المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسابقة الرمضانية القرآنية


مسلمون بلا حدود
26-10-03, 02:26
السلام عليكم
كل عام وحضراتكم بخير


السؤال الأول:
ــــــــــــــــ

في الجزء الأول من القرآن00 ما هي الأطعمة التي ذكرت فيه؟

الإجابات مع ذكر الآيات


تمنياتي للجميع بالتوفيق

وفاء الحب
26-10-03, 08:20
كل عام والجميع بخير


السؤال الأول:
ــــــــــــــــ

في الجزء الأول من القرآن00 ما هي الأطعمة التي ذكرت فيه؟

البقل - القثاء -الحنطة أو الثوم -العدس - البصل
"وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثاءها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم ....." البقرة ( 61 )

مسلمون بلا حدود
26-10-03, 04:52
وفاء الحب

وأنتم بخير أختنا الكريمة

ما شاء الله يبدو أنكِ أول من انتهى من قراءة ورده اليومي في رمضان

اشكرك أختنا الكريمة

::2::

رزونة
26-10-03, 04:55
ماشاء الله صمتوا

إحنا ما أعلنوا رمضان

اليوم عندنا متمم لشعبان

بكرة الأثنين هو أول يوم في رمضان

مسلمون بلا حدود
27-10-03, 02:58
رزونة000

كل عام وأنتم بخير

إن شاء الله نظرا لأن أغلب الأخوة والأخوات الكرام من الخيلج

فسوف نسير معكم ونمد أجل السؤال الأول

تقبل الله منا ومنكم

دانة الخليج
27-10-03, 08:11
الله يجزاك خير اخي مسلمون ..

كنت ساطلب منك التاخير لمدة يوم ..لكن ماشاء الله سبقتني

شكرا لك اخي الفاضل..

رزونة
27-10-03, 10:45
مشكووور مسلمون

جزاك الله كل خير

زارع القرنفل
28-10-03, 12:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أخي مسلمون بلاحدود .. أخوتي وأخواتي جميعاً كل عام وأنتم بألف خير من الله وأسأل الله أن يجعله رمضاناً مباركاً علينا جميعاً إن شاء الله فأما الأطعمة فقد ذكرت والله أعلم كالتالي وإن إجابتي ستكون شاملة إن شاء الله :



الثمرات: ( الآيتين ) طبعاً من سورة البقرة

الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَّمَاء بِنَاء وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ
بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ
تَعْلَمُونَ {22}


وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ
أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {126}


ثمرة: ( الآية)

وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ
رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً
وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25}


المن والسلوى: ( الآية)

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ {55} ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن
بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {56} وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ
الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا
رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ {57}

البقل والقثاء والفوم العدس البصل: ( الآية)

وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ
يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا
وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى
بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ
وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ
اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ
النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ {61}



وإن شاء الله تكون صح ::2::

مسلمون بلا حدود
28-10-03, 03:20
دانة00

بل الشكر لكِ أختنا الكريمة

ــــــــــــــــــ

رزونة000

وجزاك الله كل خير

ـــــــــــــــ

زارع القرنفل000

بسم الله ما شاء الله إجابة نموذجية ::75::

حياك الله أحمد

مسلمون بلا حدود
28-10-03, 03:31
السؤال الثاني:
ـــــــــــــــــــ

في الجزء الثاني من القرآن الكريم000

من هو طالوت000 ومن هو جالوت؟


تحياتي للجميع

وفاء الحب
28-10-03, 08:04
السؤال الثاني:
ـــــــــــــــــــ

في الجزء الثاني من القرآن الكريم000

من هو طالوت000 ومن هو جالوت؟

طالوت: اسم أُعجميّ أُطلق على أوّل ملوك بني إسرائيل، وكانوا قد شكَوا إلى نبيّ لهم وطلبوا منه أن يبعث لهم مَلِكاً يقاتلون معه عدوّهم من العماليق، فاختار الله تعالى لهم طالوت مَلِكاً، فلم يقبلوا به في بداية الأمر وقالوا إنّهم أحقّ بالمُلك منه، وأنّه لم يكن من سِبط يهوذا (وكان المُلك فيهم)، ولا من سِبط لاوي بن يعقوب وكانت النبوّة فيهم، وقالوا بأنه فقير ليس له ثروة ومال، فأُجيبوا بأنّ الله تعالى قد اصطفاه عليكم، وأنّ الله الذي خصّهم من قبلُ بالمُلك والنبوّة هو الذي اختار طالوت واصطفاه عليهم، وأنّ الله سبحانه قد زاد طالوت بَسطةً في العِلم، فصار أعلم بالمصالح والمفاسد، وبَسطةً في الجِسم، فصارت له قُدرة وشجاعة يتمكّن بهما من تنفيذ ما يراه في صالح المملكة


جالوت: ملك طاغ من ملوك سكان فلسطين
والقصة كما يلي :
بعد انقضاء المدّة التي أقامها بنو إسرائيل في التيه -وهي (40) سنة- وبعد وفاة هارون وموسى، تولى أمر بني إسرائيل نبي من أنبيائهم اسمه (يوشع بن نون عليه السلام)، فدخل بهم بلاد فلسطين، وقسم لهم الأرضين. وكان لهم تابوت "صندوق" يسمونه تابوت الميثاق أو "تابوت العهد"، فيه ألواح موسى وعصاه ونحو ذلك، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم بقوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءايَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 248].
2- لما توفي يوشع بن نون، تولى أمر بني إسرائيل قضاة منهم، ولذلك سمي الحكم في هذه المدّة: حكم القضاة.
وفي هذه المدة دبّ إلى بني إسرائيل التهاون الديني، فكثرت فيهم المعاصي، وفشا فيهم الفسق، إلى أن ضيعوا الشريعة، ودخلت في صفوفهم الوثنية، فسلَّط الله عليهم الأمم، فكانت قبائلهم عرضة لغزوات الأمم القريبة منهم، وكانوا إلى الخذلان أقرب منهم إلى النصر في كثير من مواقعهم مع عدوهم، وكثيراً ما كان خصومهم يخرجونهم من ديارهم وأموالهم وأبنائهم.
3- وفي أواخر هذه المدّة سَلب الفلسطينيون منهم "تابوت العهد"، في حربٍ دارت بين الطرفين، وكان ممّن يدبر أمرهم في أواخر مدّة حكم القضاة نبي من أنبياء بني إسرائيل من سِبط لاوي اسمه: (صمويل = شَمْويل)، يتصل نسبه بهارون عليه السلام.
فطلب بنو إسرائيل من (صمويل) أن يجعل عليهم ملكاً يجتمعون عليه، ويقاتلون في سبيل الله بقيادته، {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} [البقرة: 246].
فسأل شمويل ربه في ذلك، فأوحى الله إليه أن الله قد جعل عليهم ملكاً منهم اسمه (طالوت= شاؤول) من سبط بَنْيامين، وكانت قبيلة بنيامين في ذلك العهد قد أوشكت على الفناء في حرب أهلية وفتن داخلية قامت بين بني إسرائيل، فاستنكروا أن يكون طالوت ملكاً عليهم.
قال الله عزّ وجلّ: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 247].
فسألوا عن دليل رباني يدلهم على أن الله ملَّكه عليهم، فقال لهم صمويل:
{وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ ءالُ مُوسَى وَءالُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 248].
وأعطاهم صمويل موعداً لمجيء التابوت تحمله الملائكة، فخرجوا لاستقباله فلما وجدوا التابوت قد جيء به حسب الموعد أذعنوا لملك طالوت، فكان أول ملك من ملوك بني إسرائيل.
4- جمع طالوت صفوف بني إسرائيل، وهيأهم لمحاربة عدوهم، وخرج بهم، ثم اصطفى منهم خلاصة للقتال، يقارب عددها عدد المسلمين في غزوة بدر. قالوا: وكان عددهم نحواً من (319) مقاتل، وذلك بطريقة قصها القرآن علينا في قوله تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249].
وهؤلاء القلة هم الذين اصطفاهم طالوت للقتال بعد رحلة برية شاقة سار بهم فيها، وقد اشتد فيها ظمأ القوم، وبهذه القلة التي جاوزت النهر واجه طالوت الأعداء.
5- لقي طالوت خصومه الوثنيين الفلسطينيين، وكان رئيسهم جالوت (جليات عند العبرانيين) قوياً شجاعاً فرهبه بنو إسرائيل.
وهنا دخل في صفوف بني إسرائيل المقاتلين فتى صغير من سِبط يهوذا كان يرعى الغنم لأبيه "اسمه داود"، ولم يكن في الحسبان أن يدخل مثله في المقاتلين، ولكن أباه أرسله إلى إخوته الثلاثة الذين هم مع جيش طالوت ليأتيه بأخبارهم.
قالوا: فرأى داود جالوت وهو يطلب المبارزة معتداً بقوته وباسه، والمقاتلون من بني إسرائيل قد رهبوه وخافوا من لقائه.
فسأل داود -وهو الفتى الصغير- عما يصير لقاتل هذا الرجل الجبار شديد البأس، فأُجيب بأن الملك "طالوت" يغنيه ويزوِّجه ابنته، ويجعل بيت أبيه حراً في إسرائيل.
فذهب داود إلى الملك طالوت وطلب منه الإِذن بمبارزة جالوت، فضنَّ به طالوت وحذره.
فقال له داود: إني قتلت أسداً أخذ شاة من غنم أبي، وكان معه دبّ فقتلته أيضاً، فألبسه طالوت لامَة الحرب وعدة القتال، فلم يستطع داود أن يسير بها لعدم خبرته السابقة بذلك، فخلعها وتقدم بعصاه ومقلاعه وخمسة أحجار صلبة انتخبها من الوادي.
وأقبل داود على جالوت وجرت بينهما مكالمةٌ عن بعد، وأظهر جالوت احتقار الفتى وازدراءه، والعفة عن مبارزته لصغر سنِّه، لكن داود أخذ مقلاعه -وكان ماهراً به- وزوَّده بحجرٍ من أحجاره، ورمى به فثبت الحجر في جبهة جالوت الجبار فطرحه أرضاً، ثم أقبل إليه وأخذ سيفه وفصل به رأسه، وتمت الهزيمة لجنود جالوت بإذن الله!
قال الله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} [البقرة: 251].
ووفَّى طالوت لداود بالوعد، فزوجه ابنته (ميكال) وأغناه.
6- ومنذ ذلك التاريخ لمع اسم (داود) في جماهير بني إسرائيل، ثم توالت الانتصارات لبني إسرائيل على يد داود، وخاف طالوت على ملكه منه فلاحقه ولاحق أنصاره وعَزَمَ على التخلص منه بالقتل، إلاَّ أن الله سلَّم داود منه، ولم يكن من داود لطالوت إلاَّ الوفاء والطاعة وحسن العهد، وقد تهيأت له الفرصة عدة مرات أن يقتله فلم يفعل ولو شاء لانتزع منه الملك.
7- ولما لم يجد داود سبيلاً لإِصلاح نفس طالوت عليه، اعتزل عنه بعد عدة محاولات وفاء قام بها نحوه، فلم يخفف ذلك من حسده وقلقه وآلامه.
ومن ثَمّ بدأت الهزائم تلاحق طالوت في حروبه مع أعداء بني إسرائيل، حتى قُتل هو وثلاثة من بنيه، وهُزم رجاله. قالوا: وقد ندم طالوت على ما كان منه وتاب.
وكان نبيهم صمويل قد تغير على طالوت وهجره لما بدر منه نحو داود، وقد أُخبر داود أن المُلكَ صائر إليه بعد موت طالوت

مسلمون بلا حدود
29-10-03, 07:06
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

جزاكِ الله الخير كله

مسلمون بلا حدود
29-10-03, 07:09
السؤال الثالث:
ـــــــــــــــــ

في الجزء الثالث من القرآن000 ما هي أطول آية في هذا الجزء ؟؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجميع

زارع القرنفل
29-10-03, 09:16
أخي مسلمون بلاحدود .. حياك الله وشكراً لك على أسئلتك التي تؤمن لنا تواصلاً دائماً مع كتاب الله سبحانه وتعالى.

أما الآية التي هي أطول الآيات في الجزء الثالث بل في القرآن كله والله أعلم هي الآية رقم 282 من سورة البقرة وتسمى عند البعض آية الدَين:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى
فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ
كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ
الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا
فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ
أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ
من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ
مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ
إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ
أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ
عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ
تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ
وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ
اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {282}

صــدق الله العظيـــم .

لك تحياتي وتقديري أخي مسلمون بلا حدود .

دانة الخليج
30-10-03, 12:07
ماشاء الله عليك اخي زارع القرنفل ..

سبقتنا وانتهيت من قراءة الجزء الثالث ..

شكرا لك اخي مسلمون ..


وللفائدة اعرض عليكم شرح الآية كما ورد في تفسير الجلالين ..


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى )

"يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ" تَعَامَلْتُمْ "بِدَيْنٍ" كَسَلَمٍ وَقَرْض "

إلَى أَجَل مُسَمًّى" مَعْلُوم "فَاكْتُبُوهُ" فَاكْتُبُوهُ اسْتِيثَاقًا وَدَفْعًا لِلنِّزَاعِ

(فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ

وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا

أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ )

"وَلْيَكْتُبْ" كِتَاب الدَّيْن "بَيْنكُمْ كَاتِب بِالْعَدْلِ" بِالْحَقِّ فِي كِتَابَته لَا يُزِيد فِي الْمَال

وَالْأَجَل وَلَا يُنْقِص "وَلَا يَأْبَ" يَمْتَنِع "كَاتِب" مِنْ "أَنْ يَكْتُب" إذْ دُعِيَ إلَيْهَا "كَمَا عَلَّمَهُ اللَّه" أَيْ فَضَّلَهُ بِالْكِتَابَةِ فَلَا

يَبْخَل بِهَا وَالْكَاف مُتَعَلِّقَة بـ"يَأْبَ" "فَلْيَكْتُبْ" تَأْكِيد "وَلْيُمْلِلْ" يُمْلِ الْكَاتِب "الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقّ" الدَّيْن لِأَنَّهُ الْمَشْهُود

عَلَيْهِ فَيُقِرّ لِيُعْلَم مَا عَلَيْهِ "وَلْيَتَّقِ اللَّه رَبّه" فِي إمْلَائِهِ "وَلَا يَبْخَس" يُنْقِص "مِنْهُ" أَيْ الْحَقّ "شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي

عَلَيْهِ الْحَقّ سَفِيهًا" مُبَذِّرًا "أَوْ ضَعِيفًا" عَنْ الْإِمْلَاء لِصِغَرٍ أَوْ كِبَر "أَوْ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُمِلّ هُوَ" لِخَرَسٍ أَوْ جَهْل

بِاللُّغَةِ أَوْ نَحْو ذَلِكَ "فَلْيُمْلِلْ وَلِيّه" مُتَوَلِّي أَمْره مِنْ وَالِد وَوَصِيّ وَقَيِّم وَمُتَرْجِم "بِالْعَدْلِ

( بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ

مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا)

"وَاسْتَشْهِدُوا" أَشْهِدُوا عَلَى الدَّيْن "شَهِيدَيْنِ" شَاهِدَيْنِ "مِنْ رِجَالكُمْ" أَيْ بَالِغِي

الْمُسْلِمِينَ الْأَحْرَار "فَإِنْ لَمْ يَكُونَا" أَيْ الشَّهِيدَانِ "رَجُلَيْنِ فَرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ" يَشْهَدُونَ "مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاء"

لِدِينِهِ وَعَدَالَته وَتَعَدُّد النِّسَاء لِأَجْلِ "أَنْ تَضِلّ" تَنْسَى "إحْدَاهُمَا" الشَّهَادَة لِنَقْصِ عَقْلهنَّ وَضَبْطهنَّ "فَتُذَكِّر"

بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "إحْدَاهُمَا" الذَّاكِرَة "الْأُخْرَى" النَّاسِيَة وَجُمْلَة الْإِذْكَار مَحَلّ الْعِلَّة أَيْ لِتَذْكُر إنْ ضَلَّتْ

وَدَخَلَتْ عَلَى الضَّلَال لِأَنَّهُ سَبَبه وَفِي قِرَاءَة بِكَسْرِ أَنْ شَرْطِيَّة وَرَفْع تُذَكِّر اسْتِئْنَاف جَوَابه

(الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا

أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا)

"وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاء إذَا مَا" زَائِدَة "دُعُوا" دُعُوا إلَى تَحَمُّل الشَّهَادَة وَأَدَائِهَا "وَلَا تَسْأَمُوا"

تَمَلُّوا مِنْ "أَنْ تَكْتُبُوهُ" أَيْ مَا شَهِدْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ لِكَثْرَةِ وُقُوع ذَلِكَ "صَغِيرًا" كَانَ قَلِيلًا "أَوْ كَبِيرًا" كَثِيرًا "

إلَى أَجَله" وَقْت حُلُوله حَال مِنْ الْهَاء فِي تَكْتُبُوهُ "ذَلِكُمْ" أَيْ الْكَتْب "أَقْسَط" أَعْدَل "عِنْد اللَّه وَأَقْوَم لِلشَّهَادَةِ"

أَيْ أَعْوَن عَلَى إقَامَتهَا لِأَنَّهُ يُذَكِّرهَا "وَأَدْنَى" أَقْرَب إلَى "أَلَّا" أَنْ لَا "تَرْتَابُوا" تَشُكُّوا فِي قَدْر الْحَقّ وَالْأَجَل

(تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا)

"إلَّا أَنْ تَكُون" تَقَع "تِجَارَة حَاضِرَة" وَفِي قِرَاءَة بِالنَّصْبِ فَتَكُون نَاقِصَة وَاسْمهَا

ضَمِير التِّجَارَة "تُدِيرُونَهَا بَيْنكُمْ" أَيْ تَقْبِضُونَهَا وَلَا أَجَل فِيهَا "فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاح" فِي أَنْ "لَا تَكْتُبُوهَا"

وَالْمُرَاد بِهَا الْمُتَحَبَّر فِيهِ "وَأَشْهِدُوا إذَا تَبَايَعْتُمْ" عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَدْفَع لِلِاخْتِلَافِ وَهَذَا وَمَا قَبْله أَمْر نَدْب

(تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ

وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ)

"وَلَا يُضَارّ كَاتِب وَلَا شَهِيد" صَاحِب الْحَقّ وَمَنْ عَلَيْهِ بِتَحْرِيفٍ أَوْ امْتِنَاع مِنْ الشَّهَادَة

أَوْ الْكِتَابَة وَلَا يَضُرّهُمَا صَاحِب الْحَقّ بِتَكْلِيفِهِمَا مَا لَا يَلِيق فِي الْكِتَابَة وَالشَّهَادَة "وَإِنْ تَفْعَلُوا" مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ "

فَإِنَّهُ فُسُوق" خُرُوج عَنْ الطَّاعَة لَاحِق "بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّه" فِي أَمْره وَنَهْيه "وَيُعَلِّمكُمْ اللَّه"

مَصَالِح أُمُوركُمْ حَال مُقَدَّرَة أَوْ مُسْتَأْنَف "والله بكل شيء عليم"

للمزيد تفضلوا هنا (http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=2&nAya=282)

مسلمون بلا حدود
30-10-03, 12:22
أخي زارع القرنفل000

بسم الله ما شاء الله

فعلا هي أطول آية في القرآن الكريم كله

اشكرك أخي على جميل تواصلك

مسلمون بلا حدود
30-10-03, 12:24
أختنا الفاضلة دانة000

عظيم شكري على إضافتك القيمة

جزاك الله كل خير

وجعلها في موازين أعمالك الصالحة

بارك الله فيك دانة

مسلمون بلا حدود
30-10-03, 10:56
السؤال الرابع:
ــــــــــــــــــ

في الجزء الرابع000 كم مرة ذُكر اسم ( محمد ) صلى الله عليه وسلم ؟


تمنياتي بالتوفيق للجميع

وفاء الحب
30-10-03, 01:19
السؤال الرابع:
ــــــــــــــــــ

في الجزء الرابع000 كم مرة ذُكر اسم ( محمد ) صلى الله عليه وسلم ؟


مرة واحدة في قوله تعالى:

" وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزى الله الشاكرين" آل عمران 144

دانة الخليج
31-10-03, 01:28
ماشاء الله تبارك الرحمن غاليتي .. وفاء..

حاولت اسبقك وانتهي من الجزء الرابع فوجدتك قد سبقتيني ..

الله يجزاك خير ..ويعطيك العافية ..

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 06:04
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

زادك الله حرصا وعلما

جزاك الله كل خير

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 06:08
دانة الخليج000

شاكر لك تواصلك أختنا الطيب

بارك الله فيك

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 06:26
السؤال الخامس:
ــــــــــــــــــــــ

في الجزء الخامس من القرآن الكريم00

ما هي قصة أصحاب السبت؟؟؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجميع

سلسبيل
31-10-03, 09:18
بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً (47)

سورة النساء (آية 47 )

في تفسير العياشى عن جابر العفى قال، قال لى أبوجعفر عليه السلام في حديث له طويل: يا جابر اول الارض المغرب تخرب ارض الشام يختلفون عند ذلك على رايات ثلث، راية الاصهب، وراية الابقع، وراية السفيانى، فيلقى السفيانى الابقع فيقتله ومن معه وراية الاصهب، ثم لايكون لهم هم الا الا قبال نحو العراق ومن حبس بقرقيسا1 فيقتلون بها مائة الف من الجبارين ويبعث السفيانى جيشا إلى الكوفة وعدتهم سبعون الفا فيصيبون من اهل الكوفة قتلا وصلبا وسبيا، فبيناهم كذلك اذ اقبلت رايات من ناحية خراسان تطوى المنازل طيا حثيثا2 ومعهم نفر من اصحاب القائم عليه السلام يخرج رجل من موالى اهل الكوفة في ضعفاء3 فيقتله امير جيش السفيانى بين الحرة والكوفة، ويبعث السفيانى بعثا إلى المدينة فيفر المهدى منها إلى مكة، فيبلغ امير جيش السفيانى ان المهدى قد خرج من المدينة فيبعث جيشا على اثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران، قال، وينزل جيش امير السفيانى البيداء فينادى مناد من السماء يا بيد ابيدى بالقوم، فيخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم الاثلثة نفر، يحول الله وجوههم في اقفيتهم وهم من كلب، وفيهم انزلت يا ايها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما انزلنا على عبدنا يعنى القائم (ع) من قبل أن نطمس وجوها فنردها على ادبارها.

وروى عمرو بن شمر عن جابر قال، قال ابوجعفر عليه السلام، نزلت هذه الاية على محمد هكذا يا ايها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما انزلت في على مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم) إلى قوله (مفعولا) فاما قوله: (مصدقا لما معكم) يعنى مصدقا لرسول الله صلى الله عليه وآله.

في اصول الكافى على بن ابراهيم عن أحمد بن محمد بن محمد البرقى عن أبيه عن محمد ابن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن ابى عبدالله عليه السلام قال نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بهذه الاية هكذا (يا ايها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في على عليه السلام نورا مبينا).

في مجمع البيان (من قبل ان نطمس وجوها فنردها على ادبارها) اختلف في معناه على اقوال إلى قوله: وثانيها ان المعنى نطمسها عن الهدى فنردها على ادبارها في ضلالتها ذما لها بانها لاتفلح ابدا ورواه ابوالجارود عن ابى جعفر عليه السلام.

تفسير( نور الثقلين)



أسأل الله أن أكون قد وفقت فى الإجابة وإذا كان هناك أى خطأ أو تعليق فسوف تكون لى فرصة المرة القادمة

إن شاء الله

والله ولى التوفيق

دانة الخليج
31-10-03, 01:58
قصة أصاب السبت بإختصار ..

(( واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ

حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ))

فإنها قرية كانت لبني إسرائيل على البحر وكان الماء يجري في المد والجزر , فيدخل أنهارهم

وزروعهم ويخرج السمك من البحر حتى يبلغ آخر زروعهم.


قال تعالى في سورة البقرة : (( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ )).


كان الله حرم عليهم الصيد يوم السبت , فكانوا ينصبون الشباك في الأنهار ليلة السبت ويصطادون يوم الأحد ,

وكان السمك يخرج يوم السبت ويوم الأحد , فنهاهم علمائهم عن ذلك فمسخوا قردة وخنازير.

وكان العلة في تحريم الصيد عليهم يوم السبت , أن عيد جميع المسلمين وغيرهم ,

وكان يوم الجمعة , فخالف اليهود وقالوا عيدنا السبت فحرم الله عليهم الصيد يوم السبت.

وهذا شرح الآية كما ورد في تفسير ان كثير ..

يقول تعالى " ولقد علمتم " يا معشر اليهود ما حل من البأس بأهل القرية التي عصت أمر

الله وخالفوا عهده وميثاقه فيما أخذه عليهم من تعظيم السبت والقيام بأمره إذ كان مشروعا لهم فتحيلوا على اصطياد

الحيتان في يوم السبت بما وضعوا لها من الشصوص والحبائل والبرك قبل يوم السبت فلما جاءت يوم السبت على

عادتها في الكثرة نشبت بتلك الحبائل والحيل فلم تخلص منها يومها ذلك فلما كان الليل أخذوها بعد انقضاء السبت

فلما فعلوا ذلك مسخهم الله إلى صورة القردة وهي أشبه شيء بالأناسي في الشكل الظاهر وليس بإنسان حقيقة فكذلك

أعمال هؤلاء وحيلتهم لما كانت مشابهة للحق في الظاهر ومخالفة له في الباطن كان جزاؤهم من جنس عملهم

والله اعلم ..

للمزيد تفضلوا هنا (http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KATHEER&nType=1&nSora=2&nAya=65)


الآيات التي ذكرت فيها قصة أصحاب السبت ..


قال تعالى :

(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ )

سورة البقرة 65
- - - - - -

قال تعالى :

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى

أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً )


سورة النساء 47
- - - - - -

قال تعالى :

(وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لاَ تَعْدُواْ فِي السَّبْتِ

وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا )


سورة النساء 154
- - - - - -


قال تعالى :

(واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ

سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ )


سورة الأعراف 163
- - - - - -


قال تعالى :

(إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ )


سورة النحل 124

وفاء الحب
31-10-03, 02:21
ما شاء الله ....
غاليتي سلسبيل 000عزيزتي دانة
انا داخلة لاضع الاجابة فوجدت من قد سبقني ::75::
بارك الله فيكم
بس اضيف ان القرية هي أيلة على شاطئ بحر القلزم ولما احتالوا واصطادوا افترقت القرية أثلاثا ثلث صادوا معهم وثلث نهوهم وثلث أمسكوا عن الصيد والنهي

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 03:26
أختنا الكريمة سلسبيل00

معذرة00 كان سؤالي عن قصة اصحاب السبت وليس تفسير

الآية00

جزاكِ الله كل خير على جهدك

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 03:30
أختي الفاضلة دانة000

بسم الله ما شاء الله

إجابتك أختي رائعة وممتازة

جزاك الله الخير كله واسعدك في الدارين

مسلمون بلا حدود
31-10-03, 04:32
أختنا الفاضلة وفاء الحب000

بارك الله فيك

اشكرك على إضافتك

وإن شاء الله المرة القادمة تيجي بدري شوية ::75::

هتون الخليج
31-10-03, 07:59
يرضيك كدة يا مسلمون

يعني انا جيت الحين بدري ومالقيت اي سؤال ::13::

نفسي اشارك واجاوب مثل باقي الاخوة والاخوات ....

بارك الله في الجميع

مسلمون بلا حدود
01-11-03, 03:41
معذرة هتون00::75::

أنا هذه المرة من تأخر ::75::

ها هو السؤااال

أهلا ومرحبا بك هتون

مسلمون بلا حدود
01-11-03, 03:42
السؤال السادس:
ـــــــــــــــــــــــ

في الجزء السادس من القرآن000

ما هي الحرابة؟؟

وما حدها الشرعي؟؟؟


تمنياتي للجميع بالتوفيق

وفاء الحب
01-11-03, 06:28
السؤال السادس:
ـــــــــــــــــــــــ

في الجزء السادس من القرآن000

قال تعالى " إنما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الأخرة عذاب عظيم "33 المائدة

نزل في العُرَنِيِّين لما قدموا المدينة وهم مرضى فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا إلى الإبل ويشربوا من أبوالها وألبانها فلما صحُوا قتلوا راعي النبي صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) بمحاربة المسلمين (ويسعون في الأرض فسادا) بقطع الطرق (أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) أي أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى (أو ينفوا من الأرض) أو لترتيب الأحوال فالقتل لمن قتل فقط والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط قاله ابن عباس وعليه الشافعي وأصح قوليه أن الصلب ثلاثا بعد القتل وقيل قبله قليلا ويلحق بالنفي ما أشبهه في التنكيل من الحبس وغيره (ذلك) الجزاء المذكور (لهم خزي) ذل (في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم) هو عذاب النار

ما هي الحرابة؟؟
هي قطع الطريق بالقتل والسلب وسمى الله قطع الطريق محاربة لله ورسوله لمخالفة أمره

وما حدها الشرعي؟؟؟

فالقتل لمن قتل فقط والصلب لمن قتل وأخذ المال والقطع لمن أخذ المال ولم يقتل والنفي لمن أخاف فقط


والله أعلم

هتون الخليج
01-11-03, 09:17
سبقتني الاخت الحبيبة وفاء الحب بالاجابة تبارك الله
ولكن من باب المشاركة أحببت اضافة الأتي:

قال تعالى:(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا. أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ .أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا. وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(33)) المائدة.

سميت هذه الآية من سورة المائدة بسورة المحاربة.
و قد نزلت في ناس من (عرينةوعكل )
فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس بن مالك
( أن نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، فسقمت أجسامهم
فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال :
ألا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبوا من أبوالها وألبانها ؟
فقالوا : بلى ، فخرجوا، فشربوا من أبوالها وألبانها
فصحوا ، فقتلوا الراعي ، وطردوا الإبل
فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فبعث في آثارهم ، فأدركوا ، فجيء بهم ، فأمر بهم، فقطعت أيديهم
وسمرت أعينهم ، ثم نبذوا في الشمس حتى ما توا )
وقد روي الحديث بألفاظ أخرى مقاربة، وفي بعضها أنهم ارتدوا عن الإسلام
وأصابوا الفرج الحرام، وأنهم سملوا أعين الرعاء
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم
فقتلوا وسملت أعينهم جزاء وفاقا، وقصاصا عادلا !

ما هي الحرابة؟؟

الحرابة هي السرقة والنهب وترويع الناس والقتل تحت وطأة السلاح
جريمة تصدر عن مجرد الرغبة الآثمة في إراقة الدماء ليس لأصحابها قضية

وما حدها الشرعي؟؟؟

وحدود الحرابة في الآية أربعة متدرجة حسب درجة الإجرام و هي:
القتل و الصلب
و تقطيع الأرجل و الأيدي من خلاف
و النفي من الأرض.
هذا في دار الدنيا أما في الآخرة فلهم عذاب عظيم.

ويرى الفقهاء في مذهب أبى حنيفة والشافعي وأحمد
أن العقوبات مرتبة على حسب الجناية التي وقعت
فمن قتل ولم يأخذ مالا قتل
ومن أخذ المال ولم يقتل قطع
ومن قتل وأخذ المال قتل وصلب
ومن أخاف السبيل ولكنه لم يقتل ولم يأخذ مالا نفي
وعند مالك أن المحارب إذا قتل فلا بد من قتله
وليس للإمام تخيير في قطعه ولا في نفيه وإنما التخيير في قتله أو صلبه
وأما إن أخذ المال ولم يقتل فلا تخيير في نفيه
وإنما التخيير في قتله أو صلبه أو قطعه من خلاف
وأما إذا أخاف السبيل فقط فالإمام مخير في قتله أو صلبه أو قطعة أو نفيه
ومعنى التخيير عند مالك أن الأمر راجع في ذلك إلى اجتهاد الإمام
فإن كان المحارب ممن له الرأي والتدبير
فوجه الاجتهاد قتله أو صلبه لأن القطع لا يدفع ضرره وإن كان لا رأي له
وإنما هو ذو قوة وبأس قطعة من خلاف
وإن كان ليس له شيء من هاتين الصفتين أخذ بأيسر ذلك وهو النفي والتعزير

مسلمون بلا حدود
02-11-03, 09:34
وفاء الحب000

هتون الخليج000

بسم الله ما شاء الله

زادكما الله علنا

فعلا0000

( 00000000 وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ) (المطففين:26)

بارك الله فيكما وجزاكما الخير كله

::2:: ::2:: ::2::

مسلمون بلا حدود
02-11-03, 09:48
السؤال السابع:
ـــــــــــــــــــ

في الجزء السابع من القرآن الكريم000

لماذا سميت سورة المائدة بهذا الاسم؟


تمنياتي بالتوفيق للجمييييييييع

::2:: ::2:: ::2::

وفاء الحب
02-11-03, 10:48
السؤال السابع:
ـــــــــــــــــــ

في الجزء السابع من القرآن الكريم000

لماذا سميت سورة المائدة بهذا الاسم؟

تُنْسَب السُّورَة إلى قِصَّة الْمَائِدَة يُقَال سُورَة الْمَائِدَة وَهِيَ مِمَّا اِمْتَنَّ اللَّه بِهِ عَلَى عَبْده وَرَسُوله عِيسَى لَمَّا أَجَابَ دُعَاءَهُ بِنُزُولِهَا فَأَنْزَلَهَا اللَّه آيَة بَاهِرَة وَحُجَّة قَاطِعَة وَقَدْ ذَكَرَ بَعْض الْأَئِمَّة أَنَّ قِصَّتهَا لَيْسَتْ مَذْكُورَة فِي الْإِنْجِيل وَلَا يَعْرِفهَا النَّصَارَى إِلَّا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاَللَّه أَعْلَمُ

وفاء الحب
02-11-03, 01:30
وَعَنْ عِكْرِمَة كَانَ خُبْز الْمَائِدَة مِنْ الْأَرُزّ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَلِيّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْس حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللَّه عَبْد الْقُدُّوس بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عُبَيْد اللَّه بْن مِرْدَاس الْعَبْدَرِيّ مَوْلَى عَبْد الدَّار عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عُمَر عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ سَلْمَان الْخَيْر أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا سَأَلَ الْحَوَارِيُّونَ عِيسَى اِبْن مَرْيَم الْمَائِدَة كَرِهَ ذَلِكَ جِدًّا فَقَالَ اِقْنَعُوا بِمَا رَزَقَكُمْ اللَّه فِي الْأَرْض وَلَا تَسْأَلُوا الْمَائِدَة مِنْ السَّمَاء فَإِنَّهَا إِنْ نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ كَانَتْ آيَة مِنْ رَبّكُمْ وَإِنَّمَا هَلَكَتْ ثَمُودُ حِين سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ آيَةً فَابْتُلُوا بِهَا حَتَّى كَانَ بَوَارُهُمْ فِيهَا. فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهَا فَلِذَلِكَ قَالُوا " نُرِيد أَنْ نَأْكُل مِنْهَا وَتَطْمَئِنّ قُلُوبنَا " الْآيَة فَلَمَّا رَأَى عِيسَى أَنْ قَدْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَدْعُو لَهُمْ فَأَلْقَى عَنْهُ الصُّوفَ وَلَبِسَ الشَّعْر الْأَسْوَد وَجُبَّة مِنْ شَعْر وَعَبَاءَة مِنْ شَعْر ثُمَّ تَوَضَّأَ وَاغْتَسَلَ وَدَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّه فَلَمَّا قَضَى صَلَاته قَامَ قَائِمًا مُسْتَقْبِل الْقِبْلَة وَصَفَّ قَدَمَيْهِ حَتَّى اِسْتَوَيَا فَأَلْصَقَ الْكَعْب بِالْكَعْبِ وَحَاذَى الْأَصَابِع وَوَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْق صَدْره وَغَضَّ بَصَرَهُ وَطَأْطَأَ رَأْسه خُشُوعًا ثُمَّ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ بِالْبُكَاءِ فَمَا زَالَتْ دُمُوعه تَسِيل عَلَى خَدَّيْهِ وَتَقْطُر مِنْ أَطْرَاف لِحْيَته حَتَّى اِبْتَلَتْ الْأَرْض حِيَال وَجْهه مِنْ خُشُوعه فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَعَا اللَّه فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَة مِنْ السَّمَاء فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ سُفْرَة حَمْرَاء بَيْن غَمَامَتَيْنِ غَمَامَة فَوْقهَا وَغَمَامَة تَحْتهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا فِي الْهَوَاء مُنْقَضَّة مِنْ فَلَك السَّمَاء تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَعِيسَى يَبْكِي خَوْفًا مِنْ أَجْلِ الشُّرُوط الَّتِي أَخَذَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّهُ يُعَذِّب مَنْ يَكْفُر بِهَا مِنْهُمْ بَعْد نُزُولهَا عَذَابًا لَمْ يُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ وَهُوَ يَدْعُو اللَّه فِي مَكَانه وَيَقُول اللَّهُمَّ اِجْعَلْهَا رَحْمَة لَهُمْ وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا إِلَهِي كَمْ مِنْ عَجِيبَة سَأَلْتُك فَأَعْطَيْتنِي إِلَهِي اِجْعَلْنَا لَك شَاكِرِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك أَنْ تَكُون أَنْزَلْتهَا غَضَبًا وَرِجْزًا إِلَهِي اِجْعَلْهَا سَلَامَة وَعَافِيَة وَلَا تَجْعَلهَا فِتْنَة وَمُثْلَة . فَمَا زَالَ يَدْعُو حَتَّى اِسْتَقَرَّتْ السُّفْرَة بَيْن يَدَيْ عِيسَى وَالْحَوَارِيِّينَ وَأَصْحَابه حَوْله يَجِدُونَ رَائِحَة طَيِّبَة لَمْ يَجِدُوا فِيمَا مَضَى رَائِحَة مِثْلهَا قَطُّ وَخَرَّ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ لِلَّهِ سُجَّدًا شُكْرًا لَهُ لِمَا رَزَقَهُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَأَرَاهُمْ فِيهِ آيَة عَظِيمَة ذَات عَجَبٍ وَعِبْرَة وَأَقْبَلَتْ الْيَهُود يَنْظُرُونَ فَرَأَوْا أَمْرًا عَجِيبًا أَوْرَثَهُمْ كَمَدًا وَغَمًّا ثُمَّ اِنْصَرَفُوا بِغَيْظٍ شَدِيد وَأَقْبَلَ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابه حَتَّى جَلَسُوا حَوْل السُّفْرَة فَإِذَا عَلَيْهَا مِنْدِيل مُغَطًّى فَقَالَ عِيسَى مَنْ أَجْرَؤُنَا عَلَى كَشْف الْمِنْدِيل عَنْ هَذِهِ السُّفْرَة وَأَوْثَقُنَا بِنَفْسِهِ وَأَحْسَنُنَا بَلَاء عِنْد رَبّه فَلْيَكْشِفْ عَنْ هَذِهِ الْآيَة حَتَّى نَرَاهَا وَنَحْمَد رَبّنَا وَنَذْكُر بِاسْمِهِ وَنَأْكُل مِنْ رِزْقه الَّذِي رَزَقَنَا فَقَالَ الْحَوَارِيُّونَ : يَا رُوح اللَّه وَكَلِمَته أَنْتَ أَوْلَانَا بِذَلِكَ وَأَحَقُّنَا بِالْكَشْفِ عَنْهَا . فَقَامَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَاسْتَأْنَفَ وُضُوءًا جَدِيدًا ثُمَّ دَخَلَ مُصَلَّاهُ فَصَلَّى كَذَلِكَ رَكَعَات ثُمَّ بَكَى بُكَاء طَوِيلًا وَدَعَا اللَّه أَنْ يَأْذَن لَهُ فِي الْكَشْف عَنْهَا وَيَجْعَل لَهُ وَلِقَوْمِهِ فِيهَا بَرَكَة وَرِزْقًا ثُمَّ اِنْصَرَفَ وَجَلَسَ إِلَى السُّفْرَة وَتَنَاوَلَ الْمِنْدِيل وَقَالَ : بِسْمِ اللَّه خَيْر الرَّازِقِينَ وَكَشَفَ عَنْ السُّفْرَة فَإِذَا هُوَ عَلَيْهَا بِسَمَكَةٍ ضَخْمَة مَشْوِيَّة لَيْسَ عَلَيْهَا بَوَاسِير وَلَيْسَ فِي جَوْفهَا شَوْك يَسِيل السَّمْن مِنْهَا سَيْلًا قَدْ تَحَدَّقَ بِهَا بُقُولٌ مِنْ كُلّ صِنْف غَيْر الْكُرَّاث وَعِنْد رَأْسهَا خَلّ وَعِنْد ذَنَبهَا مِلْح وَحَوْل الْبُقُول خَمْسَة أَرْغِفَة عَلَى وَاحِد مِنْهَا زَيْتُون وَعَلَى الْآخَر تَمَرَات وَعَلَى الْآخَر خَمْس رُمَّانَات فَقَالَ شَمْعُون رَأْس الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى : يَا رُوح اللَّه وَكَلِمَته أَمِنْ طَعَام الدُّنْيَا هَذَا أَمْ مِنْ طَعَام الْجَنَّة ؟ فَقَالَ عِيسَى أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْتَبِرُوا بِمَا تَرَوْنَ مِنْ الْآيَات وَتَنْتَهُوا عَنْ تَنْقِير الْمَسَائِل ؟ مَا أَخْوَفَنِي عَلَيْكُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا فِي سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة . فَقَالَ لَهُ شَمْعُون : لَا وَإِلَه إِسْرَائِيل مَا أَرَدْت بِهَا سُؤَالًا يَا اِبْن الصِّدِّيقَة فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام : لَيْسَ شَيْء مِمَّا تَرَوْنَ مِنْ طَعَام الدُّنْيَا وَلَا مِنْ طَعَام الْجَنَّة إِنَّمَا هُوَ شَيْء اِبْتَدَعَهُ اللَّه فِي الْهَوَاء بِالْقُدْرَةِ الْغَالِبَة الْقَاهِرَة فَقَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَة عَيْن فَكُلُوا مِمَّا سَأَلْتُمْ بِسْمِ اللَّه وَاحْمَدُوا عَلَيْهِ رَبّكُمْ يَمُدّكُمْ مِنْهُ وَيَزِدْكُمْ فَإِنَّهُ بَدِيع قَادِر شَاكِر فَقَالُوا يَا رُوح اللَّه وَكَلِمَته إِنَّا نُحِبّ أَنْ يُرِينَا اللَّه آيَة فِي هَذِهِ الْآيَة فَقَالَ عِيسَى : سُبْحَان اللَّه أَمَا اِكْتَفَيْتُمْ بِمَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَة حَتَّى تَسْأَلُوا فِيهَا آيَة أُخْرَى ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى السَّمَكَة فَقَالَ يَا سَمَكَة عُودِي بِإِذْنِ اللَّه حَيَّة كَمَا كُنْت فَأَحْيَاهَا اللَّه بِقُدْرَتِهِ فَاضْطَرَبَتْ وَعَادَتْ بِإِذْنِ اللَّه حَيَّة طَرِيَّة تُلَمِّظ كَمَا يَتَلَمَّظ الْأَسَدُ تَدُور عَيْنَاهَا لَهَا بَصِيص وَعَادَتْ عَلَيْهَا بَوَاسِيرُهَا فَفَزِعَ الْقَوْمُ مِنْهَا وَانْحَاسُوا فَلَمَّا رَأَى عِيسَى مِنْهُمْ ذَلِكَ قَالَ : مَا لَكُمْ تَسْأَلُونَ الْآيَة فَإِذَا أَرَاكُمُوهَا رَبُّكُمْ كَرِهْتُمُوهَا ؟ مَا أَخْوَفَنِي عَلَيْكُمْ أَنْ تُعَاقَبُوا بِمَا تَصْنَعُونَ يَا سَمَكَة عُودِي بِإِذْنِ اللَّه كَمَا كُنْت فَعَادَتْ بِإِذْنِ اللَّه مَشْوِيَّة كَمَا كَانَتْ فِي خَلْقهَا الْأَوَّل فَقَالُوا يَا عِيسَى كُنْ أَنْتَ يَا رُوح اللَّه الَّذِي تَبْدَأ بِالْأَكْلِ مِنْهَا ثُمَّ نَحْنُ بَعْد فَقَالَ عِيسَى : مَعَاذ اللَّه مِنْ ذَلِكَ . يَبْدَأ بِالْأَكْلِ مَنْ طَلَبَهَا فَلَمَّا رَأَى الْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابه اِمْتِنَاع عِيسَى مِنْهَا خَافُوا أَنْ يَكُون نُزُولهَا سَخْطَة وَفِي أَكْلهَا مِثْله فَتَحَامَوْهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عِيسَى مِنْهُمْ دَعَا لَهَا الْفُقَرَاء وَالزَّمْنَى وَقَالَ : كُلُوا مِنْ رِزْق رَبّكُمْ وَدَعْوَة نَبِيّك وَاحْمَدُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَهَا لَكُمْ فَيَكُون مَهْنَؤُهَا لَكُمْ وَعُقُوبَتهَا عَلَى غَيْركُمْ وَافْتَتِحُوا أَكْلَكُمْ بِاسْمِ اللَّه وَاخْتِمُوهُ بِحَمْدِ اللَّه : فَفَعَلُوا فَأَكَلَ مِنْهَا أَلْف وَثَلَثُمِائَةِ إِنْسَان بَيْن رَجُل وَامْرَأَة يَصْدُرُونَ عَنْهَا كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ شَبْعَان يَتَجَشَّأ وَنَظَرَ عِيسَى وَالْحَوَارِيُّونَ فَإِذَا مَا عَلَيْهَا كَهَيْئَتِهِ إِذْ نَزَلَتْ مِنْ السَّمَاء لَمْ يَنْقُص مِنْهَا شَيْء ثُمَّ إِنَّهَا رُفِعَتْ إِلَى السَّمَاء وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَاسْتَغْنَى كُلّ فَقِير أَكَلَ مِنْهَا وَبَرِئَ كُلّ زَمِنٍ أَكَلَ مِنْهَا فَلَمْ يَزَالُوا أَغْنِيَاء أَصِحَّاء حَتَّى خَرَجُوا مِنْ الدُّنْيَا وَنَدِمَ الْحَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابهمْ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا نَدَامَة سَالَتْ مِنْهَا أَشْفَارُهُمْ وَبَقِيَتْ حَسْرَتُهَا فِي قُلُوبهمْ إِلَى يَوْم الْمَمَات قَالَ : وَكَانَتْ الْمَائِدَة إِذَا نَزَلَتْ بَعْد ذَلِكَ أَقْبَلَ بَنُو إِسْرَائِيل إِلَيْهَا يَسْعَوْنَ مِنْ كُلّ مَكَان يُزَاحِم بَعْضهمْ بَعْضًا الْأَغْنِيَاء وَالْفُقَرَاء وَالصِّغَار وَالْكِبَار وَالْأَصِحَّاء وَالْمَرْضَى يَرْكَب بَعْضه بَعْضًا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَعَلَهَا نُوَبًا بَيْنهمْ تُنَزَّل يَوْمًا وَلَا تُنَزَّل يَوْمًا فَلَبِثُوا عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تُنَزَّل عَلَيْهِمْ غِبًّا عِنْد اِرْتِفَاع النَّهَار فَلَا تَزَال مَوْضُوعَة يُؤْكَل مِنْهَا حَتَّى إِذَا قَالُوا اِرْتَفَعَتْ عَنْهُمْ إِلَى جَوّ السَّمَاء بِإِذْنِ اللَّه وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى ظِلّهَا فِي الْأَرْض حَتَّى تَوَارَى عَنْهُمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَى نَبِيّه عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ اِجْعَلْ رِزْقِي فِي الْمَائِدَة لِلْفُقَرَاءِ وَالْيَتَامَى وَالزَّمْنَى دُون الْأَغْنِيَاء مِنْ النَّاس فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ اِرْتَابَ بِهَا الْأَغْنِيَاء مِنْ النَّاس وَغَمَطُوا ذَلِكَ حَتَّى شَكُّوا فِيهَا فِي أَنْفُسهمْ وَشَكَّكُوا فِيهَا النَّاس وَأَذَاعُوا فِي أَمْرهَا الْقَبِيح وَالْمُنْكَر وَأَدْرَكَ الشَّيْطَان مِنْهُمْ حَاجَته وَقَذَفَ وَسْوَاسه فِي قُلُوب الرَّبَّانِيِّينَ حَتَّى قَالُوا لِعِيسَى أَخْبِرْنَا عَنْ الْمَائِدَة وَنُزُولهَا مِنْ السَّمَاء أَحَقٌّ فَإِنَّهُ قَدْ اِرْتَابَ بِهَا مِنَّا بَشَرٌ كَثِير ؟ فَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام هَلَكْتُمْ وَإِلَه الْمَسِيح طَلَبْتُمْ الْمَائِدَة إِلَى نَبِيّكُمْ أَنْ يَطْلُبهَا لَكُمْ إِلَى رَبّكُمْ فَلَمَّا أَنْ فَعَلَ وَأَنْزَلَهَا عَلَيْكُمْ رَحْمَة وَرِزْقًا وَأَرَاكُمْ فِيهَا الْآيَات وَالْعِبَر كَذَّبْتُمْ بِهَا وَشَكَكْتُمْ فِيهَا فَأَبْشِرُوا بِالْعَذَابِ فَإِنَّهُ نَازِل بِكُمْ إِلَّا أَنْ يَرْحَمكُمْ اللَّه . فَأَوْحَى اللَّه إِلَى عِيسَى إِنِّي آخُذ الْمُكَذِّبِينَ بِشَرْطِي فَإِنِّي مُعَذِّب مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ بِالْمَائِدَةِ بَعْد نُزُولهَا عَذَابًا لَا أُعَذِّبهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ . قَالَ فَلَمَّا أَمْسَى الْمُرْتَابُونَ بِهَا وَأَخَذُوا مَضَاجِعهمْ فِي أَحْسَنِ صُورَة مَعَ نِسَائِهِمْ آمِنِينَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِر اللَّيْل مَسَخَهُمْ اللَّه خَنَازِير فَأَصْبَحُوا يَتْبَعُونَ الْأَقْذَار فِي الْكُنَاسَات هَذَا أَثَر غَرِيب جِدًّا قَطَعَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم فِي مَوَاضِع مِنْ هَذِهِ الْقِصَّة وَقَدْ جَمَعْته أَنَا لِيَكُونَ سِيَاقه أَتَمَّ وَأَكْمَلَ وَاَللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَم

مسلمون بلا حدود
03-11-03, 10:23
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

جزاك الله كل خير

مسلمون بلا حدود
03-11-03, 10:26
السؤال الثامن :
ــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثامن من القرآن000

تضمن الجزء الثامن جزء من سورة الأعراف

ماذا تعرف عن 000الأعراف ؟


تمنياتي للجميع بالتوفيق

هتون الخليج
03-11-03, 11:13
سورة الأعراف من أطول السور المكية

وهي أول سورة عرضت للتفصيل في قصص الأنبياء

ومهمتها كمهمة السور المكية تقرير أصول الدعوة الإِسلامية من توحيد الله جل وعلا

وتقرير البعث والجزاء، وتقرير الوحي والرسالة

«سورة الأعراف.»
تتضمّن آيات تتحدَّث عن أصحاب الاعراف، قال تعالى :


(( وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 46 وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 47 وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 48 أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُواْ الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ 49 وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 50))


المتفق عليه أن الأعراف لغةً: الامكنة المرتفعة

يقول الشيخ عبد الله بن جبرين :

اماكن مرتفعة تطل على موقف الناس يوم القيامة

أما أصحاب الأعراف فهم الذين يقـــفــون عليها، أو يقومون عليها وقت الحساب

وقد اختلف في المراد بهم:

والظاهر أنهم من الشهداء على الناس، وأنهم لا يحرمون من دخول الجنة

لأن الله أخبر أنهم ينادون رجالا يعرفونهم بسيماهم، ويقولون لهم

(ما أغني عنكم جمعكم) (الأعراف:48)

قيل: إنهم أناس تساوت حسناتهم وسيئاتهم

وقيل إنهم أناس عصوا الوالدين فخرجوا للجهاد

فاستشهدوا في سبيل الله، والله أعلم.

