مشاهدة النسخة كاملة : حكم تغيير الجنس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك شيخنا الفاضل
انتشرت في الآونة الأخيرة عمليات تغيير الجنس ، فيقوم بعض الرجال بالتحول الي نساء والعكس
ويذكر بعض الأطباء أن توافر العوامل النفسية للتحويل هي من أهم أسباب تحويل الجنس حتي إذا كان التكوين البيولوجي لأى من الجنسين كاملا .
السؤال؟؟؟؟
ماحكم تغير الجنس بالنسبة لــــــــ
1) إذا كان الجسم يستدعي ذلك ، بمعني أن هناك ضرورة للتحويل نتيجة ظروف الجسم مثل زيادة السمات الذكورية عند الإناث أو العكس ؟؟؟؟؟؟
2) إذا كان التحويل لمجرد رغبة نفسية ولالالالالالالا توجد أة ضرورة عضوية تستدعي ذلك
أفادكم الله وجزاكم الله كل خير
عبد الرحمن السحيم
06-01-07, 08:03
..
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
وبارك الله فيك .
لا يجوز تغيير الْجِنس مِن ذَكَر إلى أنثى ، ولا مِن أنثى إلى ذَكَر ، وذلك لِعِدَّة أسباب :
الأول : أن ذلك مِن تَحْقِيق وَعْد الشيطان ، إذ قد وَعَد بأن يأمُر بَني آدم بتغيير خَلْق الله .
قال الله تعالى حِكاية عن إبليس : (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الأَنْعَامِ وَلآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) .
فَمَن فَعَل ذلك فقد اتَّخَذ الشيطان وَلِـيًّا مِن دُون الله وخَسِر خُسْرانًا بالغِا .
فإنَّ الله تعالى أعْقَب الله هذه الحِكاية بِقوله : (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) .
الثاني : أنَّ هذا الفِعْل يتضمّن الاعْتِراض على الله في حُكمه وقضائه ؛ فإذا قضى الله خَلْق ذلك الإنسان ذَكَرا فَغَيَّر خِلْقَته ، أو أنثى فغيَّرَت خِلْقتها ؛ فقد اعْترضوا على الله ، ولم يُسلَّموا له في حُكمه وخَلْقِه وأمْره وقَدَرِه .
الثالث : أن ذلك يَتضمَّن تَمَنِّي مَا فَضَّل الله به الرِّجَال على الـنِّسَاء – إذا كان تغيير الجنس مِن امرأة إلى رَجل – .
وهو مِن التَّمَنِّي الْمَنْهِيّ عنه .
فقد جَاء عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : يَغْزُو الرِّجَالُ وَلا تَغْزُو النِّسَاءُ ، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وقال الألباني : إسناده صحيح .
الرابع : أنَّ ذلك يقتضي اسْتِبْدَال مَا هُو خَير بِما هو أدْنَى– إذا كان تغيير الجنس مِن رَجل إلى امرأة – ، وذلك بِتَرْك ما فَضَّل الله بِه عُموم جِنْس الرِّجَال .
وقد قال الله تعالى حِكاية عن امرأة عمران : (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى) .
والعمليات الجائزة هي التي تُجرى عادة لإظْهَار ما كان خَافِيًا مِن أعضاء ذُكُورة أو أُنُوثة ، وما يَتبع ذلك ، بِشَرْط تقرير أطِـبَّاء ثِقَات .
والله تعالى أعلم .
..
...
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir