المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معان ٍ من نور


دانة الخليج
26-06-03, 06:45
<CENTER>
<DIV id=cdiv style="BACKGROUND-COLOR: F8F3F4">


http://quran.al-islam.com/GenGifImages/Normal/442X500-0/24/1/1.png


http://quran.islamway.com/saad/024.ram

النور من أسماء اللّه الحسنى، وسميت سورة النور بهذا الاسم لأنها تضمنت الآية الكريمة

«اللّه نُوُر السَّمَواتِ وَالأرْضِ...»

والنور - مادّية ومعنويّة - صادرعن اللّه تعالى، بل كل شيء يستند في وجوده الى البارئ الاعلى؛

فمالا وجود من ذاته فحقيقته صفر.

إن الكون كالظل لاوجود له إلا من الجسم الذي يلقيه، فاذا ذهب الجسم تقلص الظل أو زال...

والعالم أجمع يوجد ويبقى بإيجاد اللّه له وتدبيره لأمره، ونور النهار عند مطلع الشمس،

أو نور الليل عند بزوغ القمر مصدره من اللّه.

*وفي دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم يوم آذاه المشركون في الطائف..

«أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحلّ بي غضبك،

أو ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولاحول ولا قوة الا بالله».


ومن دعائه صلى الله عليه وسلم وهو يقول الليل:

«اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهمن، ولك الحمد، أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن».

* و سورة النور من السور المدنية، التي تتناول الأحكام التشريعية، وتُعنى بأمور التشريع

والتوجيه والأخلاق، وتهتم بالقضايا العامة والخاصة التي ينبغي أن يُربى عليها المسلمون أفراداً وجماعات، وقد

اشتملت هذه السورة على أحكام هامة وتوجيهات عامة تتعلق بالأسرة، التي هي النواة الأولى لبناء المجتمع الأكبر..

*وضحَّت السورة الآداب الاجتماعية التي يجب أن يتمسك بها المؤمنون في حياتهم الخاصة والعامة..

..كالاستئذان عند دخول البيوت.

.. وغض الأبصار.

.. وحفظ الفروج .

..وحرمة اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات .

.. وما ينبغي أن تكون عليه الأسرة المسلمة و"البيت المسلم" من :

العَفاف والستر، والنزاهة والطهر، والاستقامة على شريعة الله، صيانةً لحرمتها،

وحفاظاً عليها من عوامل التفكك الداخلي، والانهيار الخلقي، الذي يهدم الأمم والشعوب.

*في هذه السورة الكريمة بعض الحدود الشرعية التي فرضها الله مثل :

حد الزنى، وحد القذف، وحد اللعان، وكل هذه الحدود إنما شرعت تطهيراً للمجتمع من الفساد والفوضى،

واختلاط الأنساب، والانحلال الخلقي، وحفظاً للأمة من عوامل التردي في بؤرة الإِباحية والفساد،

التي تُسبب ضياع الأنساب، وذهاب العرض والشرف


*وباختصار فإن هذه السورة الكريمة عالجت ناحية من أخطر النواحي الاجتماعية

هي "مسألة الأسرة"

وما يحفها من مخاطر، وما يعترض طريقها من عقبات ومشاكل، تودي بها إلى الانهيار ثم الدمار،

عما فيها من آداب سامية، وحكم عالية، وتوجيهات رشيدة، إلى أسس الحياة الفاضلة الكريمة،

ولهذا كتب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة يقول لهم : علّموا نساءكم سورة النور.

وقالت عائشة رضي الله عنها :

(لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن سورة النور والغزل)

يتبع بإذن الله .. شرح الآيات

هتون الخليج
26-06-03, 06:55
داااااااانة ...........

أحسن الله اليك .... وبارك الله فيك

على هذه المعان..... قيل عن سورة النور

ظاهرة فنية لا يسع الدارسون ان يلموا

بما تحفل به من الدهشة و الاثارة و الطرافة

و الجمال و العمق و ما تحفل به من التنوع

و التفريع و التكرار والتتابع

و ما تحفل به من صور تمثيلية و تشبيهية و رمزية ... الخ .

سنتابع معك بكل شغف واهتمام

تتمة موضوعك القيم .... جزاك الله كل خير

عبق الورود
26-06-03, 07:09
دندونه ..جزاك اله الف خير حبيبتي ...::70::

نجمة الخليج
26-06-03, 07:47
من الحدود الشرعية التي تضمنتها الآيات ...

حد الزنى وحكم الزناة

قال تعالى ... (سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ )

{سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا} سورة عظيمة الشأن أوحينا بها إليك يا محمد ...

{وَفَرَضْنَاهَا}أوجبنا ما فيها من الأحكام إيجاباً قطعياً

{وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} أي أنزلنا فيها ءاياتٍ تشريعية، واضحات الدلالة على أحكامها ما أنزلتها عليكم لمجرد التلاوة وإنما أنزلتها للعمل والتطبيق

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}أي لكي تعتبروا وتتعظوا بهذه الأحكام وتعملوا بموجبها

ثم شرع تعالى بذكر الأحكام وبدأ بحد الزنى .....

فقال {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} أي فيما شرعت لكم وفرضت عليكم أن تجلدوا كل واحدٍ من الزانيين- غير المحصنين- مائة ضربة بالسوط عقوبة لهما على هذه الجريمة الشنيعة

{وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} أي لا تأخذكم بهما رقة ورحمة في حكم الله تعالى فتخففوا الضرب أو تنقصوا العدد


{إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي إن كنتم مؤمنون حقاً تصدقون بالله وباليوم الآخر، فلا تعطلوا الحدود ولا تأخذكم شفقة بالزناة، فإن جريمة الزنى أكبر من أن تستدر العطف أو تدفع إلى الرحمة

{ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} وليحضر عقوبة الزانيين جماعةً من المؤمنين، ليكون أبلغ في زجرهما، وأنجع في ردعهما

{الزَّانِي لا يَنكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} أي الزاني لا يليق به أن يتزوج العفيفة الشريفة، إنما ينكح مثله أو أخسَّ منه كالبغيّ الفاجر، أو المشركة الوثنية

{وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} أي والزانية لا يليق أن يتزوج بها المؤمن العفيف، إنما يتزوجها من هو مثلها أو أخسَّ منها، كالزاني الخبيث أو المشرك الكافر،

{وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} } أي وحرم الزنى على المؤمنين لشناعته وقبحه، أو حرم نكاح الزواني على المؤمنين لما فيه من الأضرار الجسيمة

قمر الود
26-06-03, 08:12
جزاكي الله كل الخير على المشاركة الرائعة

دمعة شوق
26-06-03, 10:37
تسلمي أختي على هذه المعاني و المشاركة الطيبة ::2::

asd517
27-06-03, 12:20
فعلا سورة النور نور للقلوب لم أعرف طعمه إلا عندما حفظتها وفهمت معانيها ، وعملت على تطبيق ما ورد فيها فهي هدية من الرحمن لعباده لتنير قلوبهم وتمنحهم الدفء الرباني كل حسب إدراكه لجليل معانيها ، وعظيم خصالها فحقا هي تستحق منا أن نحفظها زنتدبر معانيها .... والله أسأل أن يمد في عمر الكاتبة الفاضلة ، ونير طريقها إلى الجنة العليا فردوس الجنان .

دانة الخليج
27-06-03, 11:09
حد القذف
--------------------------

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ(4)

إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(5)}.

ثم شرع تعالى في بيان حد القذف فقال :
---------------------------

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}أي يقذفون بالزنى العفيفات الشريفات .

{ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}أي ثم لم يأتوا على دعواهم بأربعة شهود عدول يشهدون عليهن بما نسبوا إليهن من الفاحشة

{فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً }أي اضربوا كل واحدٍ من الرامين ثمانين ضربةً بالسوط ونحوه،

لأنهم كذبة يتهمون البريئات، ويخوضون في أعراض الناس

{وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا}أي وزيدوا لهم في العقوبة بإهدار كرامتهم

الإِنسانية فلا تقبلوا شهادة أي واحدٍ منهم ما دام مصراً على كذبه وبهتانه

{وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}أي هم الخارجون عن طاعة الله عز وجل لإِتيانهم

بالذنب الكبير، والجرم الشنيع قال ابن كثير:

أوجب تعالى على القاذف إذا لم يُقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام:
==============================

1_ أحدها أن يجلد ثمانين جلدة والثاني

2_أن ترد شهادته أبداً الثالث

3_أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ولا عند الناس.


{إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}أي إلا الذين تابوا وأنابوا وندموا على ما

فعلوا من بعد ما اقترفوا ذلك الذنب العظيم .

{وَأَصْلَحُوا}أي أصلحوا أعمالهم فلم يعودوا إلى قذف المحصنات

قال ابن عباس: أي أظهروا التوبة .

{ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}أي فاعفوا عنهم واصفحوا وردُّوا إِليهم اعتبارهم

بقبول شهادتهم، فإن الله غفور رحيم يقبل توبة عبده إذا تاب وأناب واصلح سيرته وحاله.

يتبع بإذن الله ..

هتون الخليج
27-06-03, 11:37
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ

أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ(6)وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ

إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(7)وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ

إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ(8)وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ(9)

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ(10)}.

ثم ذكر تعالى حكم من قذف زوجته وهو المعروف باللعان

{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} أي يقذفون زوجاتهم بالزنى

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنفُسُهُمْ }

أي وليس لهم شهود يشهدون بما رموهنَّ به من الزنى سوى شهادة أنفسهم

{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ}

أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حدَّ القذف أربع شهادات بالله تقوم مقام الشهداء الأربعة

{إِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ} أي إنه صادقٌ فيما رمى به زوجته من الزنى

{وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ}

أي وعليه أيضاً أن يحلف في المرة الخامسة بأن لعنة الله عليه

{إِنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ} أي إن كان كاذباً في قذفه لها بالزنى

{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} أي ويدفع عن الزوجة المقذوفة حدَّ الزنى الذي ثبت بشهادة الزوج

{أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ}

أي أن تحلف أربع مرات إنه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزنى

{وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنْ الصَّادِقِينَ}

أي وتحلف في المرة الخامسة بأنَّ غضب الله وسخطه عليها

إن كان زوجها صادقاً في اتهامه بالزنى

{وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ}

أي ولولا فضل الله عليكم ورحمته بكم بالستر في ذلك، وجوابُ

{وَلَوْلا}

محذوف لتهويل الأمر تقديره:

لهلكتم أو لفضحكم أو عاجلكم بالعقوبة، ورب مسكوتٍ عنه أبلغ من المنطوق

{وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} أي وأنه تعالى مبالغ في قبول التوبة، حكيم

في ما شرع من الأحكام ومن جملتها حكم اللعان قال أبو السعود:

وجواب لولا محذوف لتهويله كأنه قيل:

ولولا تفضله تعالى عليكم ورحمته بكم لكان ما كان

ممّا لا يحيط به نطاق البيان، ومن جملته أنه تعالى لو لم يشرع لهم

ذلك لوجب على الزوج حدُّ القذف مع أن الظاهر صدقه لاشتراكه في الفضيحة

ولو جعل شهاداته موجبةً لحد الزنى عليها لفات النظر لها

ولو جعل شهاداتها موجبة لحد القذف عليه لفات النظر له

فسبحان ما أعظم شأنه، وأوسع رحمته، وأدقَّ حكمته.

مسلمون بلا حدود
27-06-03, 02:58
دانة الخليج

بارك الله فيك 000وجزاك الله كل خير

ولا ننسى هتون بالدعاء والبركة أيضا ::76::

جوهرة
27-06-03, 03:54
موضوع راائع


جزيتم خيرا


::73::

هتون الخليج
28-06-03, 01:01
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ

لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ

وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11)

لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ

بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ(12)

لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ(13)

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ

لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ(14)

الى آخر آية الأفك من سورة النور


قصة حادثة الأفك

اتهمها الناس في شرفها.. وبرأها القرآن أم المؤمنين عائشة..

نزل بصورتها سيدنا جبريل وأمر النبي بالزواج منها

عندما كثرت غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم من أجل الجهاد

والدفاع عن الدين الإسلامي، كان يسافر أحياناً فترات تستمر شهرا أو شهرين

فكان صلى الله عليه وسلم يقرع بين نسائه في أخذ واحدة معه في سفره

وفي غزوة «بني المصطلق» أخذ معه السيدة عائشة رضي الله عنها..

وأثناء العودة إلى المدينة، تخلفت عن الجيش لترى عقداً لها وقع

فتركت مكانها للبحث عنه، فلما رجعت إلى الجيش كانوا قـــد رحلوا بدونها

وهم لا يلحظون أنها لم تكن داخل هودجها، فجلست في مكانها لا تتحرك

حتى عثرعليها صفوان بن المعطل الذي كان وراء الجيش

فرأى سواد إنسان نائم، فعرفها حين رآها

فاستيقظت حين سمعته يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله

وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها:

فخمرت وجهي بجلبابي ووالله ما تكلمنا بكلمة ولا سمعت منه كلمة

غير استرجاعه وهوى حتى أناخ راحلته فوطئ على يديها

فقمت إليها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش

موغرين في نحر الظهيرة وهم نزول..

بعد ذلك تولى بعض المنافقين - والذين في قلوبهم مرض -

ترويج حديث الإفك في حق الشريفة عائشة وصفوان بن معطل رضي الله عنهما.

وبعد قدومها للمدينة، أصابها مرض

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودها فلا تجد منه اللطف الذي كانت تراه من قبل

إن هي مرضت، فشكت في الأمر واستغربت

ولم تكن تعلم بما يدور من حديث وشائعات في المدينة حتى أخبرتها مصادفة

أم مسطح بن أثاثة. فازدادت مرضاً على مرض، فأخذت تبكي ليلتين ويوماً

ولا يرقأ لها دمع ولا تكتحل بنوم، حتى ظنت أن البكاء فالق كبدها..

وطلبت عائشة رضي الله عنها من أبويها أن يتدخلا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولما لبث الرسول شهراً لا يوحى إليه بشأن عائشة شيئاً، قال لها:

يا عائشة إنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة..

فسيبرئك الله، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه

فإن العبد إذا اعترف ثم تاب.. تاب الله عليه».

بعدها نزل قرآن ليبرئ السيدة عائشة رضي الله عنها

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عائشة..

أما الله فقد برأك.. قالت: فقالت لي أمي: قومي إليه.. فقلت:

لا والله لا أقوم إليه، فإني لا أحمد إلا الله عز وجل..

قالت وأنزل الله تعالى: {إن الذين جاءوا بالإفك عُصبة منكم}

إلى آخر الآيات التي برأت السيدة عائشة من كل ما قد قيل فيها بهتاناً وزوراً..


للاستماع لقصيدة حسان بن ثابت في السيدة عائشة رضي الله عنها

زر هذا الرابط
أنشودة حصان رزان (http://www.alhyiat.com/vb/showthread.php?s=&threadid=3947)

نجمة الخليج
28-06-03, 01:21
تفسير آيات الأفك ...

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ}
أي جاءوا بأسوء الكذب وأشنع صور البهتان وهو قذف عائشة بالفاحشة ..
{عُصْبَةٌ مِنْكُمْ}
أي جماعة منكم أيها المؤمنون وعلى رأسهم "ابن سلول" رأس النفاق

{لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ}
أي لا تظنوا هذا القذف والاتهام شراً لكم يا آل أبي بكر

{بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}
} لما فيه من الشرف العظيم بنزول الوحي ببراءة أم المؤمنين، وهذا غاية الشرف والفضل

{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ}
أي لكل فردٍ من العُصبة الكاذبة جزاء ما اجترح من الذنب على قدر خوضه فيه

{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ}
أي والذي تولى معظمه وأشاع هذا البهتان وهو "ابن سلول"

{لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
} أي له في الآخرة عذاب شديد في نار جهنم

{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ}
أي هلاً حين سمعتم يا معشر المؤمنين هذا الافتراء وقذف الصديقة عائشة

{ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا}
أي هلاّ ظنوا الخير ولم يسرعوا إلى التهمة فيمن عرفوا فيها النزاهة والطهارة؟

وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ}
} أي قالوا في ذلك الحين هذا كذبٌ ظاهر مبين

{لَوْلا جَاءوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ}
أي هلاّ جاء أولئك المفترون بأربعة شهود يشهدون على ما قالوا

{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ}
أي فإن عجزوا ولم يأتوا على دعواهم بالشهود

{فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ}
هم المفسدون الكاذبون في حكم الله وشرعه، وفيه توبيحٌ وتعنيف للذين سمعوا الإِفك ولم ينكروه أول وهلة

وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}
أي لولا فضله تعالى عليكم - أيها الخائضون في شأن عائشة - ورحمته بكم في الدنيا والآخرة حيث أمهلكم ولم يعاجلكم بالعقوبة

{لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ}
أي لأصابكم ونالكم بسبب ما خضتم فيه

{عَذَابٌ عَظِيمٌ}
أي عذاب شديد هائل يُستحقر دونه الجلد والتعنيف

دانة الخليج
28-06-03, 08:08
(الاستئذان لدخول البيوت )

====================

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ(27)فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ

وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ(28)لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ(29)}.


سبب النزول:نزول الآية (27):

====================
أخرج الفريابي وابن جرير عن عدي بن ثابت قال: جاءت امرأة من الأنصار، فقالت:

يا رسول الله، إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحد، وإنه لا يزال يدخل عليّ رجل من أهلي،

وأنا على تلك الحال، فكيف أصنع؟ فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا } الآية.

نزول الآية (29):
====================
أخْرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: لما نزلت آية الاستئذان في البيوت، قال أبو بكر:

يا رسول الله، فكيف بتجار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام، ولهم بيوت معلومة على الطريق،

فكيف يستأذنون ويسلمون، وليس فيها سكان؟ فنزل: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ }الآية


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ}

لما حذَّر تعالى من قذف المحصنات وشدد العقاب فيه، وكان طريق هذا الاتهام مخالطة الرجال للنساء، ودخولهم

عليهن في أوقات الخلوات أرشد تعالى إلى الآداب الشرعية في دخول البيوت فأمر بالاستئذان قبل الدخول وبالتسليم بعده .

حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا}

أي لا تدخلوا بيوت الغير حتى تستأذنوا وتسلموا على أهل المنزل .

{ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}

أي ذلك الإستئذان والتسليم خير لكم من الدخول بغتة .

{لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

أي لتتعظوا وتعملوا بموجب هذه الآداب الرشيدة.

قال القرطبي:
========
المعنى إن الاستئذان والتسليم خير لكم من الهجوم بغير إذن ومن الدخول على الناس بغتة أو من تحية الجاهلية فقد

كان الرجل منهم إذا دخل بيتاً غير بيته قال:

حُيّيتم صباحاً، وحُييتم مساءً ودخل فربما أصاب الرجل مع امرأته في لحافٍ،

وروي أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أأستأذن على أمي؟ قال نعم، قال ليس لها خادمٌ غيري، أأستأذن عليها

كلما دخلتُ؟ قال: أتحب أن تراها عريانة؟ قال: لا، قال: فاستأذن عليها

{فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا}

أي فإن لم تجدوا في البيوت أحداً يأذن لكم بالدخول إليها .

{ فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ }

أي فاصبروا ولا تدخلوها حتى يسمح لكم بالدخول، لأن للبيوت حرمة ولا يحل دخولها إلا بإذن أصحابها .

{وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا}

أي وإن لم يؤذن لكم وطلب منكم الرجوع فارجعوا ولا تلحُّوا .

{هُوَ أَزْكَى لَكُمْ}

أي الرجوع أطهر وأكرم لنفوسكم وهو خير لكم من اللجاج والانتظار على الأبواب .

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}

أي هو تعالى عالم بالخفايا والنوايا وبجميع أعمالكم فيجازيكم عليها قال القرطبي:

وفيه توعدٌ لأهل التجسس على البيوت، ثم إنه تعالى لما ذكر حكم الدور المسكونة ذكر بعده حكم الدور غير المسكونة فقال

{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ}

أي ليس عليكم إثمٌ وحرج .

{ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ }

أي أن تدخلوا بغير استئذان بيوتاً لا تختص بسكنى أحد كالرباطات والفنادق والخانات قال مجاهد:

هي الفنادق التي في طرق السابلة لا يسكنها أحد بل هي موقوفة ليأوي إليها كل ابن سبيل .

{فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ}

أي فيها منفعة لكم أو حاجة من الحاجات كالاستظلال من الحر، وإيواء الأمتعة والرحال.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}

أي يعلم ما تظهرون وما تُسرون في نفوسكم فيجازيكم عليه قال أبو السعود: وهذا وعيدٌ لمن يدخل مدخلاً لفسادٍ

أو اطلاع على عورات.

الفيض
29-06-03, 05:47
بارك الله فيكم ... وجزاكم الجنة ...

سلسبيل
29-06-03, 08:20
الأخت دانة الخليج

ما شاء الله نور الله قلبك وعقلك اختى لم أمر على هذه الصفحة إلا الآن

بارك الله فيكى وفى كل من شارك بالأفادة فى هذا الموضوع


سلسبيل::70::

wdian
30-06-03, 07:04
بارك الله فيكم جميعا



عمل راائع ومفيد جيدا


جعله الله في موازين حسناتكم ::2::

عسولة
25-01-06, 07:30
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو كلمات روعة
تسلمييييييييييييييييييييييييييييييييييي

مـيـثــاء
18-06-08, 11:58
http://forum.wahati.com/uploads/post-68-1078921494.gif

مشكورة على الموضوع الرائع يا غاليتي دانة الخليج

رونق
01-11-08, 08:32
رائع جدااااااااااااااااااااااا موضو جميل وكويس

أبوعَدي
02-11-08, 11:27
دانة أسال العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتك
دمتي بكل خير

سارة
04-11-08, 11:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دانة

و نجمة

و هتون

بارك الله فيكن و جعله فىميزان حسناتكن

سارة
04-11-08, 11:57
واستكمالا للرحلة المباركة فى سورة النور أضيف


آيات غض البصر و حكمتها

( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) )

{ وَقُل للمؤمنات يَغْضُضْنَ مِنْ أبصارهن } فلا ينظرن إلى ما لا يحلُّ لهنَّ النَّظرُ إليه

{ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } بالتَّسترِ أو التَّصونِ عن الزِّنا . وتقديمُ الغضِّ لأنَّ النَّظرَ بريدُ الزِّنا ورائدُ الفسادِ

{ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } كالحُليِّ وغيرِها ممَّا يُتزين بهِ وفيهِ من المبالغة في النَّهيِ عن إبداءِ مواضعِها ما لا يخفى

{ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } عند مُزاولةِ الأمورِ التي لا بُدَّ منها عادةً كالخاتمِ والكُحلِ والخضابِ ونحوها فإنَّ في سترِها حَرَجاً بيناً . وقيلَ : المرادُ بالزِّينةِ مواضعُها على حذفِ المضافِ أو ما يعمُّ المحاسنَ الخَلقيةَ والتَّزينيةَ . والمُستثنى هو الوجهُ والكفَّانِ لأنَّها ليستْ بعورةٍ .

{ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ } إرشادٌ إلى كيفيَّة إخفاءِ بعضِ مواضع الزِّينة بعد النَّهي عن إبدائِها . وقد كانتِ النِّساءُ على عادةِ الجاهليةِ يسدُلْن خُمرَهنَّ من خلفهنَّ فتبدُو نحورُهنَّ وقلائدهُنَّ من جيوبِهنَّ لوسعِها فأُمرن بإرسالِ خمرهنَّ إلى جيوبهنَّ ستراً لما يبدُو منها

{ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } كرر النهي لاستثناء بعضِ موادِّ الرُّخصةِ عنه باعتبار النَّاظرِ بعد ما استُثني عنه بعضُ موادِّ الضَّرورةِ باعتبارِ المنظُور

{ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ } فإنَّهم المقصودون بالزِّينة ولهم أنْ ينظرُوا إلى جميع بدنهنَّ حتَّى الموضعِ المعهودِ

{ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بني إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ } لكثرةِ المخالطةِ الضَّروريَّةِ بينهم وبينهنَّ وقلة توقع الفتنةِ من قبلهم لما في طباعِ الفريقينِ من النَّفرة عن مماسة القرائبِ ولهم أنْ ينظرُوا منهنَّ ما يبدُو عند المهنةِ والخدمةِ .
وعدمُ ذكرِ الأعمامِ والأخوالِ لما أنَّ الأحوطَ أنْ يتسترن عنهم حذاراً من أنْ يصفوهنَّ لأبنائهم

{ أَوْ نِسَائِهِنَّ } المختصَّات بهن بالصُّحبة والخدمةِ من حرائر المؤمناتِ فإنَّ الكوافرَ لا يتحرجنَّ عن وصفهنَّ للرِّجالِ

{ أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهن } أي من الإماءِ فإنَّ عبدَ المرأةِ بمنزلة الأجنبيِّ منها . وقيل مِن الإماءِ والعَبيدِ لما رُوي أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أتى فاطمة رضي الله عنها بعبدٍ وهبه لها وعليها ثوبٌ إذا قنَّعتْ به رأسَها لم يبلغْ رجليها وإذا غطَّت رجليها لم يبلغْ رأسَها فقال عليه الصَّلاة والسَّلام : « إنَّه ليس عليك بأسٌ إنَّما هو أبوكِ وغلامكِ »

{ أَوِ التابعين غَيْرِ أُوْلِى الإربة مِنَ الرجال } أي أولي الحاجةِ إلى النِّساء وهم الشُّيوخُ الهِمّ والممسوحون . ، وقيل هُم البُله الذين يتتبعون النَّاس لفضل طعامِهم ولا يعرفون شيئاً من أمور النِّساء .

{ أَوِ الطفل الذين لَمْ يَظْهَرُواْ على عورات النساء } لعدم تمييزهم . من الظُّهور بمعنى الاطِّلاع أو لعدم بلوغهم حدَّ الشَّهوةِ ، من الظُّهور بمعنى الغَلَبة .

{ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ } أي ما يخفينَه من الرؤيةِ

{ مِن زِينَتِهِنَّ } أي ولا يضربن بأرجلِهنَّ الأرضَ ليتقعقعَ خلخالهُنَّ فيُعلمَ أنهنَّ ذواتُ الخلخالِ فإنَّ ذلك ممَّا يُورث الرِّجالَ ميلاً إليهنَّ ويُوهم أنَّ لهنَّ ميلاً إيهم . وفي النَّهيِ عن إبداء صوتِ الحُلى بعد النَّهي عن إبداءِ عينها من المبالغةِ في الزَّجرِ عن إبداءِ مواضعها ما لا يخفى

{ وَتُوبُواْ إِلَى الله جَمِيعاً } تلوينٌ للخطابِ وصرفٌ له عن رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى الكُلِّ بطريق التَّغليبِ لإبراز كمال العنايةِ بما في حيِّزه من أمرِ النوبةِ وأنَّها من معظمات المهمَّاتِ الحقيقيَّةِ بأنْ يكونَ سبحانَهُ وتعالى هو الآمرَ بها لما أنَّه لا يكادُ يخلُو أحدٌ من المكلَّفين عن نوعِ تفريطٍ في إقامة مواجبِ التَّكاليفِ كما ينبغي . وناهيك بقوله عليه السَّلامُ « شيَّبتني سورةُ هودٍ » لما فيها من قولهِ عزَّ وجلَّ { فاستقم كَمَا أُمِرْتَ } لا سيَّما إذا كانَ المأمورُ به الكفَّ عن الشَّهواتِ . وقيل توبُوا عمَّا كنتُم تفعلونَه في الجاهليَّةِ فإنَّه وإنْ جُبَّ بالإسلامِ لكن يُجبُّ بالندمِ عليه والعزمِ على تركهِ كلَّما خطرَ ببالهِ .

وفي تكرير الخطابِ بقوله تعالى : { أَيُّهَ المؤمنون } تأكيدٌ للإيجاب وإيذانٌ بأنَّ وصفَ الإيمانِ موجبٌ للامتثال حتماً

{ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } تفوزونَ بذلكَ بسعادةِ الدَّارينِ .

:04m4::04m4::04m4:

عيون
29-03-09, 09:03
مشكورة على المعلومات القيمة:04m4:
:e3::e3::e3::e3::e3::e3::e3::e3:
:party2::party2::party2::party2:

ميرنا55
13-09-09, 11:30
حقا الله يجازيك خير الجزاء
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك

SABOHA
13-09-09, 09:03
ماشاء الله حقا الحمد لله علي القرآن سبحان الله
مشكورة دانة وننتظر الميزيد وسأقرأها كلها بتأني إن شاء الله