صلى الله عليه وسلم:

*** ( اقرأ القرآن في كل شهر اقرأه في خمس و عشرين اقرأه في خمس عشرة اقرأه في عشر اقرأه في سبع لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث )

رواه أحمد
ــــــــــــــــــــــ

*** ( اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين _:_ البقرة و آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة و تركها حسرة و لا تستطيعها البطلة )

رواه مسلم وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا )

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( اقرءوا القرآن و ابتغوا به الله تعالى من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح يتعجلونه و لا يتأجلونه )

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** (اقرءوا القرآن و اعملوا به و لا تجفوا عنه و لا تغلوا فيه و لا تأكلوا به و لا تستكثروا به )

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** (إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة إن عاهد عليها أمسكها و إن أطلقها ذهبت )

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( أهل القرآن أهل الله و خاصته )

رواه أبو القاسم وصححه الألباني
ــــــــــــــــــــــ

*** (خياركم من تعلم القرآن و علمه )

رواه بن ماجه
ــــــــــــــــــــــ

*** ( القرآن شافع مشفع و ماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة و من جعله خلفه ساقه إلى النار )

رواه الطبراني وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيب و طعمها طيب و مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب و لا ريح لها و مثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب و طعمها مر و مثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر و لا ريح لها و مثل الجليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه و مثل جليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه )

رواه النسائي وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة _:_ اقرأ و اصعد فيقرأ و يصعد لكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه )

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ

*** ( يقال لصاحب القرآن _:_ اقرأ و ارق و رتل كما كنت ترتل في دار الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها )_?

رواه أحمد وغيره
ــــــــــــــــــــــ


جزاك الله كل خير أختنا وجعله في موازين أعمالك الصالحة