مسلمون بلا حدود
04-11-03, 03:53
هتون الخليج000

بسم الله ما شاء الله

يوفقك ربي لكل خير

جزاك الله الخير كله

مسلمون بلا حدود
04-11-03, 07:55
السؤال التاسع:
ــــــــــــــــــــ

في الجزء التاسع من القرآن000

كانت الجبال موضوع آيتان حدثتا 00مع سيدنا موسى مرة 00ومع بني إسرائيل مرة أخرى

ما هي هاتان الآيتان ؟


تمنياتي بالتوفيق للجمييييييييع

::2:: ::2:: ::2::

هتون الخليج
04-11-03, 09:29
مع سيدنا موسى قال تعالى :

وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ

قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي

فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً

فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143) ( الأعراف- الجزء التاسع )

وتفسير هذه الآية في الجلالين :

وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا" أَيْ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدْنَاهُ بِالْكَلَامِ فِيهِ "وَكَلَّمَهُ رَبّه"

بِلَا وَاسِطَة كَلامًا سَمِعَهُ مِنْ كُلّ جِهَة "قَالَ رَبّ أَرِنِي" نَفْسك "أَنْظُر إلَيْك

قَالَ لَنْ تَرَانِي" أَيْ لَا تَقْدِر عَلَى رُؤْيَتِي

وَالتَّعْبِير بِهِ دُون لَنْ أَرَى يُفِيد إمْكَان رُؤْيَته تَعَالَى "وَلَكِنْ اُنْظُرْ إلَى الْجَبَل" الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنْك

"فَإِنْ اسْتَقَرَّ" ثَبَتَ "مَكَانه فَسَوْف تَرَانِي" أَيْ تَثْبُت لِرُؤْيَتِي وَإِلا فَلا طَاقَة لَك

"فَلَمَّا تَجَلَّى رَبّه" أَيْ ظَهَرَ مِنْ نُوره قَدْر نِصْف أُنْمُلَة الْخِنْصَر كَمَا فِي حَدِيث صَحَّحَهُ الْحَاكِم

"لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا" بِالْقَصْرِ وَالْمَدّ أَيْ مَدْكُوكًا مُسْتَوِيًا بِالْأَرْضِ

"وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا" مَغْشِيًّا عَلَيْهِ لِهَوْلِ مَا رَأَى "فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانك" تَنْزِيهًا لَك

"تُبْت إلَيْك" مِنْ سُؤَال مَا لَمْ أُؤْمَر بِهِ "وَأَنَا أَوَّل الْمُؤْمِنِينَ" فِي زَمَانِي


ومع بني اسرائيل ...قال تعالى :
وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ

وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) ... ( الأعراف- الجزء التاسع )

وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء قال‏:‏

إن هذا الجبل، جبل الطور، هو الذي رفع على بني إسرائيل

رفعته الملائكة فوق رؤوسهم

وجاء في جواب ابن عباس رضي الله عنهما

على كتاب هرقل عن بعض المسائل منها ماذكره عن هذا الجبل

حيث قال ان جبل طور سيناء كان بينه وبين الأرض المقدسة أربع ليال

فلما عصت بنو إسرائيل أطاره الله تعالى بجناحين , فنادى مناد إن قبلتم التوراة كشفته عنكم

وإلا ألقيته عليكم فأخذوا التوراة معذرين , فرده الله تعالى إلى موضعه

فذلك قوله تعالى ( وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم )

زارع القرنفل
04-11-03, 11:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

بسم الله ماشاء الله عليكم جميعاً .. فعلاً مسابقة رائعة ..

وشكر خاص جداً للأخ مسلمون على مايثري به هذا المنتدى الرائع والشكر أيضاً لإدارة المنتدى الذين يبذلون الكثير من الجهود التي ستكون مشهودة لهم أمام الله إن شاء الله .

** أحمد **

مسلمون بلا حدود
05-11-03, 12:56
هتون الخليج000

بسم الله ما شاء الله

زادكِ ربي حرصا وعلما

أشكرك على جميل تواصلك

بارك الله فيكِ أختنا

مسلمون بلا حدود
05-11-03, 01:02
أخي زارع القرنفل000

اشكرك أخي على طيب كلماتك التي دوما تعطرها بعطر القرنفل

بل الشكر أخي لك على جميل تواصلك وردودك الراقية القيمة


تقبل مني كل تحية أخي

مسلمون بلا حدود
05-11-03, 08:28
السؤال العاشر :
ــــــــــــــــــــ

في الجزء العاشر من القرآن000

تحدثت آيات كثيرة في سورة التوبة عن غزوة هامة00

ما هي هذه الغزوة وما أهم الأحداث المتعلقة بها؟؟؟؟


تحياتي للجمييييييييييع

::2:: ::2:: ::2::

وفاء الحب
06-11-03, 02:31
السؤال العاشر :
ــــــــــــــــــــ

في الجزء العاشر من القرآن000

تحدثت آيات كثيرة في سورة التوبة عن غزوة هامة00

غزوة بدر الكبرى

ما هي هذه الغزوة وما أهم الأحداث المتعلقة بها؟؟؟؟

وقعت معركة غزوة بدر الكبرى في السابع عشر من رمضان للسنة الثانية للهجرة. فقد بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنّ عيراً لقريش قادمة من الشام، فجمع المسلمين، ليشاورهم في أمر قتال المشركين، فوقف أبو بكر الصديق، فتكلّم، ووقف عمر فتكلّم، ولكنّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقي ينتظر، فقام سعد بن عبادة (وهو من سادة الأنصار)، وقال: إيانا تُريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها (أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر لفعلنا). فندب الرسول صلى الله عليه وسلم النّاس إلى الخروج، وقال: "إنّ هذه عيرٌ قريش فيها أموالكم، فاخرجوا إليها لعلّ الله ينفلكموها".
فخرج مع الرّسول صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة وسبعة عشر مقاتلاً، بعدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النّهر.

وسمع أبو سفيان حين دنا من الحجاز بأمْر استنفار المسلمين، وتربّصهم بعِيْره، فأرسل إلى قريش يستنفرهم إلى أموالهم، ويُخبرهم أنّ محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعتزمون قتالهم.
فاستنفرت قريش رجالها، وخرَجَت تُريد مواجهة المسلمين، فلمّا بلغ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر مسيرهم، انطلق إلى بدر، ونزل في أدنى الوادي، فجاءه الحبابُ بن المنذر، وقال له: "يا رسول الله، أرأيتَ هذا المنزلَ، أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدّم ولا أن نتأخّر عنه، أم هو الرّأي والحرب والمكيدة؟ قال: "بل هو الرأي والحرب والمكيدة"، فقال المنذر: فإنّ هذا ليس بمنزل، فانهضْ بالنّاس، حتّى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثمّ نُقاتل القومَ، فنشربُ ولا يشربون. فنهض النّبي صلى الله عليه وسلم ، وتحوَّل إلى المكان الذي أشار به المنذر t .

ولما اجتمعت الصّفوف، خرج من المشركين عتبةُ بن ربيعة، وأخوه شيبة بن ربيعة، وابنه الوليد بن ربيعة، ودعَوْا للمبارزة، فخرج لهم عوف، ومعوَّذ ابنا الحارث، وعبد الله بن رواحه، فقالوا: مَن أنتم؟ فقالوا: رهْطٌ من الأنصار. قالوا: ما لنا بكم من حاجة. ثمّ نادى مناديهم: يا محمّد، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قُمْ يا عُبيدة بن الحارث، قمْ يا حمزة، قمْ يا علي، فلما قاموا ودنوا منهم، قالوا: مَن: أنتم؟ فعرّفوا عن أنفسهم، فقالوا: نَعَم: أكفاء كرام.
فبارز عبيدةُ –وكان أسنّ القوم- عتبةَ، وبارز حمزةُ شيبةَ، وبارز عليٌّ الوليدَ. فقَتَلَ حمزة وعليّ صاحبيهِمَا، ولكنّ عبيدة أثخنته ضربةٌ من عتبة، فمال علي وحمزة على عتبة فقتلاه، وحملا عبيدة إلى المسلمين.
وبعد ذلك التحمت الصّفوف ببعضها، واستبسل المسلمون، والتفّوا حول قائدهم صلى الله عليه وسلم ، الذي كان أقربهم إلى العدو، وكان من أشدّ النّاس بأساً.
وشاركتْ الملائكةُ المسلمينَ المعركة، فيُحدّثنا الصّحابي الجليل أبو داود المازني، فيقول: إنّي لأتّبع رجلاً من المشركين لأضربه، إذ وقَعَ رأسَه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفتُ أنه قتله غيري.
وجاء رجل بالعباس بن عبد المطّلب أسيراً، فقال العباس: يا رسول الله، ليس هذا من أسَرني، أسرني رجلٌ من القوم أنزَع من هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد آزرك الله بملك كريم".
وانجلت المعركة عن هزيمة ساحقة لفلول المشركين، فقٌتل منهم سبعون رجلاً، وأُسر سبعون. واستشهد ثمانية عشر رجلاً من المسلمين.

وفاء الحب
06-11-03, 02:36
في الجزء العاشر من القرآن000


تحدثت آيات كثيرة في سورة التوبة عن غزوة هامة00

غزوة تبوك


وما أهم الأحداث المتعلقة بها؟؟؟؟


تواردت الانباء إلى الرّسول القائد صلى الله عليه وسلم من أنّ الرّوم أعدّوا العُدّة لِغَزوِ الاجزاء الشمالية من الجزيرة العربية ، الّتي تُعتبر جزءاً من الدولة الاسلامية .
فقرّر الرّسول أن صلى الله عليه وسلم يصدّهم بنفسه .
وهكذا أصدر أوامره لاستنفار المسلمين في المدينة المنوّرة وخارجها ، فلم يدع قوماً من الناس إلاّ أجابوه لذلك ، إلاّ أنّ المنافقين الاوائل ، أو ممّن أظهروا الاسلام خوفاً من سطوة المسلمين ، بعد فتح مكّة ، راحوا يَخْلُقون الاعذار ، حتّى لا يخرجوا لقتال الرّوم .
وكان أهم عذر عندهم في ذلك ، شدّة الحر ، وبُعْد المسافة بين المدينة وبلاد الرّوم ، وقد حكَى القرآن الحكيم ، ما كانوا يتذرّعون به من وسيلة ، مُندِّداً ومُهاجماً :
(وَقَالُوا لاَ تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ).( التّوبة / 81 )
ولم يقف المنافقون عند هذا الحد ، بل راحوا يدعون الناس إلى التخلّف عن الجيش الاسلامي، وأعدّوا داراً لتجمّعاتهم، فبلغ الرّسولَ صلى الله عليه وسلم ذلك ، فأحرق عليهم الدار أثناء اجتماعهم ، ففرّوا هاربين ، حيث لقّنهم بذلك درساً لقاء خيانتهم للاسلام .
سار جيش الاسلام بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان تعداده ثلاثين ألفاً ، وقد سُمِّيَ ذلك الجيش (جيش العسرة) لشدّة الحر ، وبُعْد المسافة ، وقلّة المؤونة ، ولكنّه الجهاد وضرورة الامتحان لارادة الرِّجال ، ومُستوَى الايمان ومَداهُ في النفوس .
وقد استخلف الرّسول صلى الله عليه وسلم عليّاً رضي الله عنه لادارة المدينة المنوّرة ولرعاية أهله صلى الله عليه وسلم ،
على أنّ عليّاً أراد صحبة الرّسولِ صلى الله عليه وسلم في غَزْوَتِهِ إلاّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالبقاء في المدينة المنوّرة ، وخاطبه
بقوله : «أما تَرضى أن تكونَ مِنِّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلاّ أنّه لا نبيَّ بَعدي» (50).
سار جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتّى بلغَ تبوكَ ، على الحدود الفاصلة بين بلاد العرب ، وحدود الدولة الرومانية ، حيث خاف الروم من جيش المسلمين فهربت قوّاتهم إلى داخل حدودهم قبل وصول الجيش بأيّام .
فقرّر الرّسول صلى الله عليه وسلم عدم التوغّل في داخل البلاد الرّومانية، فعاد بجيشه إلى مدينته المباركة ، فنزلت سورة التوبة ، وهي تفضح المنافقين والمتواطئين معهم ، وتكشف خططهم ، وتَنْعى على الّذين قعدوا عن الجهاد قُعُودَهُم وكَسَلَهُم وتَثاقُلَهُم .
وقد بادر الرّسول صلى الله عليه وسلم إلى إحراق مسجد الضرار الّذي بناه المنافقون ، واتّخذوا منه قاعدة للنِّفاق ، والتكتّل المضاد للاسلام ودولته ، وبذلك مزّق تجمّعهم

مسلمون بلا حدود
06-11-03, 03:04
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

جزاك الله كل خير

بارك الله في الجميع

مسلمون بلا حدود
06-11-03, 03:24
السؤال الحادي عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الحادي عشر00

*** تمت الإشارة إلى ثلاثة من الصحابة من غير تسميتهم00

فمن هم ؟00 وما قصتهم ؟


*** كما ذُكر اسم دولة صراحة في نفس الجزء000

فما هي هذه الدولة ؟؟


يفضل ذكر كل آية

تمياتي بالتوفيق للجميييييييييييع

وفاء الحب
07-11-03, 05:42
السؤال الحادي عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الحادي عشر00

*** تمت الإشارة إلى ثلاثة من الصحابة من غير تسميتهم00

فمن هم ؟00 وما قصتهم ؟
قال تعالى" وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ
اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ {106}

وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ} أي وآخرون من المتخلفين مؤخرون إِلى أن يظهر أمر الله فيهم، قال ابن عباس: هم كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، لم يسارعوا إِلى التوبة والاعتذار، وكانوا من أصحاب بدر، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلامهم والسلام عليهم، فصاروا مرجئين لأمره تعالى إلى أن يتجاوز عن سيئاتهم، فهو تعالى وحده الذي يقبل التوبة ويتوب على العبد دون غيره {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ} أي إِما أن يعذبهم إِن لم يتوبوا، وإِما أن يوفقهم للتوبة ويغفر لهم {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي عليم بأحوالهم حكيم فيما يفعله بهم، وهؤلاء الثلاثة المذكورون في قوله تعالى {وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} وقد وقف أمرهم خمسين ليلة وهجرهم الناس حتى نزلت توبتهم بعد.

قال تعالى" وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ
بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ
مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ
الرَّحِيمُ {118}

أي وتاب كذلك على الثلاثة الذين تخلفوا عن الغزو، وهم "كعب، وهلال، ومرارة" {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ} أي ضاقت عليهم مع سعتها {وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ} أي ضاقت نفوسهم بما اعتراها من الغم والهم، بحيث لا يسعها أنس ولا سرور، وذلك بسبب أن الرسول عليه السلام دعا لمقاطعتهم، فكان أحدهم يفشي السلام لأقرب أقربائه فلا يرد عليه، وهجرتهم نساؤهم وأهلوهم وأهملوهم حتى تاب عليهم {وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ} أي وأيقنوا أنه لا معتصم لهم من الله ومن عذابه، إِلا بالرجوع والإِنابة إِليه سبحانه {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} أي رجع عليهم بالقبول والرحمة، ليستقيموا على التوبة ويدوموا عليها {إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} أي المبالغ في قبول التوبة وإِن كثرت الجنايات وعظمت، المتفضل على العباد بالرحمة الشاملة.

*** كما ذُكر اسم دولة صراحة في نفس الجزء000

فما هي هذه الدولة ؟؟

قال تعالى "وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ
أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {87}

الدولة هي مصر

مسلمون بلا حدود
07-11-03, 11:55
وفاء الحب000

ما شاء الله عليكِ

إجاباتك رائعة

بارك الله فيك وجعلها في موازين أعمالك الصالحة

شاكر لأختي جميل التواصل

مسلمون بلا حدود
07-11-03, 12:03
السؤال الثاني عشر:
ـــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثاني عشر000

آية نقرأ فيها حرف الميم ست مرات متواصلة


تمنياتي بالتوفيق للجمييييييييع

::2:: ::2::

وفاء الحب
08-11-03, 05:19
السؤال الثاني عشر:
ـــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثاني عشر000

آية نقرأ فيها حرف الميم ست مرات متواصلة

قوله تعالى في سورة (هود) الآية رقم (48):
(قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك .....)

أمم : فيها حرفا ميم بالإضافة إلى إدغام ميم كلمة ( ممن) أصبحت ثلاث ميمات
ممن معك : كلمة ( ممن ) فيها حرفا ميم00 بالإضافة إلى إدغام ميم كلمة (معك) في النون الساكنة00 أصبحت ثلاث ميمات أيضا
أي أنه يوجد إدغام بغنة في كلمتي (أمم ممن) ويوجد إدغام بغنة في كلمتي (ممن معك)
وبالله التوفيق

مسلمون بلا حدود
08-11-03, 05:00
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

إجاباتك ما شاء الله رائعة

جزاك الله كل خير

مسلمون بلا حدود
08-11-03, 05:19
السؤال الثالث عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثالث عشر000

ما هي المعقبات التي تحفظ الإنسان من بين يديه ومن خلفه؟



تمنياتي بالتوفيق للجمييييع

وفاء الحب
09-11-03, 09:17
السؤال الثالث عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثالث عشر000

ما هي المعقبات التي تحفظ الإنسان من بين يديه ومن خلفه؟

قال تعالى "لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ" سورة الرعد آية 11

أَيْ لِلْعَبْدِ مَلَائِكَة يَتَعَاقَبُونَ عَلَيْهِ حَرَس بِاللَّيْلِ وَحَرَس بِالنَّهَارِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ الْأَسْوَاء وَالْحَادِثَات كَمَا يَتَعَاقَب مَلَائِكَة آخَرُونَ لِحِفْظِ الْأَعْمَال مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَة بِالنَّهَارِ فَاثْنَانِ عَنْ الْيَمِين وَالشِّمَال يَكْتُبَانِ الْأَعْمَال صَاحِب الْيَمِين يَكْتُب الْحَسَنَات وَصَاحِب الشِّمَال يَكْتُب السَّيِّئَات وَمَلَكَانِ آخَرَانِ يَحْفَظَانِهِ وَيَحْرُسَانِهِ وَاحِد مِنْ وَرَائِهِ وَآخَر مِنْ قُدَّامه فَهُوَ بَيْن أَرْبَعَة أَمْلَاك بِالنَّهَارِ وَأَرْبَعَة آخَرِينَ بِاللَّيْلِ بَدَلًا حَافِظَانِ وَكَاتِبَانِ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَة بِالنَّهَارِ وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر فَيَصْعَد إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلهُمْ وَهُوَ أَعْلَم بِكُمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " إِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لَا يُفَارِقكُمْ إِلَّا عِنْد الْخَلَاء وَعِنْد الْجِمَاع فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ

مسلمون بلا حدود
09-11-03, 09:35
وفاء الحب000

بارك الله فيك

جزاك الله كل خير على جميل تواصلك

مسلمون بلا حدود
09-11-03, 09:41
السؤال الرابع عشر:
ـــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الرابع عشر000

من هم اصحاب الحِجر ؟؟؟



تمنياتي بالتوفيق للجميييييييييع

هتون الخليج
09-11-03, 12:23
هم من القرى الهالكة قال تعالى فيهم :

"ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين. وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين.

وكانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين. فأخذتهم الصيحة مصبحين.

فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون" (80ـ84).

أصحاب الحجر هم ثمود الذين كذبوا صالحا نبيهم عليه السلام

ويسمى العرب أرضهم بمدائن صالح.

وذكر تعالى أنه أتاهم من الآيات ما يدلهم على صدق ما جاءهم به صالح
كالناقة التي أخرجها الله لهم بدعاء صالح من صخرة صماء
وكانت تسرح في بلادهم لها شرب ولهم شرب يوم معلوم
فلما عتو ا وعقروها قال لهم ( تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب)
وقال تعالى ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى )
وذكر تعالى أنهم ( كانوا ينحتون من الجبال بيوتاً آمنين )
أي من غير خوف ولا احتياج إليها بل شراً وبطرا وعبثاً
كما هو المشاهد من صنيعهم في بيوتهم بوادي الحجر الذي مر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه
وأسرع دابته ، وقال لأصحابه :
( لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين
فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم )
وقوله : ( فأخذتهم الصيحة مصبحين )
أي وقت الصباح من اليوم الرابع (فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون)
أي ما كانوا يستغلونه من زروعهم وثمارهم
التي ضنوا بمائها عن الناقة حتى عقروها لئلا تضيق عليهم في المياه
فما دفعت عنهم تلك الأموال ولا نفعتهم لما جاء أمر ربك

مسلمون بلا حدود
09-11-03, 02:58
هتون الخليج000

بسم الله ما شاء الله

بارك فيك ربي

واسعدكِ في الدارين

وزادكِ علما وورعا

مسلمون بلا حدود
09-11-03, 07:41
السؤال الخامس عشر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الخامس عشر000

*** من هو فتى سيدنا موسى عليه السلام ؟؟؟

*** ومن هو العبد الصالح الذي رافقه سيدنا موسى عليه السلام لكي يتعلم منه؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجميييييع

بسمله
10-11-03, 10:25
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وكل عام وانتم بخير

لقد قال تعالى فى سورة الكهف:
" وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً(60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا(61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا(62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا(63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا(64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا(65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا(66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا(68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا(69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا(70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا(71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا(72)
[قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا(73) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا(74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً(75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا(76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا(77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا(79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا(80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا(81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا(82)" صدق الله العظيم

وتروى هذه الآيات الكريمة قصه سيدنا موسى عليه السلام وفتاه ( يوشع بن نون) مع العبد الصالح وهو الخضر عليه السلام حيث تجمع معظم الراويات انه كان نبى.
وهذه القصة القرآنية توضح مدى الحرص على التعلم والسعى والبحث حتى وان كان ذلك يكلف من المشقة والجهد الكثير .
ولقد ورد عن ابن عباس رضى الله عنهما قال :
حدثنا أبى ابن كعب عن النبى صلى الله عليه وسلم" ان موسى قام خطيبا فى بنى اسرائيل فُسئل: اى الناس اعلم؟ فقال: انا . فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فقال له:بلى لى عبد بمجمع البحرين هو اعلم منك . قال:اى ربى ومن لى به؟ قال: تأخذ حوتا فتجعله فى مكتل , حيثما فقدت الحوت فهو ثم , واخذ الحوت فجعله فى مكتل ثم انطلق هو وفتاه يوشع ابن نون حتى اذا اتيا الصخرة وضعا رؤوسهما , فرقد موسى واضطرب الحوت فخرج فسقط فى البحر فاتخذ سبيله فى البحر سربا فامسك الله عن الحوت جرية الماء فصار مثل الطاق , فانطلقا يمشيان بقيه ليلتهما ويومهما حتى إذا كان من الغد قال لفتاه أتنا غدائنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا , ولم يجد موسى النصب حتى جاوز حيث امره ربه قال له فتاه: أرأيت إذ اوينا الى الصخرة فانى نسيت الحوت وما انسانيه إلا الشيطان ان اذكره واتخذ سبيله فى البحر عجبا , فكان للحوت سربا ولهم عجباقال له موسى: ذلك ما كنا نبغى فارتدا على آثارهما قصصا-اى رجعا يقصان آثارهما - حتى انتهيا إلى الصخرة فإذا الرجل مسجى بثوب , فسلم موسى , فرد عليه فقال : وأنى بأرضك السلام قال: أنا موسى , قال: موسى بنى اسرئيل ؟ قال نعم: أتيتك لتعلمنى مما علمت رشدا قال : يا موسى إنى على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه, وانت على علم من علم الله علمكه الله لا اعلمه . فقال هل اتبعك ؟ قال إنك لن تستطيع معى صبراً , وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً. إلى قوله( امرا) . فانطلقا يمشيان على ساحل البحر ......" االى اخر الحديث
ويتضمن ما تعرض له موسى عليه السلام من مواقف مع الخضر عليه السلام( سواء من حرق السفينه و قتل الغلام وبناء الجدار) وكيف ان الإنسان لا يستطيع الحكم على الأمور بصورة صحيحة إلا ان كان على علم كامل بها فسبحان الله الذى يحيط بكل شئ علماً
"اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا "

مسلمون بلا حدود
10-11-03, 07:27
بسملة000

بسم الله ما شاء الله

ربي يزيدك من فضله

شاكر لكِ حضورك ومشاركتك

مسلمون بلا حدود
10-11-03, 09:03
السؤال السادس عشر:
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء السادس عشر000

من هو السامري وما قصته ؟؟00 وماذا كانت عاقبته؟؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجميييييييييييييع

وفاء الحب
11-11-03, 12:39
السؤال السادس عشر:
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء السادس عشر000

من هو السامري وما قصته ؟؟00 وماذا كانت عاقبته؟؟؟


قصة عبادة بني إسرائيل العجل
بعد ان ذهب موسى إلى جبل الطور لميقات ربه، وفي أثناء ذلك عمد رجل من بني إسرائيل ‏يقال له موسى السامري منتهزًا غياب موسى عليه السلام حيث أخذ ما كانوا استعاروه من ‏حلي ءال فرعون وأتباعه، فصاغ منه شكل عجل ثم ألقى فيه قبضة من التراب كان أخذها ‏من أثر فرس جبريل عليه السلام حين رءاه يوم أغرق الله تعالى فرعون وجنوده في البحر، ‏فلما ألقاها في فم هذا العجل الذي صاغه صار يخور كما يخور العجل الحقيقي بقدرة الله ‏تعالى ومشيئته ابتلاء منه تعالى واختبارًا وفتنة، ثم قال السامري ومن وافقه من الذين ‏افتتنوا بهذا العجل ما أحبر الله تعالى في قوله:‏
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ (88) {سورة طه}‏
أي قالوا هذا العجل الذي خار هو إلهكم وإله موسى، وقد نسي موسى ربه عندنا وذهب ‏يبحث عنه ويطلبه وبين تعالى ان قولهم هذا هو بطلان تام.‏
ولما رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل وفيهم هؤلاء الذين عبدوا هذا العجل، ورأى ‏عليه السلام ما هم عليه فغضب غضبًا شديدًا وكان معه الألواح المتضمنة التوراة، فألقلى ‏الألواح التي كانت معه من غير استخفاف بها على مكان طاهر، اقبل على هؤلاء الذين عبدوا ‏العجل يعنفهم ويوبخهم على صنيعهم القبيح هذا.‏
ثم اقل عليه السلام على اخيه هارون عليه السلام الذي كان قد استخلفه عليهم وأخذ ‏براسه ولحيته يجره إليه ليدينه ويتفحص الواقعة والأخبار منه من غير أن يقصد موسى أن ‏يهينه ويستخف به، وصار عليه السلام يسأله عما منعه أن يتبعه ليخبره بما فعله هؤلاء من ‏عبادة العجل فخاف هارون عليه السلام بما فعله أخوه موسى معه في شدة غضبه أن ‏يسبق إلى قلوب قومه ما لا أصل له ويظنوا به ما لا يليق، فقال لموسى عليه السلام ‏
أَلاَّ تَتَّبِعَنِي أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (93) قَالَ يَبْنَؤُمَّ لا تَأْخُذْ ‏بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي ‏إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) {سورة طه}‏
‏ فبين هارون لموسى عليهما السلام إن هو ذهب ليخبره بما فعله القوم ان يقول له لماذا ‏جئتني وتركت القوم، وقد كان هارون عليه السلام قد منع هؤلاء من عبادة العجل أشد النهي ‏وزجرهم عنه زجرًا شديدًا.‏
وبعد ان سمع موسى عليه السلام مقالة اخيه هارون تركه وأقبل غاضبًا على السامري ‏وساله عما حمله على هذا الصنيع الشنيع في عبادته العجل ودعوة الناس إلى عبادته ‏واتخاذه إلها فأخبره السامري بأنه راى جبريل عليه السلام راكبًا فرسًا يوم أغرق الله فرعون ‏وجنوده، وانه أخذ قبضة من أثر التراب الذي كانت تحت حافر فرسه وألقاه في فم هذا العجل ‏المصنوع من الذهب كما سولت له نفسه ذلك وزينت حتى كان من امر العجل ما كان، ولما ‏سمع موسى عليه الصلاة والسلام مقالة السامري وبخه وعنفه بشدة على عبادته لغير الله ‏تعالى، ثم دعا عليه أن لا يمس احدًا ولا يمسه أحد ما دام في حياته فقد عاقبه الله تعالى ‏في دنياه بذلك والهمه أن يقول((لا مساس)) فكان السامري إذا لقي أحدًا يقول: لا مساس ‏أي لا تقربني ولا تمسني، وصار يهيم في البرية مع الوحوش والسباع لا يمس أحدًا ولا ‏يمسه أحد، وكان نبي الله موسى عليه السلام قد توعده على كفره بالعذاب الأليم في ‏الآخره.‏
عمدموسى عليه السلام إلى العجل الذي عبد بعض بني إسرائيل بإشارة وطلب من ‏السامري فأحرقه بالنار ورمى رماده في البحر، ثم توجه إلى بني إسرائيل وأخبرهم أن الله ‏تبارك وتعالى هو الإله الذي يستحق العبادة وحده ولا إله غيره، ثم أمر موسى عليه السلام ‏بني إسرائيل بالشرب من هذا فشربوا، فمن كان من عابديه علق على شفاههم من ذلك ‏الرماد ما يدل عليه، ولم يقبل الله تعالى توبة عابدي العجل إلا بالقتل، فدخلوا في الإسلام ‏وندموا على ما فعلوا وصاروا يقتلون أنفسهم

والله اعلم المرجع

http://islam.alnadabi.net/articles.php?option=read&AID=80

مسلمون بلا حدود
11-11-03, 11:55
وفاء الحب000

بسم الله ما شاء الله

بارك الله فيك أختي

اشكرك عظيم الشكر على جميل تواصلك وجهدك المبذول

مسلمون بلا حدود
12-11-03, 03:17
السؤال السابع عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء السابع عشر000

ففهمناها سليمان000 ماذا كانت القضية التي افهم الله سليمان إياها؟

وما أهم معجزات النبي سليمان عليه السلام ؟؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجمييييييييييييييع

وفاء الحب
13-11-03, 05:32
السؤال السابع عشر:
ـــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء السابع عشر000

ففهمناها سليمان000 ماذا كانت القضية التي افهم الله سليمان إياها؟

قال تعالى" وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ
قال كرم قد أنبتت عناقيده فأفسدته قال فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان غير هذا يا نبي الله قال وما ذاك ؟ قال تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها فذلك قوله " ففهمناها سليمان" أي الحكم
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا خديج عن أبي إسحاق عن مرة عن مسروق قال الحرث الذي نفشت فيه الغنم إنما كان كرما فلم تدع فيه ورقة ولا عنقودا من عنب إلا أكلته فأتوا داود فأعطاهم رقابها فقال سليمان لا بل تؤخذ الغنم فيعطاها أهل الكرم فيكون لهم لبنها ونفعها ويعطى أهل الغنم الكرم فيعمروه ويصلحوه حتى يعود كالذي كان ليلة نفشت فيه الغنم ثم يعطى أهل الغنم غنمهم وأهل الكرم كرمهم .


وما أهم معجزات النبي سليمان عليه السلام ؟؟؟


فضله الله تعالى بالنبوة والكتاب وتسخير الشياطين والجن والإنس، وأعطاه ‏الله عزوجل علما بالقضاء وتسبيح الجبال.‏
وقد علمه الله تبارك وتعالى منطق الطير ولغته وسائر لغات الحيوانات فكان يفهم عنها ما لا ‏يفهمه سائر الناس، وكان يتحدث معها أحيانًا كما كان الأمر مع الهدهد والنمل، وقد أعطى ‏الله سليمان من كل شىء يجوز أن يؤتاه الأنبياء والناس، وقيل إن سليمان نبي الله عليه ‏السلام أعطي ملك مشارق الأرض ومغاربها.‏
وقد سخر الله تعالى لسليمان الريح تجري بأمره، ويقال أنه كان لنبي الله سليمان بساط ‏مركب من أخشاب بحيث أنه يسع جميع ما يحتاج إليه من الدور المبنية والقصور والخيام ‏والأمتعة والخيول والجمال...الخ، فإذا أراد سفرًا أو قتال أعداء من أي بلاد الله شاء، حمل هذه ‏الأشياء كلها على هذا البساط وأمر الريح فدخلت تحته فرفعته وسارت به مُسرعة بإذن الله ‏إلى أي مكان شاء بمشيئة الله تعالى وقدرته.‏
ومن نعم الله تبارك وتعالى على سليمان أن سخر له الجن ومردة الشياطين يغوصون له في ‏البحار لاستخراج الجواهر والآلىء ويعملون له الأعمال الصعبة التي يعجز عنها البشر، كبناء ‏الصروح الضخمة والقصور العالية والقدور الضخمة العالية الثابتة والجفان التي تشبه ‏الأحواض الكبيرة.‏
وقد جعل الله تعالى لنبيه سليمان عليه السلام سلطة عالية على جميع الشياطين من ‏الجن يسخر من يشاء منهم في الأعمال الشاقة، ويقيد من يشاء في الأغلال ليكف شرهم ‏عن الناس.‏
ومن نعم الله تعالى على سليمان عليه السلام أن أسال له عين القطر وهو النحاس المذاب، ‏فكان يتدفق مذابا لسليمان عليه السلام كتدفق الماء العذب، فيصنع منه سليمان ما يشاء ‏من غير نار وكانت تلك العين في بلاد اليمن.‏

والله أعلم

بسمله
13-11-03, 07:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد ورد فى الجزء السابع عشر فى سورة الأنبياء هذه الآيات الكريمة حيث قال تعالى فى الآية (78-79):
"وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ"
امام ما افهمه الله تعالى لسليمان عليه السلام هو كيفية الحكم فى هذه القضية فقد أوتى من الحكمة ما امكنه من الفصل فى قضية الخصمان اللذان اتيا إلى داود عليه السلام ليحكم بينهما وهما صاحب الغنم وصاحب الحرث وقد خرجوا على سليمان واخبروه بالحكم إلا انه لم يقتنع به وذهب معهم إلى ابيه داود عليه السلام واخبره بما يرى فى هذه القضية وقد رضى بحكمه فهو وحى والهام من المولى عز وجل قد افهمه الله تعالى له
وقد ورد فى تفسير القرطبى عن هذه الآيات ما يلى :

( أي واذكرهما إذ يحكمان, ولم يرد بقوله "إذ يحكمان" الاجتماع في الحكم وإن جمعهما في القول; فإن حكمين على حكم واحد لا يجوز. وإنما حكم كل واحد منهما انفراده; وكان سليمان الفاهم لها بتفهيم الله تعالى إياه. "في الحرث" اختلف فيه على قولين: فقيل: كان زرعا; قاله قتادة. وقيل: كرما نبتت عنا قيده; قاله ابن مسعود وشريح. و"الحرث" يقال فيهما, وهو في الزرع أبعد من الاستعارة.
أي رعت فيه ليلا; والنفش الرعي بالليل. يقال: نفشت بالليل, وهملت بالنهار, إذا رعت بلا راع. وأنفشها صاحبها. وإبل نفاش. وفي حديث عبد الله بن عمرو: الحبة في الجنة مثل كرش البعير يبيت نافشا; أي راعيا; حكاه الهروي. وقال ابن سيده: لا يقال الهمل في الغنم وإنما هو في الإبل.
دليل على أن أقل الجمع اثنان. وقيل: المراد الحاكمان والمحكوم عليه; فلذلك قال "لحكمهم".
أي فهمناه القضية والحكومة, فكنى عنها إذ سبق ما يدل عليها. وفضل حكم سليمان حكم أبيه في أنه أنه أحرز أن يبقي كل واحد منهما على متاعه, وتبقى نفسه طيبة بذلك; وذلك أن داود عليه السلام رأى أن يدفع الغنم إلى صاحب الحرث. وقالت فرقة: بل دفع الغنم إلى صاحب الحرث, والحرث إلى صاحب الغنم. قال ابن عطية: فيشبه على القول الواحد أنه رأى الغنم تقاوم الغلة التي أفسدت. وعلى القول الثاني رآها تقاوم الحرث والغلة; فلما خرج الخصمان على سليمان وكان يجلس على الباب الذي يخرج منه الخصوم, وكانوا يدخلون إلى داود من باب أخر فقال: بم قضى بينكما نبي الله داود؟ فقالا: قضى بالغنم لصاحب الحرث. فقال لعل الحكم غير هذا انصرفا معي. فأتى أباه فقال: يا نبي الله أنك حكمت بكذا وكذا وإني رأيت ما هو أرفق بالجميع. قال: وما هو؟ قال: ينبغي أن تدفع الغنم إلى صاحب الحرث فينتفع بألبانها وسمونها وأصوافها, وتدفع الحرث إلى صاحب الغنم ليقوم عليه, فإذا عاد الزرع إلى حاله التي أصابته الغنم في السنة المقبلة, رد كل واحد منهما ماله إلى صاحبه. فقال داود: وفقت يا بني لا يقطع الله فهمك. وقضى بما قضى به سليمان; قال معناه ابن مسعود ومجاهد وغيرهما. قال الكلبي: قوم داود الغنم والكرم الذي أفسدته الغنم فكانت القيمتان سواء, فدفع الغنم إلى صاحب الكرم. وهكذا قال النحاس; قال: إنما قضى بالغنم لصاحب الحرث; لأن ثمنها كان قريبا منه. وأما في حكم سليمان فقد قيل: كانت قيمة ما نال من الغنم وقيمة ما أفسدت الغنم سواء أيضا.
تأول قوم أن داود عليه السلام لم يخطئ في هذه النازلة, بل فيها أوتي الحكم والعلم. وحملوا قوله: "ففهمناها سليمان" على أنه فضيلة له على داود وفضيلته راجعة إلى داود, والوالد تسره زيادة ولده عليه. وقالت فرقة: بل لأنه لم يصب العين المطلوبة في هذه النازلة, وإنما مدحه الله بأن له حكما وعلما يرجع إليه في غير هذه النازلة. وأما في هذه فأصاب سليمان وأخطأ داود عليهما الصلاة والسلام, ولا يمتنع وجود الغلط والخطإ من الأنبياء كوجوده من غيرهم, لكن لا يقرون عليه, وإن أقر عليه غيرهم. ولما هدم الوليد كنيسة دمشق كتب إليه ملك الروم: إنك هدمت الكنيسة التي رأى أبوك تركها, فإن كنت مصيبا فقد أخطأ أبوك, وإن كان أبوك مصيبا فقد أخطأت أنت; فأجابه الوليد "وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نقشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين. ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما". وقال قوم: كان داود وسليمان - عليهما السلام - نبيين يقضيان بما يوحى إليهما, فحكم داود بوحي, وحكم سليمان بوحي نسخ الله به حكم داود, وعلى هذا "ففهمناها سليمان" أي بطريق الوحي الناسخ لما أوحى إلى داود, وأمر سليمان أن يبلغ ذلك داود; ولهذا قال: "وكلا آتينا حكما وعلما". هذا قول جماعة من العلماء ومنها ابن فورك. وقال الجمهور: إن حكمهما كان باجتهاد وهي: واختلف العلماء في جواز الاجتهاد على الأنبياء فمنعه قوم, وجوزه المحققون; لأنه ليس فيه استحالة عقلية; لأنه دليل شرعي فلا إحالة أن يستدل به الأنبياء, كما لو قال له الله سبحانه وتعالى: إذا غلب على ظنك كذا فاقطع بأن ما غلب على ظنك هو حكمي فبلغه الأمة; فهذا غير مستحيل في العقل. فإن قيل: إنما يكون دليلا إذا عدم النص وهم لا يعدمونه. قلنا: إذا لم ينزل الملك فقد عدم النص عندهم, وصاروا في البحث كغيرهم من المجتهدين عن معاني النصوص التي عندهم. والفرق بينهم وبين غيرهم من المجتهدين أنهم معصومون عن الخطأ, وعن الغلط, وعن التقصير في اجتهادهم , وغيرهم ليس كذلك. كما ذهب الجمهور في أن جميع الأنبياء صلوات الله عليهم معصومون عن الخطأ والغلط في اجتهادهم. وذهب أبو علي بن أبي هريرة من أصحاب الشافعي إلى أن نبينا صلى الله عليه وسلم مخصوص منهم في جواز الخطأ عليهم, وفرق بينه وبين غيره من الأنبياء أنه لم يكن بعده يستدرك غلطه, ولذلك عصمه الله تعالى منه, وقد بعث بعد غيره من الأنبياء من يستدرك غلطة. وقد قيل: إنه على العموم في جميع الأنبياء, وأن نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله عليهم في تجويز الخطإ على سواء إلا أنهم لا يقرون على إمضائه, فلم يعتبر فيه استدراك من بعدهم من الأنبياء. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سألته امرأة عن العدة فقال لها: (اعتدي حيث شئت) ثم قال لها: (امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله). وقال له رجل: أرأيت إن قتلت صبرا محتسبا أيحجزني عن الجنة شيء؟ فقال: (لا) ثم دعاه فقال: (إلا الدين كذا أخبرني جبريل عليه السلام). قال الحسن: لولا هذه الأية لرأيت القضاة هلكوا, ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه, وعذر داود باجتهاده. وقد اختلف الناس في المجتهدين في الفروع إذ اختلفوا; فقالت فرقة: الحق في طرف واحد عند الله, قد نصب على ذلك أدلة, وحمل المجتهدين على البحث عنها, والنظر فيها, فمن صادف العين المطلوبة في المسألة فهو المصيب على الإطلاق, وله أجران في الاجتهاد وأجر في الإصابة, ومن لم يصادفها فهو مصيب في اجتهاده مخطئ في أنه لم يصب العين فله أجر وهو غير معذور. و هذا سليمان قد صادف العين المطلوبة, وهي التي فهم. ورأت فرقة أن العالم المخطئ لا إثم عليه في خطئه وإن كان غير معذور. وقالت فرقة: الحق في طرف واحد ولم ينصب الله تعالى عليه دلائل [بل] وكل الأمر إلى نظر المجتهدين فمن أصابه أصاب ومن أخطأ فهو معذور مأجور, ولم يتعبد بإصابته العين بل تعبدنا بالاجتهاد فقط. وقال جمهور أهل السنة وهو المحفوظ عن مالك وأصحابه رضي الله عنهم: إن الحق في مسائل الفروع في الطرفين, وكل مجتهد مصيب, والمطلوب إنما هو الأفضل في ظنه, وكل مجتهد قد أداه نظره إلى الأفضل في ظنه; والدليل على هذه المقالة أن الصحابة فمن بعدهم قرر بعضهم خلاف بعض, ولم ير أحد منهم أن يقع الانحمال على قوله دون قول مخالفه. ومنه رد مالك رحمه الله للمنصور أبي جعفر عن حمل الناس "الموطأ"; فإذا قال عالم في أمر حلال فذلك هو الحق فيما يختص بذلك العالم عند الله تعالى وبكل من أخذ بقوله, وكذا في العكس. قالوا: وإن كان سليمان عليه السلام فهم القضية المثلى والتي هي أرجح فالأولى ليست بخطإ, وعلى هذا يحملون قوله عليه السلام: (إذا اجتهد العالم فأخطأ) أي فأخطأ الأفضل. روى مسلم وغيره عن عمروه بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) هكذا لفظ الحديث في كتاب مسلم (إذا حكم فاجتهد) فبدأ بالحكم قبل الاجتهاد, والأمر بالعكس; فإن الاجتهاد مقدم على الحكم, فلا يجوز الحكم قبل الاجتهاد بالإجماع. وإنما معنى هذا الحديث: إذا أراد أن يحكم, كما قال: "فإذا قرأت القرآن فاستعذ" [النحل: 98] فعند ذلك أراد أن يجتهد في النازلة. ويفيد هذا صحة ما قاله الأصوليون: إن المجتهد يجب عليه أن يجدد نظرا عند وقوع النازلة, ولا يعتمد على اجتهاده المتقدم لإمكان أن يظهر له ثانيا خلاف ما ظهر له أولا, اللهم أن يكون ذاكرا لأركان اجتهاده, مائلا إليه, فلا يحتاج إلى استئناف نظر في أمارة أخرى. إنما يكون يكون الأجر للحاكم المخطئ إذا كان عالما بالاجتهاد والسنن والقياس, وقضاء من مضى ; لأن اجتهاده عبادة ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه الإثم فقط, فأما من لم يكن محلا للاجتهاد فهو متكلف لا يعذر بالخطإ في الحكم, بل يخاف عليه أعظم الوزر. يدل على ذلك حديثه الآخر; رواه أبو داود: (القضاة ثلاثة) الحديث. قال ابن المنذر: إنما يؤجر على اجتهاده في طلب الصواب لا على الخطأ, ومما يؤيد هذا قوله تعالى: "ففهمناها سليمان" الآية. قال الحسن: أثنى على سليمان ولم يذم داود. ذكر أبو التمام المالكي أن مذهب مالك أن الحق في واحد من أقاويل المجتهدين, وليس ذلك في أقاويل المختلفين, وبه قال أكثر الفقهاء. قال: وحكى ابن القاسم أنه سأل مالكا عن اختلاف الصحابة, فقال: مخطئ ومصيب, وليس الحق في جميع أقاويلهم. وهذا القول قيل: هو المشهور عن مالك وإليه ذهب محمد بن الحسين. واحتج من قال هذا بحديث عبد الله بن عمرو; قالوا: وهو نص على أن في المجتهدين وفي الحاكمين مخطئا ومصيبا; قالوا: والقول بأن كل مجتهد مصيب يؤدي إلى كون الشيء حلالا حراما, وواجبا ندبا. واحتج أهل المقالة الأولى بحديث ابن عمر. قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف من الأحزاب (ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة, وقال الآخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن فاتنا الوقت, قال: فما عنف واحدا من الفريقين; قالوا: فلو كان أحد الفريقين مخطئا لعينه النبي صلى الله عليه وسلم. ويمكن أن يقال: لعله إنما سكت عن تعيين المخطئين لأنه غير آثم بل مأجور, فاستغنى عن تعيينه. والله أعلم. ومسألة الاجتهاد طويلة متشعبة; وهذه النبذة التي ذكرناها كافية في معنى الآية, والله الموفق للهداية. ويتعلق بالآية فصل آخر: وهو رجوع الحاكم بعد قضائه من اجتهاده إلى اجتهاد آخر أرجح من الأول; فإن داود عليه السلام فعل ذلك. وقد اختلف في ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى; فقال عبد الملك ومطرف في "الواضحة": ذلك له ما دام في ولايته; فأما إن كانت ولاية أخرى فليس له ذلك, وهو بمنزلة غيره من القضاة. وهذا هو ظاهر قول مالك رحمه الله في "المدونة". وقال سحنون في رجوعه من اجتهاد فيه قول إلى غيره مما رآه أصوب ليس له ذلك; وقاله ابن عبد الحكم. قالا: ويستأنف الحكم بما قوي عنده. قال سحنون: إلا أن يكون نسي الأقوى عنده في ذلك الوقت, أو وهم فحكم بغيره فله نقضه; وأما وإن حكم بحكم هو الأقوى عنده في ذلك الوقت ثم قوى عنده غيره بعد ذلك فلا سبيل إلى نقض الأول; قاله سحنون في كتاب ابنه. وقال أشهب في كتاب ابن المواز: إن كان رجوعه إلى الأصوب في مال فله نقض الأول, وإن كان في طلاق أو نكاح أو عتق فليس له نقضه. قلت: رجوع القاضي عما حكم القاضي إذا يتبين له أن الحق في غيره ما دام في ولايته أولى. وهكذا في رسالة عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما; رواها الدارقطني, وقد ذكرناها في "الأعراف" ولم يفصل; وهي الحجة لظاهر قول مالك. ولم يختلف العلماء أن القاضي إذا قضى تجوزا وبخلاف أهل العلم فهوم مردود , إن كان على وجه الاجتهاد; فأما أن يتعقب قاض حكم قاض آخر فلا يجوز ذلك له لأن فيه مضرة عظمى من جهة نقض الأحكام, وتبديل الحلال بالحرام, وعدم ضبط قوانين الإسلام, ويتعرض أحد من العلماء لنقض ما رواه الآخر, وإنما كان يحكم بما ظهر له. قال بعض الناس: إن داود عليه السلام لم يكن أنفذ الحكم وظهر له ما قال غير. وقال آخرون لم يكن حكما وإنما كانت فتيا. قلت: وهكذا تئول فيما رواه أبو هريرة عنه عليه السلام أنه قال: بينما امرأتان معهما ابناهما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما, فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت. وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك; فتحاكمتا إلى داود, فقضى به للكبرى; فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام فأخبرتاه; فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما; فقالت الصغرى: لا- يرحمك الله - هو ابنها; فقضى به للصغرى; قال أبو هريرة: إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ, ما كنا نقول إلا المدية; أخرجه مسلم. فأما القول بأن ذلك من داود فتيا فهو ضعيف; لأنه كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وفتياه حكم. وأما القول الآخر فيبعد; لأنه تعالى قال: "إذ يحكمان في الحرث" فبين أن كل واحد منهما كان قد حكم. وكذا قوله في الحديث: فقضى به للكبرى; يدل على إنفاذ القضاء وإنجازه. ولقد أبعد من قال: إنه كان من شرع داود أن يحكم به للكبرى من حيث هي كبرى; لأن الكبر والصغر طرد محض عند الدعاوى كالطول والقصر والسواد والبياض وذلك لا يوجب ترجيح أحد المتداعيين حتى يحكم له أو عليه لأجل ذلك. وهو مما يقطع به من فهم ما جاءت به الشرائع. والذي ينبغي أن يقال: إن داود عليه السلام إنما قضى به للكبرى لسبب اقتضى عنده ترجيح قولها. ولم يذكر في الحديث تعيينه إذ لم تدع حاجة إليه, فيمكن أن الولد كان بيدها, وعلم عجز الأخرى عن إقامة البينة, فقضى به لها إبقاء لما كان على ما كان. وهذا التأويل أحسن ما قيل في هذا الحديث. وهو الذي تشهد له قاعدة الدعاوى الشرعية التي يبعد اختلاف الشرائع فيها. لا يقال: فإن كان داود قضى بسبب شرعي فكيف ساغ لسليمان نقض حكمه; فالجواب: أن سليمان عليه السلام لم يتعرض لحكم أبيه بالنقض, وإنما احتال حيلة لطيفة ظهر له بسببها صدق الصغرى; وهي أنه لما قال: هات السكين أشقه بينكما, قالت الصغرى: لا; فظهر له من قرينه الشفقة في الصغرى, وعدم ذلك في الكبرى, مع ما عساه انضاف إلى ذلك من القرائن ما حصل له العلم بصدقها فحكم لها. ولعله كان ممن سوغ له أن يحكم بعلمه. وقد ترجم النسائي على هذا الحديث "حكم الحاكم بعلمه". وترجم له أيضا "السعة للحاكم أن يقول للشيء الذي لا يفعله أفعل ليستبين الحق". وترجم له أيضا "نقض الحاكم لا يحكم به غيره ممن هو مثله أو أجل منه". ولعل الكبرى اعترفت بأن الولد للصغرى عندما رأت من سليمان الحزم والجد في ذلك, فقضى بالولد للصغرى; ويكون هذا كما إذا حكم الحاكم باليمين, فلما مضى ليحلف حضر من استخرج من المنكر ما أوجب إقراره, فإنه يحكم عليه بذلك الإقرار قبل اليمين وبعدها, ولا يكون ذلك من باب نقض الحكم الأول, لكن من باب تبدل الأحكام بحسب تبدل الأسباب. والله أعلم. وفي هذا الحديث من الفقه أن الأنبياء سوغ لهم الحكم بالاجتهاد; وقد ذكرناه. وفيه من الفقه استعمال الحكام الحيل التي تستخرج بها الحقوق, وذلك يكون عن قوة الذكاء والفطنة, وممارسة أحوال الخلق; وقد يكون في أهل التقوى فراسة دينية, وتوسمات نورية, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. وفيه الحجة لمن يقول: إن الأم تستلحق; وليس مشهور مذهب مالك, وليس هذا موضع ذكره. وعلى الجملة فقضاء سليمان في هذه القصة تضمنها مدحه تعالى له بقوله: "ففهمناها سليمان". قد تقدم القول في الحرث والحكم في هذه الواقعة في شرعنا: أن على أصحاب الحوائط حفظ حيطانهم وزروعهم بالنهار, ثم الضمان في المثل بالمثليات, وبالقيمة في ذوات القيم. والأصل في هذه المسألة في شرعنا ما حكم به نبينا صلى الله عليه وسلم في ناقة البراء بن عازب. رواه مالك عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء دخلت حائط رجل فأفسدت فيه, فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحوائط حفظها بالليل, وأن ما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها. هكذا رواه جميع الرواة مرسلا. وكذلك رواه أصحاب ابن شهاب عن ابن شهاب, إلا ابن عيينة فإنه رواه عن الزهري عن سعيد وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة; فذكر مثله بمعناه. ورواه ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه بلغه أن ناقة البراء دخلت حائط قوم; مثل حديث مالك سواء, إلا أنه لم يذكر حرام بن سعد بن محيصة ولا غيره. قال أبو عمر: لم يصنع ابن أبي ذئب شيئا; إلا أنه أفسد إسناده. ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم, ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك وأنكروا عليه قوله عن أبيه. ورواه ابن جريج عن ابن شهاب قال: حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أن ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدت; فجعل الحديث لابن شهاب عن أبي أمامة, ولم يذكر أن الناقة كانت للبراء. وجائز أن يكون الحديث عن ابن شهاب عن ابن محيصة, وعن سعيد بن المسيب, وعن أبي أمامة - والله أعلم - فحدث به عمن شاء منهم على ما حضره وكلهم ثقات. قال أبو عمر: وهذا الحديث وإن كان مرسلا فهو حديث مشهور أرسله الأئمة , وحدث به الثقات, واستعمله فقهاء الحجاز وتلقوه بالقبول, وجرى في المدينة العمل به, وحسبك باستعمال أهل المدينة وسائر أهل الحجاز لهذا الحديث. ذهب مالك وجمهور الأئمة إلى القول بحديث البراء, وذهب أبو حنيفة وأصحابه وجماعة من الكوفيين إلى أن هذا الحكم منسوخ, وأن البهائم إذا أفسدت زرعا في ليل أو نهار أنه لا يلزم صاحبها شيء, وأدخل فسادها في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (جرح العجماء جبار) فقاس جميع أعمالها على جرحها. ويقال: إنه ما تقدم أبا حنيفة أحد بهذا القول, ولا حجة له ولا لمن اتبعه في حديث العجماء, وكونه ناسخا لحديث البراء ومعارضا له; فإن النسخ شروطه معدومة, والتعاوض إنما يصح إذا لم يمكن استعمال أحدهما إلا بنفي الآخر, وحديث (العجماء جرحها جبار) عموم متفق عليه, ثم خص منه الزرع والحوائط بحديث البراء; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو جاء عنه في حديث واحد: العجماء جرحها جبار نهارا لا ليلا وفي الزرع والحوائط والحرث, لم يكن هذا مستحيلا من القول; فكيف يجوز أن يقال في هذا متعارض؟ ! وإنما هذا من باب العموم والخصوص على ما هو مذكور في الأصول. إن قيل: ما الحكمة في تفريق الشارع بين الليل والنهار, وقد قال الليث بن سعد: يضمن أرباب المواشي بالليل والنهار كل ما أفسدت, ولا يضمن أكثر من قيمة الماشية؟ قلنا: الفرق بينهما واضح, وذلك أن أهل المواشي لهم ضرورة إلى إرسال مواشيهم ترعى بالنهار, والأغلب عندهم أن من عنده زرع يتعاهده بالنهار ويحفظه عمن أراده, فجعل حفظ ذلك بالنهار على أهل الزروع; لأنه وقت التصرف في المعاش, كما قال الله سبحانه وتعالى: "وجعلنا النهار معاشا" [النبأ: 1 1] فإذا جاء الليل فقد جاء الوقت الذي يرجع كل شيء إلى موضعه وسكنه; كما قال الله تعالى: "من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه" [القصص: 72] وقال: "وجعل الليل سكنا" [الأنعام: 96] ويرد أهل المواشي مواشيهم إلى مواضعهم ليحفظوها, فإذا فرط صاحب الماشية في ردها إلى منزله, أو فرط في ضبطها وحبسها عن الانتشار بالليل حتى أتلفت شيئا فعليه ضمان ذلك, فجرى الحكم على الأوفق الأسمح, وكان ذلك أرفق بالفريقين, وأسهل على الطائفتين, وأحفظ للمالين, وقد وضح الصبح لذي عينين, ولكن لسليم الحاستين; وأما قول الليث: لا يضمن أكثر من قيمة الماشية فقد قال أبو عمر: لا أعلم من أين قال هذا الليث بن سعد, إلا أن يجعله قياسا على العبد الجاني لا يفتك بأكثر من قيمته ولا يلزم سيده في جنايته أكثر من قيمته, وهذا ضعيف الوجه; كما قال في "التمهيد" وفي "الاستذكار" فخالف الحديث في (العجماء جرحها جبار) وخالف ناقة البراء, وقد تقدمه إلى ذلك طائفة من العلماء منهم عطاء. قال ابن جريج قلت لعطاء: الحرث تصيبه الماشية ليلا أو نهارا؟ قال: يضمن صاحبها ويغرم. قلت: كان عليه حظرا أو لم يكن؟ قال نعم! يغرم. قلت: ما يغرم؟ قال: قيمة ما أكل حماره ودابته وماشيته. وقال معمر عن ابن شبرمة: يقوم الزرع على حاله التي أصيب عليها دراهم. وروي عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز رضي الله عنهما: يضمن رب الماشية ليلا أو نهارا, من طرق لا تصح. قال مالك: ويقوم الزرع الذي أفسدت المواشي بالليل على الرجاء والخوف. قال: والحوائط التي تحرس والتي لا تحرس, والمحظر عليها وغير المحظر سواء, يغرم أهلها ما أصابت بالليل بالغا ما بلغ, وإن كان أكثر من قيمتها. قال: وإن آنفلتت دابة بالليل فوطئت على رجل نائم لم يغرم صاحبها شيئا, وإنما هذا في الحائط والزرع والحرث; ذكره عنه ابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم: ما أفسدت الماشية بالليل فهو في مال ربها, وإن كان أضعاف ثمنها; لأن الجناية من قبله إذ لم يربطها, وليست الماشية كالعبيد; حكاه سحنون وأصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم. ولا يستأني بالزرع أن ينبت أو لا ينبت كما يفعل في سن الصغير. وقال عيسى عن ابن القاسم: قيمته لو حل بيعه. وقال أشهب وابن نافع في المجموعة عنه: وإن لم يبد صلاحه. ابن العربي: والأول أقوى لأنها صفته فتقوم كما يقوم كل متلف على صفته. لو لم يقض للمفسد له بشيء حتى نبت وانجبر فإن كان فيه قبل ذلك منفعة رعي أو شيء ضمن تلك المنفعة, وإن لم تكن فيه منفعة فلا ضمان. وقال أصبغ: يضمن; لأن التلف قد تحقق والجبر ليس من جهته فلا يعتد له به. وقع في كتاب ابن سحنون أن الحديث إنما جاء في أمثال المدينة التي هي حيطان محدقة, وأما البلاد التي هي زروع متصلة غير محظرة, وبساتين كذلك, فيضمن أرباب النعم ما أفسدت من ليل أو نهار; كأنه ذهب إلى أن ترك تثقيف الحيوان في مثل هذه البلاد تعد; لأنها ولا بد تفسد. وهذا جنوح إلى قول الليث. قال أصبغ في المدينة: ليس لأهل المواشي أن يخرجوا مواشيهم إلى قرى الزرع بغير ذواد; فركب العلماء على هذا أن البقعة لا تخلو أن تكون بقعة زرع, أو بقعة سرح, فإن كانت بقعة زرع فلا تدخلها ماشية إلا ماشية تجتاح, وعلى أربابها حفظها, وما أفسدت فصاحبها ضامن ليلا أو نهارا; وإن كانت بقعة سرح فعلى صاحب الذي حرثه فيها حفظه, ولا شيء على أرباب المواشي. المواشي على قسمين: ضواري وحريسة وعليهما قسمها مالك. فالضواري هي المعتادة للزرع والثمار, فقال مالك: تغرب وتباع في بلد لا زرع فيه; رواه ابن القاسم في الكتاب وغيره. قال ابن حبيب: وإن كره ذلك ربها, وكذلك قال مالك في الدابة التي ضريت في إفساد الزرع: تغرب وتباع. وأما ما يستطاع الاحتراس منه فلا يؤمر صاحبه بإخراجه. قال أصبغ: النحل والحمام والإوز والدجاج كالماشية, لا يمنع صاحبها من اتخاذها وإن [ضريت], وعلى أهل القرية حفظ زروعهم. قال ابن العربي: وهذه رواية ضعيفة لا يلتفت إليها من أراد أن يجد ما ينتفع به مما لا يضر بغيره مكن منه, وأما انتفاعه بما يتخذه بإضراره بأحد فلا سبيل إليه. قال عليه السلام: (لا ضرر ولا ضرار) وهذه الضواري عن ابن القاسم في المدينة لا ضمان على أربابها إلا بعد التقدم. ابن العربي: وأرى الضمان عليهم قبل التقدم إذا كانت ضواري. ذكر عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الشعبي أن شاة وقعت في غزل حائك فاختصموا إلى شريح, فقال الشعبي: انظروه فإنه سيسألهم ليلا وقعت فيه أو نهارا; ففعل. ثم قال: إن كان بالليل ضمن, وإن كان بالنهار لم يضمن, ثم قرأ شريح "إذ نقشت فيه غنم القوم" قال: والنفش بالليل والهمل بالنهار. قلت: ومن هذا الباب قوله صلى الله عليه وسلم (العجماء جرحها جبار) الحديث. وقال ابن شهاب: والجبار الهدر, والعجماء البهيمة, قال علماؤنا: ظاهر قوله: (العجماء جرحها جبار) أن ما انفردت البهيمة بإتلافه لم يكن فيه شيء, وهذا مجمع عليه. فلو كان معها قائد أو سائق أو راكب فحملها أحدهم على شيء فأتلفته لزمه حكم المتلف; فإن كانت جناية مضمونة بالقصاص وكان الحمل عمدا كان فيه القصاص ولا يختلف فيه; لأن الدابة كالآلة. وإن كان عن غير قصد كانت فيه الدية على العاقلة. وفي الأموال الغرامة في مال الجاني. واختلفوا فيمن أصابته برجلها أو ذنبها, فلم يضمن مالك والليث والأوزاعي صاحبها, وضمنه الشافعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة. واختلفوا في الضارية فجمهورهم أنها كغيرها, ومالك وبعض أصحابه يضمنونه. روى سفيان. بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الرجل جبار) قال الدارقطني: لم يروه غير سفيان بن حسين ولم يتابع عليه, وخالفه الحفاظ عن الزهري منهم مالك وابن عيينة ويونس ومعمر وابن جريج والزبيدي وعقيل وليث بن سعد, وغيرهم كلهم رووه عن الزهري فقالوا: (العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار) ولم يذكروا الرجل وهو الصواب. وكذلك روى أبو صالح السمان, وعبد الرحمن الأعرج, ومحمد بن سيرين, ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة, ولم يذكروا فيه (والرجل جبار) وهو المحفوظ عن أبي هريرة. قوله: (والبئر جبار) قد روى موضعه (والنار) قال الدارقطني: حدثنا حمزة بن القاسم الهاشمي حدثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول في حديث عبد الرزاق: حديث أبي هريرة (والنار جبار) ليس بشيء لم يكن في الكتاب باطل ليس هو بصحيح. حدثنا محمد بن مخلد حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن هانئ قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل اليمن يكتبون النار النير ويكتبون البير; يعني مثل ذلك. وإنما لقن عبد لرزاق (النار جبار). وقال الرمادي: قال عبد الرزاق قال معمر لا أراه إلا وهما. قال أبو عمر: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (النار جبار) وقال يحيي بن معين: أصله البئر ولكن معمرا صحفه. قال أبو عمر: لم يأت ابن معين على قوله هذا بدليل, وليس هكذا ترد أحاديث الثقات. ذكر وكيع عن عبد العزيز بن حصين عن يحي بن يحيى الغساني قال: أحرق رجل سافي قراح له فخرجت شررة من نار حتى أحرقت شيئا لجاره. قال: فكتب فيه إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ابن حصين فكتب إلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (العجماء جبار) وأرى أن النار جبار. وقد روي (والسائمة جبار) بدل العجماء فهذا ما ورد في ألفاظ هذا الحديث ولكل معنى لفظ صحيح مذكور في شرح الحديث وكتب الفقه.
قال وهب: كان داود يمر بالجبال مسبحا والجبال تجاوبه بالتسبيح, وكذلك الطير. وقيل كان داود إذا وجد فترة أمر الجبال فسبحت حتى يشتاق; ولهذا قال: "وسخرنا" أي جعلناها بحيث تطيعه إذا أمرها بالتسبيح. وقيل: إن سيرها معه تسبيحها, والتسبيح مأخوذ من السباحة; دليله قوله تعالى: "يا جبال أوبي معه" [سبأ: 10]. وقال قتادة: "يسبحن" يصلين معه إذا صلى, والتسبيح الصلاة. وكل محتمل. وذلك فعل الله تعالى بها; ذلك لأن الجبال لا تعقل فتسبيحها دلالة على تنزيه الله تعالى عن صفات العاجزين والمحدثين.

اما معجزات سليمان عليه السلام فهى كثيرة ومنها (تسخير الرياح تسير بأمره , فهم لغة الطير والحيوان , تسخير الجن والشياطين اللذين كانوا يغوصون فى البحر ومنهم من يصنع المحاريب وغيرهم كما ورد فى كتاب الله عز وجل )
واسفة لو اطلت الإجابة ولكنى رأيت عرض التفسير خوفاً من عدم القدرة على توصيل المعلومة.

مسلمون بلا حدود
13-11-03, 09:42
وفاء الحب000

بسملة000


ما شاء الله

بارك الله فيكما وجزاكما الخير كله

شاكر لكما جميل التواصل

مسلمون بلا حدود
13-11-03, 11:27
السؤال الثامن عشر:
ــــــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء الثامن عشر000

ما هي حادثة الإفك؟؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجمييييييييييع

بسمله
14-11-03, 04:12
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لقد ورد فى الجزء الثامن عشر فى سورة النورالآيات (11-20) عن حادثة الإفك قوله تعالى:
بسم الله الرحم الرحيم " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " صدق الله العظيم .
وحادثة الإفك هى حادثة عظيمة تكلم بها بعض المنافقون وعلى رأسهم عبد الله ابن ابى بن سلول وخاضوا فى الحديث عن عائشة رضى الله عنها واتهموها بالكذب بما ليس بها حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد أخذها فى صحبته فى غزوة بنى المصطلق وحين كان الجيش عائد إلى المدينة فقدت عائشة رضى الله عنها عقدها فذهبت تبحث عنه ولم يشعر من يحملون هودجها بأنها قد غادرت الهودج وتحرك الجيش إلى المدينه وظلت هى وحيدة فى الطريق تنتظر ان يشعرون بعدم وجودها فيبحثوا عنها حتى يجدوها فنامت فى مكانها ولم يوقظها إلا الصحابى صفوان ابن المعطل الذى كان فى أثر الجيش من الخلف فاشاع المنافقون عنهم الاحاديث الملفقة التى آذت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكادت ان تشعل نار الفتنه حتى برأها المولى عز وجل من فوق سبع سموات .
وهذا تفسير الامام القرطبى لهذه الآيات :
إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ
"عصبة" خبر "إن". ويجوز نصبها على الحال, ويكون الخبر "لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم". وسبب نزولها ما رواه الأئمة من حديث الإفك الطويل في قصة عائشة رضوان الله عليها, وهو خبر صحيح مشهور, أغنى اشتهاره عن ذكره, وسيأتي مختصرا. وأخرجه البخاري تعليقا, وحديثه أتم. قال: وقال أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة, وأخرجه أيضا عن محمد بن كثير عن أخيه سليمان من حديث مسروق عن أم رومان أم عائشة أنها قالت: لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها. وعن موسى بن إسماعيل من حديث أبي وائل قال: حدثني مسروق بن الأجدع قال حدثتني أم رومان وهي أم عائشة قالت: بينا أنا قاعدة أنا وعائشة إذ ولجت امرأة من الأنصار فقالت: فعل الله بفلان وفعل [بفلان] فقالت أم رومان: وما ذاك؟ قالت ابني فيمن حدّث الحديث قالت: وما ذاك؟ قالت كذا وكذا. قالت عائشة: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت نعم. قالت: وأبو بكر؟ قالت نعم فخرت مغشيا عليها; فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض, فطرحت عليها ثيابها فغطيتها, فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما شأن هذه؟) فقلت: يا رسول الله, أخذتها الحمى بنافض. قال: (فلعل في حديث تُحُدث به) قالت نعم. فقعدت عائشة فقالت: والله, لئن حلفت لا تصدقوني! ولئن قلت لا تعذروني! مثلي ومثلكم كيعقوب وبنيه والله المستعان على ما تصفون. قالت: وانصرف ولم يقل شيئا; فأنزل الله عذرها. قالت: بحمد الله لا بحمد أحد ولا بحمدك. قال أبو عبد الله الحميدي: كان بعض من لقينا من الحفاظ البغداديين يقول الإرسال في هذا الحديث أبين, واستدل على ذلك بأن أم رومان توفيت في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم, ومسروق لم يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم بلا خلاف. وللبخاري من حديت عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة أن عائشة كانت تقرأ "إذ تلقونه بألسنتكم" وتقول: الولق الكذب. قال ابن أبي مليكة: وكانت أعلم بذلك من غيرها لأنه نزل فيها. قال البخاري: وقال معمر بن راشد عن الزهري: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع. قال ابن إسحاق: وذلك سنة ست. وقال موسى بن عقبة: سنة أربع. وأخرج البخاري من حديت معمر عن الزهري قال: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليا كان فيمن قذف؟ قال: قلت لا, ولكن قد أخبرني رجلان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن عائشة قالت لهما: كان عليٌّ مُسَلًّما في شأنها. وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في كتابه المخرج على الصحيح من وجه آخر من حديث معمر عن الزهري, وفيه: قال كنت عند الوليد بن عبد الملك فقال: الذي تولى كبره منهم علي بن أبي طالب؟ فقلت لا, حدثني سعيد بن المسيب وعروة وعلقمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة كلهم يقول سمعت عائشة تقول: والذي تولى كبره عبد الله بن أبي. وأخرج البخاري أيضا من حديث الزهري عن عروة عن عائشة: والذي تولى كبره منهم عبد الله بن أبي. "بالإفك" الإفك الكذب. والعصبة ثلاثة رجال; قاله ابن عباس. وعنه أيضا من الثلاثة إلى العشرة. ابن عيينة: أربعون رجلا. مجاهد: من عشرة إلى خمسة عشر. وأصلها في اللغة وكلام العرب الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض. والخير حقيقته ما زاد نفعه على ضره. والشر ما زاد ضره على نفعه. وإن خيرا لا شر فيه هو الجنة. وشرا لا خير فيه هو جهنم. فأما البلاء النازل على الأولياء فهو خير; لأن ضرره من الألم قليل في الدنيا, وخيره هو الثواب الكثير في الأخرى. فنبه الله تعالى عائشة وأهلها وصفوان, إذ الخطاب لهم في قوله "لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم"; لرجحان النفع والخير على جانب الشر. لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة معه في غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع, وقفل ودنا من المدينة آذن ليلة بالرحيل قامت حين آذنوا بالرحيل فمشت حتى جاوزت الجيش, فلما فرغت من شأنها أقبلت إلى الرحل فلمست صدرها فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع, فرجعت فالتمسته فحبسها ابتغاؤه, فوجدته وانصرفت فلما لم تجد أحدا, وكانت شابة قليلة اللحم, فرفع الرجال هودجها ولم يشعروا بنزولها منه; فلما لم تجد أحدا اضطجعت في مكانها رجاء أن تفتقد فيرجع إليها, فنامت في الموضع ولم يوقظها إلا قول صفوان بن المعطل: إنا لله وإنا إليه راجعون; وذلك أنه كان تخلف وراء الجيش لحفظ الساقة. وقيل: إنها استيقظت لاسترجاعه, ونزل عن ناقته وتنحى عنها حتى ركبت عائشة, وأخذ يقودها حتى بلغ بها الجيش في نحر الظهيرة; فوقع أهل الإفك في مقالتهم, وكان الذي يجتمع إليه فيه ويستوشيه ويشعله عبد الله بن أبي بن سلول المنافق, وهو الذي رأى صفوان آخذا بزمام ناقة عائشة فقال: والله ما نجت منه ولا نجا منها, وقال: امرأة نبيكم باتت مع رجل. وكان من قالته حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش. هذا اختصار الحديث, وهو بكماله وإتقانه في البخاري ومسلم, وهو في مسلم أكمل. ولما بلغ صفوان قول حسان في الإفك جاء فضربه بالسيف ضربة على رأسه وقال:
تلق ذباب السيف عني فإنني غلام إذا هوجيت ليس بشاعر
فأخذ جماعة حسان ولببوه وجاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم جرح حسان واستوهبه إياه. وهذا يدل على أن حسان ممن تولى الكبر; على ما يأتي والله أعلم. وكان صفوان هذا صاحب ساقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته لشجاعته, وكان من خيار الصحابة. وقيل: كان حصورا لا يأتي النساء; ذكره ابن إسحاق من طريق عائشة. وقيل: كان له ابنان; يدل على ذلك حديثه المروي مع امرأته, وقول النبي صلى الله عليه وسلم في ابنيه: (لهما أشبه به من الغراب بالغراب). وقوله في الحديث: والله ما كشف كنف أنثى قط; يريد بزنى. وقتل شهيدا رضي الله عنه في غزوة أرمينية سنة تسع عشرة في زمان عمر, وقيل: ببلاد الروم سنة ثمان وخمسين في زمان معاوية.
يعني ممن تكلم بالإفك. ولم يسم من أهل الإفك إلا حسان ومسطح وحمنة وعبد الله; وجهل الغير; قاله عروة بن الزبير, وقد سأله عن ذلك عبد الملك بن مروان, وقال: إلا أنهم كانوا عصبة; كما قال الله تعالى. وفي مصحف حفصة "عصبة أربعة".
وقرأ حميد الأعرج ويعقوب "كبره" بضم الكاف. قال الفراء: وهو وجه جيد; لأن العرب تقول: فلان تولى عظم كذا وكذا; أي أكبره. روي عن عائشة أنه حسان, وأنها قالت حين عمي: لعل العذاب العظيم الذي أوعده الله به ذهاب بصره; رواه عنها مسروق. وروي عنها أنه عبد الله بن أبي; وهو الصحيح, وقاله ابن عباس. وحكى أبو عمر بن عبد البر أن عائشة برأت حسان من الفرية, وقالت: إنه لم يقل شيئا. وقد أنكر حسان أن يكون قال شيئا من ذلك في قوله:
حصان رزان ما تزن بريبـــــة وتصبح غرثى من لحوم الغوافـل

حليلة خير الناس دينا ومنصبا نبي الهدى والمكرمات الفواضل

عقيلة حي من لؤي بن غالــــب كرام المساعي مجدها غير زائل

مهذبة قد طيب الله خيمهــــا وطهرها من كل شين وباطـــــل

فإن كان ما بُلغت أني قلتــه فلا رفعت سوطي إلي أناملـــي

فكيف وودي ما حييت ونُصرتــي لآل رسول الله زين المحافــل

له رتب عال على الناس فضلهــا تقاصر عنها سورة المتطـــاول
وقد روي أنه لما أنشدها: حصان رزان; قالت له: لست كذلك; تريد أنك وقعت في الغوافل. وهذا تعارض, ويمكن الجمع بأن يقال: إن حسانا لم يقل ذلك نصا وتصريحا, ويكون عرض بذلك وأومأ إليه فنسب ذلك إليه; والله أعلم. وقد اختلف الناس فيه هل خاض في الإفك أم لا, وهل جلد الحد أم لا; فالله أعلم أي ذلك كان, فروى محمد بن إسحاق وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الإفك رجلين وامرأة: مسطحا وحسان وحمنة, وذكره الترمذي. وذكر القشيري عن ابن عباس قال: جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي ثمانين جلدة, وله في الآخرة عذاب النار. قال القشيري: والذي ثبت في الأخبار أنه ضرب ابن أبي وضرب حسان وحمنة, وأما مسطح فلم يثبت عنه قذف صريح, ولكنه كان يسمع ويشيع من غير تصريح. قال الماوردي وغيره: اختلفوا هل حد النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب الإفك; على قولين: أحدهما أنه لم يحد أحدا من أصحاب الإفك لأن الحدود إنما تقام بإقرار أو ببينة, ولم يتعبده الله أن يقيمها بإخباره عنها; كما لم يتعبده بقتل المنافقين, وقد أخبره بكفرهم. قلت: وهذا فاسد مخالف لنص القرآن; فإن الله عز وجل يقول: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء" أي على صدق قولهم: "فاجلدوهم ثمانين جلدة". والقول الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم حد أهل الإفك عبد الله بن أبي ومسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش; وفي ذلك قال شاعر من المسلمين:
لقد ذاق حسان الذي كان أهلـه وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح

وابن سلول ذاق في الحد خزيـة كما خاض في إفك من القول يفصح

تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم وسخطة ذي العرش الكريم فأبرحوا

وآذوا رسول الله فيها فجللوا مخازي تبقى عمموها وفضحوا

فصب عليهم محصــدات كأنهـــا شآبيب قطر من ذرى المزن تسفح
قلت: المشهور من الأخبار والمعروف عند العلماء أن الذي حد حسان ومسطح وحمنة, ولم يسمع بحد لعبد الله بن أبي. روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما نزل عذري قام النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك, وتلا القرآن; فلما نزل من المنبر أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم, وسماهم: حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش. وفي كتاب الطحاوي "ثمانين ثمانين". قال علماؤنا. وإنما لم يحد عبد الله بن أبي لأن الله تعالى قد أعد له في الآخرة عذابا عظيما; فلو حد في الدنيا لكان ذلك نقصا من عذابه في الآخرة وتخفيفا عنه مع أن الله تعالى قد شهد ببراءة عائشة رضي الله عنها وبكذب كل من رماها; فقد حصلت فائدة الحد, إذ مقصوده إظهار كذب القاذف وبراءة المقذوف; كما قال الله تعالى: "فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون". وإنما حد هؤلاء المسلمون ليكفر عنهم إثم ما صدر عنهم من القذف حتى لا يبقى عليهم تبعة من ذلك في الآخرة, وقد قال صلى الله عليه وسلم في الحدود (إنها كفارة لمن أقيمت عليه); كما في حديث عبادة بن الصامت. ويحتمل أن يقال: إنما ترك حد ابن أبي أستئلافا لقومه واحتراما لابنه, وإطفاء لثائرة الفتنة المتوقعة من ذلك, وقد كان ظهر مبادئها من سعد بن عبادة ومن قومه; كما في صحيح مسلم. والله أعلم.
هذا عتاب من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في ظنهم حين قال أصحاب الإفك ما قالوا. قال ابن زيد: ظن المؤمنون أن المؤمن لا يفجر بأمه; قاله المهدوي. و"لولا" بمعنى هلا. وقيل: المعنى أنه كان بنبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم; فإن كان ذلك يبعد فيهم فذلك في عائشة وصفوان أبعد. وروي أن هذا النظر السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته; وذلك أنه دخل عليها فقالت له: يا أبا أيوب, أسمعت ما قيل! فقال نعم وذلك الكذب أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك! قالت: لا والله قال: فعائشة والله أفضل منك; قالت أم أيوب نعم. فهذا الفعل ونحوه هو الذي عاتب الله تعالى عليه المؤمنين إذ لم يفعله جميعهم. "بأنفسهم" قال النحاس: معنى "بأنفسهم" بإخوانهم. فأوجب الله على المسلمين إذا سمعوا رجلا يقذف أحدا ويذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويكذبوه. وتواعد من ترك ذلك ومن نقله. قلت: ولأجل هذا قال العلماء: إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان; ومنزلة الصلاح التي حلها المؤمن, ولبسة العفاف التي يستتر بها المسلم لا يزيلها عنه خبر محتمل وإن شاع, إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا.
هذا توبيخ لأهل الإفك. و"لولا" بمعنى هلا; أي هلا جاءوا بأربعة شهداء على ما زعموا من الافتراء. وهذا رد على الحكم الأول وإحالة على الآية السابقة في آية القذف.
أي هم في حكم الله كاذبون. وقد يعجز الرجل عن إقامة البينة وهو صادق في قذفه, ولكنه في حكم الشرع وظاهر الأمر كاذب لا في علم الله تعالى; وهو سبحانه إنما رتب الحدود على حكمه الذي شرعه في الدنيا لا على مقتضى علمه الذي تعلق بالإنسان على ما هو عليه, فإنما يبني على ذلك حكم الآخرة. قلت: ومما يقوي هذا المعنى ويعضده ما خرجه البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أيها الناس إن الوحي قد انقطع وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم, فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه; وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته, ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم نصدقه, وإن قال إن سريرته حسنة. وأجمع العلماء أن أحكام الدنيا على الظاهر, وأن السرائر إلى الله عز وجل.
"فضل" رفع بالابتداء عند سيبويه, والخبر محذوف لا تظهره العرب. وحذف جواب "لولا" لأنه قد ذكر مثله بعد; قال الله عز وجل "ولولا فضل الله عليكم ورحمته لمسكم" أي بسبب ما قلتم في عائشة عذاب عظيم في الدنيا والآخرة. وهذا عتاب من الله تعالى بليغ, ولكنه برحمته ستر عليكم في الدنيا ويرحم في الآخرة من أتاه تائبا. والإفاضة: الأخذ في الحديث; وهو الذي وقع عليه العتاب; يقال: أفاض القوم في الحديث أي أخذوا فيه.
قراءة محمد بن السميقع بضم التاء وسكون اللام وضم القاف; من الإلقاء, وهذه قراءة بينة. وقرأ أبي وابن مسعود "إذ تتلقونه" من التلقي, بتاءين. وقرأ جمهور السبعة بحرف التاء الواحدة وإظهار الذال دون إدغام; وهذا أيضا من التلقي. وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بإدغام الذال في التاء. وقرأ ابن كثير بإظهار الذال وإدغام التاء في التاء; وهذه قراءة قلقة; لأنها تقتضي اجتماع ساكنين, وليست كالإدغام في قراءة من قرأ "فلا تناجوا. ولا تنابزوا" لأن دونه الألف الساكنة, وكونها حرف لين حسنت هنالك ما لا تحسن مع سكون الذال. وقرأ ابن يعمر وعائشة رضي الله عنهما - وهم أعلم الناس بهذا الأمر - "إذ تلقونه" بفتح التاء وكسر اللام وضم القاف; ومعنى هذه القراءة من قول العرب: ولق الرجل يلق ولقا إذا كذب واستمر عليه; فجاءوا بالمتعدي شاهدا على غير المتعدي. قال ابن عطية: وعندي أنه أراد إذ تلقون فيه; فحذف حرف الجر فاتصل الضمير. وقال الخليل وأبو عمرو: أصل الولق الإسراع; يقال: جاءت الإبل تلق; أي تسرع. قال:
لما رأوا جيشا عليهم قد طرق جاءوا بأسراب من الشأم ولق

إن الحصين زلق وزملـــــــق جاءت به عنس من الشأم تلق
يقال: رجل زلق وزملق; مثال هُدَبِد, وزمالق وزملق (بتشديد الميم) وهو الذي ينزل قبل أن يجامع; قال الراجز:
إن الحصين زلق وزملق
والولق أيضا أخف الطعن. وقد ولقه يلقه ولقا. يقال: ولقه بالسيف ولقات, أي ضربات; فهو مشترك.
مبالغة وإلزام وتأكيد.
الضمير في "تحسبونه" عائد على الحديث والخوض فيه والإذاعة له. و"هينا" أي شيئا يسيرا لا يلحقكم فيه إثم.
"وهو عند الله" في الوزر "عظيم". وهذا مثل قوله عليه السلام في حديث القبرين: (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير) أي بالنسبة إليكم.
عتاب لجميع المؤمنين أي كان ينبغي عليكم أن تنكروه ولا يتعاطاه بعضكم من بعض على جهة الحكاية والنقل, وأن تنزهوا الله تعالى عن أن يقع هذا من زوج نبيه عليه الصلاة والسلام. وأن تحكموا على هذه المقالة بأنها بهتان; وحقيقة البهتان أن يقال في الإنسان ما ليس فيه, والغيبة أن يقال في الإنسان ما فيه. وهذا المعنى قد جاء في صحيح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم وعظهم تعالى في العودة إلى مثل هذه الحالة. و"أن" مفعول من أجله, بتقدير: كراهية أن, ونحوه. "أن تعودوا لمثله"يعني في عائشة; لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول عنه بعينه, أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم; لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله; وذلك كفر من فاعله. قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول: من سب أبا بكر وعمر أدب, ومن سب عائشة قتل لأن الله تعالى يقول: "يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين" فمن سب عائشة فقد خالف القرآن, ومن خالف القرآن قتل. قال ابن العربي: قال أصحاب الشافعي من سب عائشة رضي الله عنها أدب كما في سائر المؤمنين, وليس قوله: "إن كنتم مؤمنين" في عائشة لأن ذلك كفر, وإنما هو كما قال عليه السلام: (لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه). ولو كان سلب الإيمان في سب من سب عائشة حقيقة لكان سلبه في قول: (لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن) حقيقة. قلنا: ليس كما زعتم; فإن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله تعالى فكل من سبها بما برأها الله منه مكذب لله, ومن كذب الله فهو كافر; فهذا طريق قول مالك, وهي سبيل لائحة لأهل البصائر. ولو أن رجلا سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب.
توقيف وتوكيد; كما تقول: ينبغي لك أن تفعل كذا وكذا إن كنت رجلا.
أي تفشو; يقال: شاع الشيء شيوعا وشيعا وشيعانا وشيوعه; أي ظهر وتفرق.
أي في المحصنين والمحصنات. والمراد بهذا اللفظ العام عائشة وصفوان رضي الله عنهما. والفاحشة: الفعل القبيح المفرط القبح. وقيل: الفاحشة في هذه الآية القول السيء.
"في الدنيا"أي الحد. وفي الآخرة عذاب النار; أي للمنافقين, فهو مخصوص. وقد بينا أن الحد للمؤمنين كفارة. وقال الطبري: معناه إن مات مصرا غير تائب.
أي يعلم مقدار عظم هذا الذنب والمجازاة عليه ويعلم كل شيء.
روي من حديث أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما رجل شد عضد امرئ من الناس في خصومة لا علم له بها فهو في سخط الله حتى ينزع عنها. وأيما رجل قال بشفاعته دون حد من حدود الله أن يقام فقد عاند الله حقا وأقدم على سخطه وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة. وأيما رجل أشاع عل رجل مسلم كلمة وهو منها بريء يرى أن يشينه بها في الدنيا كان حقا على الله تعالى أن يرميه بها في النار - ثم تلا مصداقه من كتاب الله تعالى: "إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا" الآية.

مسلمون بلا حدود
15-11-03, 12:28
بسملة000

بسم الله ما شاء الله

بارك الله فيكِ بسملة

مسلمون بلا حدود
15-11-03, 12:35
السؤال التاسع عشر:
ــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء التاسع عشر000

من الذي جاء لسيدنا سليمان عليه السلام بعرش ملكة سبأ ؟؟


تمنياتي بالتوفيق للجميييييييييييع

وفاء الحب
15-11-03, 01:12
السؤال التاسع عشر:
ــــــــــــــــــــــــــ

في الجزء التاسع عشر000

من الذي جاء لسيدنا سليمان عليه السلام بعرش ملكة سبأ ؟؟


قال تعالى " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رءاه ......" النمل آيه 40

قيل جبريل عليه السلام

وقيل آصف بن برخيا وزير سليمان وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم

وقيل بل سليمان نفسه

وقيل غير ذلك


قصة سليمان مع بلقيس ملكة سبأ
قص الله تعالى علينا في القرءان الكريم قصة نبيه سليمان عليه السلام مع بلقيس ملكة ‏سبأ في اليمن، وهي قصة رائعة فيها حكم كثيرة وفيها مغزى دقيق للملوك والعظماء، وفيها ‏بيان لسعة مُلك سليمان عليه السلام حيث امتد من بيت المقدس إلى أقاصي اليمن ودانت ‏له الملوك والأمراء، وقد اتخذ سليمان المُلك وسلة للدعوة إلى دين الإسلام والأمر بالعروف ‏والنهي عن المنكر، فلم يترك ملكًا كافرًا إلا ودعاه إلى الإسلام فإن لم يستجب كان السيف ‏هو الحكم الفاصل.‏
تبدأ قصة سليمان مع ملكة سبأ عندما تفقد سليمان عليه السلام الطير فلم يجد الهدد ‏بينهم، فأخذ يتهدده بالذبح أو التعذيب إلا إذا أتاه بعذر مقبول عن سبب تخلفه
‏ يقول الله تبارك وتعالى:‏
‏وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ (20) لأعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ أَوْ ‏لَيَأْتِيَنِي ‏بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْر