د.ضحى بابللي
19-02-03, 10:25
ماهي عمليات التجميل؟
هي عمليات جراحية تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص ، أو تلف أو تشوه.
وهي تكون على نوعين:
الأول: عمليات التجميل التصحيحية لإزالة العيوب الخلقية أوالناتجة عن الإصابة ببعض الحوادث.
الثاني: عمليات التجميل لزيادة الحسن والجمال أو لإزالة آثار الكبر والتقدم بالعمر.
عمليات التجميل التصحيحية:
وهي عمليات تُجرى بغرض تصحيح العيوب الخلقية مثل الشفة الأرنبية أو انشقاق الحنك، أو زيادة بعض الأصابع أونقصها، وغير ذلك من العيوب الخلقية، أولتصحيح التشوهات أو الندبات الناتجة عن بعض الحوادث كالحروق والجروح أو تركيب طرف مقطوع أو جزء منه كالعضلات مثلاً، أو تركيب ثدي أو عين أو أذن صناعية....
الشفة الأرنبية وانشقاق الحنك:
تنتج هذه الحالة عن عدم اكتمال نمو الفك العلوي والأنسجة المجاورة وبذلك لايتحد الطرفان وينتج عن ذلك الشفة المشقوقة وأحياناً فتحة في سقف الحلق. وتعتبر هذه التشوهات من العيوب الخلقية المنتشرة بين حديثي الولادة ولايُعرف بالضبط السبب المباشر لحدوثها، وإن كان هناك علاقة بين تدخين الأم أثناء الحمل واحتمال إصابة جنينها بهذه العيوب.
تسبب هذه الحالة إلى جانب تشوه الشكل خلل في الوظيفة، فيجد الرضيع صعوبة في الرضاعة وخاصة عند وجود انشقاق الحنك، ولذلك لابد من تصحيح هذا العيب ويتم ذلك في الأشهرالأولى من عمر الطفل بالنسبة للشفة المشقوقة، وبعد نهاية السنة الأولى بالنسبة لانشقاق الحنك.
تظهر الشفة المشقوقة بعد تصحيحها مختلفة قليلاً عن الطبيعية، فتبدو ندبة مكان العملية كما يمكن أن يكون نصفا الشفة العلوية غير متناظرين تماماً.
الندبات:
الندبات هي عبارة عن تضخم في النسيج الجلدي بعد التئامه نتيجة التعرض للجروح أو للحوادث. وتختلف الندبات في شكلها وحجمها حسب مكان الجرح وحسب طبيعة الجلد، فمثلاً هي أكثر حدوثاً في الجزء العلوي من الجسم وخاصة على جانب الوجه مكان الفكين أو على الكتفين. كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة هم أكثر عرضة لتكون الندبات كبيرة الحجم من ذوي البشرة البيضاء، ويزيد احتمال ظهور الندبات أكثر لدى النساء مقارنة بالرجال وخاصة في مقتبل العمر.
لايعرف بالضبط سبب حدوث الندبات لكن يعتقد أنها تحدث بسبب زيادة الضغط الداخلي على الجروح عند إغلاقها مثل وجود نزيف داخل الجلد أو التهاب موضعي، ويمكن أن تزيد نسبة حدوثها عند وجود جسم غريب داخل طبقات الجلد.
تحدث الندبات أحياناً مكان العمليات التجميلية وخاصة عند أولئك الذين يوجد لديهم استعداد وراثي لتكوين الندبات.
إن علاج الندبات ليس أمراً سهلاً ونتائجه ليست مضمونة دائماً ولذلك لاينصح بالعلاج في الحالات البسيطة ويُكتفى بتحسين الشكل بشكل معقول في الندبات المشوِهة.
عمليات التجميل الزائدة للحسن:
كثر الآن الحديث عن جراحات التجميل المعمولة لزيادة الحسن والجمال ولعكس تأثير الزمن، متحدياً بذلك المثل القديم القائل: لايصلح العطار ما أفسد الدهر. فصار ذلك الآن ممكناً وسنسرد هنا بعض العمليات التجميلية ثم سنتطرق بشيء من التفصيل لبعضها:
- جراحات تجميل الثديين: وهي على أشكال:
· تصغير أو تكبير الثدي
· شد الثدي إلى الأعلى وإزالة الترهل منه.
· زرع أو تركيب ثدي صناعي بعد إزالته جراحياً.
ال
- تجميل البطن وشده.
- تجميل الأنف أو تصغيره.
- تجميل العينين والجفون.
- تجميل الأذنين.
- شد الوجه وإزالة التجاعيد.
- تجميل الشفتين بتكبيرهما أو تصغيرهما.
- تغيير لون الجلد.
- تقشير الوجه.
- زرع الشعر.
- إزالة الشعر الزائد.
- شفط الدهون الزائدة.
- حقن الدهون أو مركبات أخرى كالبوتكس.
- جراحة الأجفان.
- جراحة الذقن.
العمليات التجميلية للثديين:
يختلف حجم الثديين وشكلهما بشكل طبيعي من سيدة لأخرى حسب عمرها ووزنها وعدد ولاداتها وكونها أرضعت أطفالها أم لا.
تنتج بعض المشكلات الصحية عن الزيادة الشديدة في حجم الثديين، فإلى جانب سوء مظهرهما إن كان حجمهما كبيراً جداً، فهناك صعوبة في الحصول على مقاس الحمالة المناسبة لهما وهذا يسبب ألماً فيهما بسبب الضغط عليهما من الحمالة الضيقة، او ذات المقاس غير المناسب، إلى جانب حدوث التهابات فطرية تحت الثديين بسبب التصاقهما بالجلد بشكل مستمر، والشكوى المستمرة من ألم في أعلى الظهر وأسفل الرقبة والكتفين بسبب وزن الثديين الزائد.
ولحل هذه المشكلات تلجأ بعض السيدات للعمليات التجميلية للتخلص من جزء من الثدي ليصير بالحجم المعقول والمناسب.
وعلى النقيض من ذلك تلجأ بعض السيدات لتكبير الثديين ويكون ذلك بوضع مادة صناعية بهدف التكبير ويكون ذلك بالحقن أو بوضع المادة المكبرة بعد إجراء شق جلدي في الثدي.
يحدث في بعض الأحيان ان يكون أحد الثديين أكبر من الآخر، وهنا يتم تصغيره أو تكبير الآخر تبعاً لما يراه الطبيب بالاتفاق مع السيدة المراجعة.
أما بالنسبة لتركيب أو زرع ثدي صناعي فيكون ذلك بعد إزالة الثدي الطبيعي جراحياً بسبب إصابته بالسرطان أو بسبب تشوه خلقي للثدي. وهنا يلجأ جراح التجميل لطرق مختلفة لتركيب الثدي الصناعي، منها:
- زرع ثدي مصنوع من نسيج اصطناعي.
- نقل نسيج من المريضة نفسها من موضع آخر كالفخدين مثلاً.
- نفخ الأنسجة الموجودة في منطقة الثدي وتكبيرها.
يكون اختيار مصدر الثدي الجديد بالاتفاق بين المريضة والجراح وعادة يُستخدم أكثر من مصدر للوصول إلى الشكل المطلوب.
تُجرى عملية زراعة الثدي بعد عملية الاستئصال مباشرة أو تؤجل لوقت لاحق ويكون ذلك أيضاً حسب الاتفاق بين الطرفين.
hb
شفط الدهون:
وهو عبارة عن تكسير الدهون الموجودة تحت الجلد وتفتيتها باستعمال طرق مختلفة منها الأشعة الصوتية بذبذبات معينة ثم شفطها بواسطة إبرة توضع تحت الجلد، ويتم في الوقت ذاته عمل شد للجلد في مكان الدهون المشفوطة لإعطاء الجسم منظراً جيداً وللقضاء على الترهل.
يستعمل شفط الدهون لعلاج الحالات التالية:
- السمنة.
- الدهون المتراكمة في أماكن معينة مثل الوركين والحوض.
- الأورام الدهنية الحميدة.
- تخضم الثديين عند الذكور.
- كبر الثديين البسيط وذلك لتلافي الجروح في العمليات التجميلية التقليدية.
إن أكثر الحالات مناسبة للعلاج بشفط الدهون هي لعلاج ذوي الأوزان الطبيعية الذين يشتكون من تراكم الدهون في مناطق معينة مثل الوركين والتي لايمكن إزالتها بالوسائل العادية مثل الحمية أو الرياضة.
ومن مضاعفات الشفط:
- تغير لون الجلد مكان الشفط للون البني بسبب تراكم مادة الهيموسيدرين الناتجة عن تحول الهيموجلوبين وزيادة تحررالخلايا الملِونة من طبقات الجلد ويصيب حوالي 4% من الأشخاص. يبقى هذا التغير لفترة طويلة وخاصة عند شفط الدهون من السطح الداخلي للفخد.
- تأثر الأعصاب الحسية في الجلد، ويكون ذلك بسبب إصابتها أثناء إدخال جهاز إذابة الدهون فيشعر المصاب بتنميل ووخز أو ألم مكان العصب التالف، وهذا يحدث في 6% من حالات الشفط.
- ترهل الجلد مكان الشفط وخاصة إذا كانت كمية الدهون المزالة كبيرة.
- تليف بعض الدهون مكان العملية وبقاءها تحت الجلد على شكل كتل واضحة، وهذا يحدث في 7% من الحالات ويحتاج بعضهم لإعادة العملية للتخلص من الدهون المتكتلة.
- تلف الجلد مكان الشفط بسبب تأثر الأوعية الدموية الدقيقة المغذية للمنطقة المعالجة، كما يمكن أن يصاب الجلد بحرق موضعي من الجهاز أثناء عمله.
- استمرار نزوح السوائل من مكان العملية لفترة طويلة بعد الإنتهاء منها وهذه السوائل هي عبارة عن الدهون المذابة بالإضافة إلى السوائل المرطبة التي استعملت أثناء الشفط.
- لايمكن عمل شفط الدهون لمرضى القلب الذين لديهم جهازلتنظيم ضربات القلب.
شد الوجه:
يعاني أغلب كبار السن من ترهل جلد الوجه ويرجع ذلك لعدة أسباب منها:
- تأثير الجاذبية الأرضية على الجلد لسنين طويلة ساحبة الجلد إلى الأسفل.
- فقد الوزن.
- التدخين.
- التعرض الطويل لأشعة الشمس.
يعمل شد الوجه على إعطاء شكل أنضر وأكثر شباباً بمعدل خمس إلى عشر سنوات.
تُعمل جراحة شد الوجه عادة تحت تأثير تخدير موضعي، ويقوم الجراح بعمل شق في أعلى الجبهة في مكان مُغطى بالشعر يمتد إلى الأسفل لما وراء الأذنين، ثم يسحب الجلد إلى الأعلى وفي هذه الأثناء يشفط بعض الدهون المتراكمة ويحقن غيرها حسب الحاجة. وفي حالة الرغبة بشد الرقبة يعمل الجراح شقاً أسفل الذقن ويشد الجلد والعضلات لإعطاء مظهراً أكثر شباباً بشكل عام.
ومن مضاعفات هذه العملية:
- حدوث التهابات موضعية أو ندبات مكان العملية.
- نزيف وتورم تحت الجلد.
- تلف الجلد أو الأوعية الدموية أو الأعصاب الحسية المغذية له.
تجميل العينين:
إن عمليات التجميل للعينين والجفون تعتبر من أكثر عمليات التجميل انتشاراً ونجاحاً.
يعمل تقدم السن على تهدل الجفون وأحيانأ يحصل فتق في النسيج الرقيق حول العينين فتتراكم الدهون تحت الجلد وتظهر العينان منتفختين وييمكن أن يُفَسَّر ذلك خطأً بالتعب والإرهاق أو نتيجة لفقد الزلال في البول.
ولعلاج هذه الحالة يقوم الجراح بعمل جرح صغير في الجفنين العلوي والسفلي ثم يسحب الجلد الزائد ويتخلص منه ويشفط الدهون المتراكمة وبعد ذلك يخيط الجرح بخيوط رقيقة تجميلية. ومن مضاعفات هذه العملية:
- التهاب الجرح.
- حدوث نزيف تحت الجلد.
استعمال الليزر في العمليات التجميلية:
الليزر هو عبارة عن حزمة من الأشعة القوية والموَجهة، وقد بأت تغزو المجال الطبي بشكل كبير على الرغم من حداثتها وذلك لأنها تكفي المريض مشقة التعرض للجراحات ومن ثم الخياطة ولكونها دقيقة ومباشرة في كثير من الحالات مقارنة بالعمليات الجراحية التقليدية.
ومن أهم مجالات استخدام أشعة الليزر في العمليات التجميلية مايلي:
- إزالة التجاعيد والغضون من مناطق محددة مثل حول الفم أو العينين.
- إزالة البقع الجلدية الملونة من مناطق معينة من الجلد.
- لعلاج الأشخاص الذين لديهم استعداد لتكوين الندبات بعد العمليات الجراحية.
حكم الإسلام في الجراحات التجميلية:
قسم العلماء الجراحات التجميلية إلى:
- أولاً: جراحة التجميل الضرورية:
وهي ماكان فعلها ضرورياً لمكان الحاجة الداعية لذلك، وتشتمل على الجراحات التي يُقصد منها إزالة العيب سواء كان في صورة نقص أو تلف أو تشوه، فهي بذلك تكون ضرورية أو حاجية بالنسبة لدواعيها الموجبة للعملية وتجميلية بالنسبة لآثارها ونتائجها. والعيوب تكون على قسمين:
· عيوب خلقية وهي التي وُلد بها الإنسان مثل الشفة المشقوقة أو التصاق أصابع الكفين.
· عيوب مكتسبة تصيب الإنسان بعد الولادة مثل التشوهات الناتجة عن الحوادث والأمراض كالكسور والحروق والأورام المختلفة كسرطان الثدي.
وهذا النوع من الجراحات التجميلية وإن كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توفرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص بفعله، فمما لاشك فيه أن هذه العيوب تضر بالإنسان حساً ومعنى، وذلك ثابت طبياً، ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بها بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة.
ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلق الله تعالى.
ثانياً: عمليات التجميل التحسينية:
وهي على نوعين:
الأول: لتحسين المظهر مثل:
· تجميل الأنف وتصغيره.
· تجميل الثديين
· تجميل الأذن بردها إلى الوراء إن كانت متقدمة.
· تجميل البطن بشد جلدتها وإزالة القسم الزائد جراحياً.
الثاني: العمليات التحسينية لكبار السن ويُقصد به إزالة آثار الكبر ومنها:
· تجميل الوجه وإزالة التجاعيد منه.
· تجميل العينين وسحب المادة الموجبة لانتفاخها.
· تجميل الأرداف
· تجميل الساعد وذلك بإزالة القسم الأدنى من الجلد والشحم.
· تجديد شباب اليدين وذلك بشد التجاعيد الموجودة فيها.
وهذا النوع من الجراحة لايشمل على دوافع ضرورية ولاحاجية بل غاية مافيه تغيير خلقة الله والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواته، فهو غير مشروع ولايجوز فعله، وذلك لما يأتي:
أولاً: لقوله تعالى: " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله".
ثانياً: لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله" رواه البخاري ومسلم.
ثالثاً: لاتجوز جراحة التجميل التحسينية كما لايجوز الوشم والنمصبجامع تغيير الخلقة في كل طلباً للحسن والجمال.
رابعاً: أن هذه العمليات تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعاً.
خامساً: أن هذه الجراحة لايتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات مثل التخدير.
سادساً: أن هذه الجراحات لاتخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها.
المرجع:
كتاب " أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها "(ص173- 188) الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي
هي عمليات جراحية تُجرى لتحسين منظر جزء من أجزاء الجسم الظاهرة، أو وظيفته إذا ما طرأ عليه نقص ، أو تلف أو تشوه.
وهي تكون على نوعين:
الأول: عمليات التجميل التصحيحية لإزالة العيوب الخلقية أوالناتجة عن الإصابة ببعض الحوادث.
الثاني: عمليات التجميل لزيادة الحسن والجمال أو لإزالة آثار الكبر والتقدم بالعمر.
عمليات التجميل التصحيحية:
وهي عمليات تُجرى بغرض تصحيح العيوب الخلقية مثل الشفة الأرنبية أو انشقاق الحنك، أو زيادة بعض الأصابع أونقصها، وغير ذلك من العيوب الخلقية، أولتصحيح التشوهات أو الندبات الناتجة عن بعض الحوادث كالحروق والجروح أو تركيب طرف مقطوع أو جزء منه كالعضلات مثلاً، أو تركيب ثدي أو عين أو أذن صناعية....
الشفة الأرنبية وانشقاق الحنك:
تنتج هذه الحالة عن عدم اكتمال نمو الفك العلوي والأنسجة المجاورة وبذلك لايتحد الطرفان وينتج عن ذلك الشفة المشقوقة وأحياناً فتحة في سقف الحلق. وتعتبر هذه التشوهات من العيوب الخلقية المنتشرة بين حديثي الولادة ولايُعرف بالضبط السبب المباشر لحدوثها، وإن كان هناك علاقة بين تدخين الأم أثناء الحمل واحتمال إصابة جنينها بهذه العيوب.
تسبب هذه الحالة إلى جانب تشوه الشكل خلل في الوظيفة، فيجد الرضيع صعوبة في الرضاعة وخاصة عند وجود انشقاق الحنك، ولذلك لابد من تصحيح هذا العيب ويتم ذلك في الأشهرالأولى من عمر الطفل بالنسبة للشفة المشقوقة، وبعد نهاية السنة الأولى بالنسبة لانشقاق الحنك.
تظهر الشفة المشقوقة بعد تصحيحها مختلفة قليلاً عن الطبيعية، فتبدو ندبة مكان العملية كما يمكن أن يكون نصفا الشفة العلوية غير متناظرين تماماً.
الندبات:
الندبات هي عبارة عن تضخم في النسيج الجلدي بعد التئامه نتيجة التعرض للجروح أو للحوادث. وتختلف الندبات في شكلها وحجمها حسب مكان الجرح وحسب طبيعة الجلد، فمثلاً هي أكثر حدوثاً في الجزء العلوي من الجسم وخاصة على جانب الوجه مكان الفكين أو على الكتفين. كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة هم أكثر عرضة لتكون الندبات كبيرة الحجم من ذوي البشرة البيضاء، ويزيد احتمال ظهور الندبات أكثر لدى النساء مقارنة بالرجال وخاصة في مقتبل العمر.
لايعرف بالضبط سبب حدوث الندبات لكن يعتقد أنها تحدث بسبب زيادة الضغط الداخلي على الجروح عند إغلاقها مثل وجود نزيف داخل الجلد أو التهاب موضعي، ويمكن أن تزيد نسبة حدوثها عند وجود جسم غريب داخل طبقات الجلد.
تحدث الندبات أحياناً مكان العمليات التجميلية وخاصة عند أولئك الذين يوجد لديهم استعداد وراثي لتكوين الندبات.
إن علاج الندبات ليس أمراً سهلاً ونتائجه ليست مضمونة دائماً ولذلك لاينصح بالعلاج في الحالات البسيطة ويُكتفى بتحسين الشكل بشكل معقول في الندبات المشوِهة.
عمليات التجميل الزائدة للحسن:
كثر الآن الحديث عن جراحات التجميل المعمولة لزيادة الحسن والجمال ولعكس تأثير الزمن، متحدياً بذلك المثل القديم القائل: لايصلح العطار ما أفسد الدهر. فصار ذلك الآن ممكناً وسنسرد هنا بعض العمليات التجميلية ثم سنتطرق بشيء من التفصيل لبعضها:
- جراحات تجميل الثديين: وهي على أشكال:
· تصغير أو تكبير الثدي
· شد الثدي إلى الأعلى وإزالة الترهل منه.
· زرع أو تركيب ثدي صناعي بعد إزالته جراحياً.
ال
- تجميل البطن وشده.
- تجميل الأنف أو تصغيره.
- تجميل العينين والجفون.
- تجميل الأذنين.
- شد الوجه وإزالة التجاعيد.
- تجميل الشفتين بتكبيرهما أو تصغيرهما.
- تغيير لون الجلد.
- تقشير الوجه.
- زرع الشعر.
- إزالة الشعر الزائد.
- شفط الدهون الزائدة.
- حقن الدهون أو مركبات أخرى كالبوتكس.
- جراحة الأجفان.
- جراحة الذقن.
العمليات التجميلية للثديين:
يختلف حجم الثديين وشكلهما بشكل طبيعي من سيدة لأخرى حسب عمرها ووزنها وعدد ولاداتها وكونها أرضعت أطفالها أم لا.
تنتج بعض المشكلات الصحية عن الزيادة الشديدة في حجم الثديين، فإلى جانب سوء مظهرهما إن كان حجمهما كبيراً جداً، فهناك صعوبة في الحصول على مقاس الحمالة المناسبة لهما وهذا يسبب ألماً فيهما بسبب الضغط عليهما من الحمالة الضيقة، او ذات المقاس غير المناسب، إلى جانب حدوث التهابات فطرية تحت الثديين بسبب التصاقهما بالجلد بشكل مستمر، والشكوى المستمرة من ألم في أعلى الظهر وأسفل الرقبة والكتفين بسبب وزن الثديين الزائد.
ولحل هذه المشكلات تلجأ بعض السيدات للعمليات التجميلية للتخلص من جزء من الثدي ليصير بالحجم المعقول والمناسب.
وعلى النقيض من ذلك تلجأ بعض السيدات لتكبير الثديين ويكون ذلك بوضع مادة صناعية بهدف التكبير ويكون ذلك بالحقن أو بوضع المادة المكبرة بعد إجراء شق جلدي في الثدي.
يحدث في بعض الأحيان ان يكون أحد الثديين أكبر من الآخر، وهنا يتم تصغيره أو تكبير الآخر تبعاً لما يراه الطبيب بالاتفاق مع السيدة المراجعة.
أما بالنسبة لتركيب أو زرع ثدي صناعي فيكون ذلك بعد إزالة الثدي الطبيعي جراحياً بسبب إصابته بالسرطان أو بسبب تشوه خلقي للثدي. وهنا يلجأ جراح التجميل لطرق مختلفة لتركيب الثدي الصناعي، منها:
- زرع ثدي مصنوع من نسيج اصطناعي.
- نقل نسيج من المريضة نفسها من موضع آخر كالفخدين مثلاً.
- نفخ الأنسجة الموجودة في منطقة الثدي وتكبيرها.
يكون اختيار مصدر الثدي الجديد بالاتفاق بين المريضة والجراح وعادة يُستخدم أكثر من مصدر للوصول إلى الشكل المطلوب.
تُجرى عملية زراعة الثدي بعد عملية الاستئصال مباشرة أو تؤجل لوقت لاحق ويكون ذلك أيضاً حسب الاتفاق بين الطرفين.
hb
شفط الدهون:
وهو عبارة عن تكسير الدهون الموجودة تحت الجلد وتفتيتها باستعمال طرق مختلفة منها الأشعة الصوتية بذبذبات معينة ثم شفطها بواسطة إبرة توضع تحت الجلد، ويتم في الوقت ذاته عمل شد للجلد في مكان الدهون المشفوطة لإعطاء الجسم منظراً جيداً وللقضاء على الترهل.
يستعمل شفط الدهون لعلاج الحالات التالية:
- السمنة.
- الدهون المتراكمة في أماكن معينة مثل الوركين والحوض.
- الأورام الدهنية الحميدة.
- تخضم الثديين عند الذكور.
- كبر الثديين البسيط وذلك لتلافي الجروح في العمليات التجميلية التقليدية.
إن أكثر الحالات مناسبة للعلاج بشفط الدهون هي لعلاج ذوي الأوزان الطبيعية الذين يشتكون من تراكم الدهون في مناطق معينة مثل الوركين والتي لايمكن إزالتها بالوسائل العادية مثل الحمية أو الرياضة.
ومن مضاعفات الشفط:
- تغير لون الجلد مكان الشفط للون البني بسبب تراكم مادة الهيموسيدرين الناتجة عن تحول الهيموجلوبين وزيادة تحررالخلايا الملِونة من طبقات الجلد ويصيب حوالي 4% من الأشخاص. يبقى هذا التغير لفترة طويلة وخاصة عند شفط الدهون من السطح الداخلي للفخد.
- تأثر الأعصاب الحسية في الجلد، ويكون ذلك بسبب إصابتها أثناء إدخال جهاز إذابة الدهون فيشعر المصاب بتنميل ووخز أو ألم مكان العصب التالف، وهذا يحدث في 6% من حالات الشفط.
- ترهل الجلد مكان الشفط وخاصة إذا كانت كمية الدهون المزالة كبيرة.
- تليف بعض الدهون مكان العملية وبقاءها تحت الجلد على شكل كتل واضحة، وهذا يحدث في 7% من الحالات ويحتاج بعضهم لإعادة العملية للتخلص من الدهون المتكتلة.
- تلف الجلد مكان الشفط بسبب تأثر الأوعية الدموية الدقيقة المغذية للمنطقة المعالجة، كما يمكن أن يصاب الجلد بحرق موضعي من الجهاز أثناء عمله.
- استمرار نزوح السوائل من مكان العملية لفترة طويلة بعد الإنتهاء منها وهذه السوائل هي عبارة عن الدهون المذابة بالإضافة إلى السوائل المرطبة التي استعملت أثناء الشفط.
- لايمكن عمل شفط الدهون لمرضى القلب الذين لديهم جهازلتنظيم ضربات القلب.
شد الوجه:
يعاني أغلب كبار السن من ترهل جلد الوجه ويرجع ذلك لعدة أسباب منها:
- تأثير الجاذبية الأرضية على الجلد لسنين طويلة ساحبة الجلد إلى الأسفل.
- فقد الوزن.
- التدخين.
- التعرض الطويل لأشعة الشمس.
يعمل شد الوجه على إعطاء شكل أنضر وأكثر شباباً بمعدل خمس إلى عشر سنوات.
تُعمل جراحة شد الوجه عادة تحت تأثير تخدير موضعي، ويقوم الجراح بعمل شق في أعلى الجبهة في مكان مُغطى بالشعر يمتد إلى الأسفل لما وراء الأذنين، ثم يسحب الجلد إلى الأعلى وفي هذه الأثناء يشفط بعض الدهون المتراكمة ويحقن غيرها حسب الحاجة. وفي حالة الرغبة بشد الرقبة يعمل الجراح شقاً أسفل الذقن ويشد الجلد والعضلات لإعطاء مظهراً أكثر شباباً بشكل عام.
ومن مضاعفات هذه العملية:
- حدوث التهابات موضعية أو ندبات مكان العملية.
- نزيف وتورم تحت الجلد.
- تلف الجلد أو الأوعية الدموية أو الأعصاب الحسية المغذية له.
تجميل العينين:
إن عمليات التجميل للعينين والجفون تعتبر من أكثر عمليات التجميل انتشاراً ونجاحاً.
يعمل تقدم السن على تهدل الجفون وأحيانأ يحصل فتق في النسيج الرقيق حول العينين فتتراكم الدهون تحت الجلد وتظهر العينان منتفختين وييمكن أن يُفَسَّر ذلك خطأً بالتعب والإرهاق أو نتيجة لفقد الزلال في البول.
ولعلاج هذه الحالة يقوم الجراح بعمل جرح صغير في الجفنين العلوي والسفلي ثم يسحب الجلد الزائد ويتخلص منه ويشفط الدهون المتراكمة وبعد ذلك يخيط الجرح بخيوط رقيقة تجميلية. ومن مضاعفات هذه العملية:
- التهاب الجرح.
- حدوث نزيف تحت الجلد.
استعمال الليزر في العمليات التجميلية:
الليزر هو عبارة عن حزمة من الأشعة القوية والموَجهة، وقد بأت تغزو المجال الطبي بشكل كبير على الرغم من حداثتها وذلك لأنها تكفي المريض مشقة التعرض للجراحات ومن ثم الخياطة ولكونها دقيقة ومباشرة في كثير من الحالات مقارنة بالعمليات الجراحية التقليدية.
ومن أهم مجالات استخدام أشعة الليزر في العمليات التجميلية مايلي:
- إزالة التجاعيد والغضون من مناطق محددة مثل حول الفم أو العينين.
- إزالة البقع الجلدية الملونة من مناطق معينة من الجلد.
- لعلاج الأشخاص الذين لديهم استعداد لتكوين الندبات بعد العمليات الجراحية.
حكم الإسلام في الجراحات التجميلية:
قسم العلماء الجراحات التجميلية إلى:
- أولاً: جراحة التجميل الضرورية:
وهي ماكان فعلها ضرورياً لمكان الحاجة الداعية لذلك، وتشتمل على الجراحات التي يُقصد منها إزالة العيب سواء كان في صورة نقص أو تلف أو تشوه، فهي بذلك تكون ضرورية أو حاجية بالنسبة لدواعيها الموجبة للعملية وتجميلية بالنسبة لآثارها ونتائجها. والعيوب تكون على قسمين:
· عيوب خلقية وهي التي وُلد بها الإنسان مثل الشفة المشقوقة أو التصاق أصابع الكفين.
· عيوب مكتسبة تصيب الإنسان بعد الولادة مثل التشوهات الناتجة عن الحوادث والأمراض كالكسور والحروق والأورام المختلفة كسرطان الثدي.
وهذا النوع من الجراحات التجميلية وإن كان مسماه يدل على تعلقه بالتحسين والتجميل إلا أنه توفرت فيه الدوافع الموجبة للترخيص بفعله، فمما لاشك فيه أن هذه العيوب تضر بالإنسان حساً ومعنى، وذلك ثابت طبياً، ومن ثم فإنه يشرع التوسيع على المصابين بها بالإذن لهم في إزالتها بالجراحة اللازمة.
ولا يشكل على القول بجواز فعل هذا النوع من الجراحة ما ثبت في النصوص الشرعية من تحريم تغيير خلق الله تعالى.
ثانياً: عمليات التجميل التحسينية:
وهي على نوعين:
الأول: لتحسين المظهر مثل:
· تجميل الأنف وتصغيره.
· تجميل الثديين
· تجميل الأذن بردها إلى الوراء إن كانت متقدمة.
· تجميل البطن بشد جلدتها وإزالة القسم الزائد جراحياً.
الثاني: العمليات التحسينية لكبار السن ويُقصد به إزالة آثار الكبر ومنها:
· تجميل الوجه وإزالة التجاعيد منه.
· تجميل العينين وسحب المادة الموجبة لانتفاخها.
· تجميل الأرداف
· تجميل الساعد وذلك بإزالة القسم الأدنى من الجلد والشحم.
· تجديد شباب اليدين وذلك بشد التجاعيد الموجودة فيها.
وهذا النوع من الجراحة لايشمل على دوافع ضرورية ولاحاجية بل غاية مافيه تغيير خلقة الله والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواته، فهو غير مشروع ولايجوز فعله، وذلك لما يأتي:
أولاً: لقوله تعالى: " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله".
ثانياً: لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله" رواه البخاري ومسلم.
ثالثاً: لاتجوز جراحة التجميل التحسينية كما لايجوز الوشم والنمصبجامع تغيير الخلقة في كل طلباً للحسن والجمال.
رابعاً: أن هذه العمليات تتضمن في عدد من صورها الغش والتدليس وهو محرم شرعاً.
خامساً: أن هذه الجراحة لايتم فعلها إلا بارتكاب بعض المحظورات مثل التخدير.
سادساً: أن هذه الجراحات لاتخلو من الأضرار والمضاعفات التي تنشأ عنها.
المرجع:
كتاب " أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها "(ص173- 188) الشيخ الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي