المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "حج الصغار"


جوهرة
25-01-03, 02:36
حج الصبيان والصبايا "حج الصغار"

التعريف بالصبيان والصبايا الصغار:

الصغار هم الأطفال ذكورًا أو إناثًا، فالمذكر منهم هو الصغير أو الطفل، والأنثى منهم هي الصغيرة أو الطفلة، والجمع صغار وأطفال. والصبي يطلق على المولود الذكر من لدن يولد إلى أن يفطم، والجمع صبية وصبيان. ومؤنث الصبي صبية والجمع صبايا. والصبي يدعى طفلاً حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم. فنريد بالصغار الأطفال من الذكور والإناث الذين لم يبلغوا الحلم -أي لم يبلغوا سن البلوغ-؛ إذ لا فرق بين الذكر والأنثى في موضوع حجهما أو الحج بهما.

هل يجب الحج على الصغير أو الصغيرة؟

من شروط وجوب الحج البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي، وكذلك لا يجب على الصبية حتى يبلغا سن البلوغ، ولهذا لو حج الصبي أو الصبية قبل البلوغ، ثم بلغا بعد ذلك: وجب عليهما حجة الإسلام؛ لأن حجهما قبل البلوغ لا يعتبر حجة الإسلام الواجبة عليهما. يصح حج الصبي والصبية ولا يجزئهما عن حجة الإسلام:

أخرج الإمام مسلم في "صحيحه" عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ: "مَنِ الْقَوْمُ؟" قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ. فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: "رَسُولُ اللَّهِ" فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ". وقد استدل بهذا الحديث على صحة حج الصبي، وأنه يثاب عليه، وبهذا قال جماهير أهل العلم، وقوله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث: "وَلَكِ أَجْرٌ" معناه: لها أجر بسبب حملها وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم، وفعل ما يفعله المحرم. ولكن حج الصبي لا يُجزيه عن حجة الإسلام، بل يقع حجه تطوعًا، ويلزمه الحج بعد البلوغ.

وقد أخرج الترمذي في "جامعه" عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال:َ حَجَّ بِي أَبِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ".

قَالَ أَبو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا أَدْرَكَ لا تُجْزِئُ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ.

إحرام الصغير أو الصغيرة:

إذا كان الصغير مميزًا أحرم بإذن وليه، وإذا أحرم بدون إذن وليه لم يصحَّ إحرامه؛ لأن هذا عقد يؤدي إلى لزوم مال، فلا ينعقد من الصبي بنفسه كالبيع، وإن كان غير مميز فأحرم عنه من له ولاية على ماله كالأب، صح إحرامه عنه -أي ينعقد الإحرام للصبي دون وليه-. ويصح عند الإحرام عن الصغير أو الصغيرة من قبل وليهما سواء كان هذا الولي محرمًا أو غير محرم، وسواء كان قد حج عن نفسه أو لم يحج بعد حجة الإسلام الواجبة عليه.

وإن أحرمت أم الصغير عنه صح لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لتلك المرأة: "وَلَكِ أَجْرٌ" عندما سألته عن الصغير الذي كانت تحمله: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ". ووجه الدلالة بهذا الحديث: أنه لا يضاف الأجر إليها إلا لكونه تبعًا لها في الإحرام، وهذا أحد القولين في مذهب الشافعية.

وفي رواية حنبل عن الإمام أحمد بن حنبل: يُحرم عن الصبي أبوه أو وليه. واختاره ابن عقيل من فقهاء الحنابلة. وقال القاضي الحنبلي: "ظاهر كلام أحمد أنه لا يحرم عنه إلا وليه؛ لأنه لا ولاية للأم على ماله. والإحرام يتعلق به إلزام مال، فلا يصح من غير ذي ولاية كشراء شيء له، وهذا هو القول الثاني في مذهب الشافعية.

ما يجب أن يفعله الصغير بنفسه من أفعال الحج:

كل ما يمكن الصغير فعله من أعمال الحج بنفسه لزمه فعله ولا ينوب غيره عنه فيه: كالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ونحوهما، وما عجز عنه قام به الولي نيابة عنه. يدل على ذلك ما أخرجه الإمام الترمذي في "جامعه" عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا إِذَا حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَكُنَّا نُلَبِّي عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ.

قال ابن المنذر: كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمي عن الصبي الذي لا يقدر على الرمي، وكان ابن عمر يفعل ذلك. وبه قال عطاء والزهري ومالك والشافعي وإسحاق، وهو مذهب الحنابلة.

وعن ابن عمر أنه كان يحج بصبيانه وهم صغار، فمن استطاع منهم أن يرمي رمى، ومن لم يستطع أن يرمي رمى عنه. ولكن لا يجوز أن يرمي عنه إلا من قد رمى عن نفسه؛ لأنه لا يجوز أن ينوب عن الغير وعليه فرض نفسه لم يقم به بعد.

وأما الطواف فإنه إن أمكن الصغير المشي مشى وطاف بنفسه، وإلا طيف به محمولاً أو راكبًا. ولا فرق بين أن يكون الحامل له محرمًا أو غير محرم. أسقط الفرض عن نفسه أو لم يسقطه؛ لأن الطواف للمحمول لا للحامل. وينبغي أن ينوي الحامل أن الطواف للصغير المحمول، فإن لم ينو الطواف عن الصبي المحمول لم يجزئه.

وفي الإحرام ولباسه يفعل بالصغير ما يفعله الكبير في إحرامه، فيجرد الصغير مما لا يجوز لبسه كما يجرد الكبير.

محظورات الإحرام بالنسبة للصغير:

إن كانت هذه المحظورات في اللباس والطيب فلا فدية فيها على الصغير إذا فعلها؛ لأن هذه المحظورات لا تجب فيها الفدية إذا ارتكبها الكبير المحرم سهوًا كما قال الحنابلة والشافعية، وحيث إن عَمْدَ الصغير بمنزلة الخطأ والسهو من غير الصغير، فلا يجب عليه شيء إذا فعل هذه المحظورات عامدًا كان أو ساهيًا. وأما ما لا يختلف فيه العمد والسهو من المحظورات: كالصيد، وحلق الشعر، وتقليم الأظافر، فهذه المحظورات إذا فعلها الصغير وجبت عليه الفدية -أي الجزاء




منقول من موقع اسلام اون لاين

قمر الود
25-01-03, 03:03
جزاج الله الخير جوهورة
على المشاركة الرائعة

جوهرة
25-01-03, 05:47
وجزاكِ بالمثل

شكرا على المتابعه

نجمة الخليج
25-01-03, 06:24
الجوهرة ..

جزاك الله خيرا ...

هتون الخليج
25-01-03, 09:50
جوهره جزاك الله خيرا

جوهرة
25-01-03, 11:40
نجمه ...


هتون ...


وجزاكم بالمثل اخياتي

العنقود
05-02-03, 07:58
جوهرتنا


بارك الله فيك

جوهرة
05-02-03, 11:37
وبارك الله فيكِ بالمثل