مسلمون بلا حدود
02-01-07, 04:54
الموضوع منقول من هذا الرابط:
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/026.htm
قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم في:
( شرح أحاديث عمدة الأحكام )
(( شرح عمدة الأحكام ح 30
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول : الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط.
فيه مسائل :
1 = الحديث لا يدل على الحصر بدليل أنه جاء في رواية في الصحيحين : خمس من الفطرة .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من الفطرة : حلق العانة ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب .
ويدلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشرٌ من الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء . قال زكريا قال مصعب : ونسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة . زاد قتيبة قال وكيع : انتقاص الماء يعني الاستنجاء .
وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغ ثلاثين خصلة . نقله ابن حجر .
2 = معنى الفطرة
في التنزيل العزيز ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
قال مجاهد : صبغة الله الإسلام ، فطرة الله التي فطر الناس عليها .
وكان الحسن يقول : فطرة الله الإسلام .
وقال الخطابي : الفطرة : الملة أو الدِّين .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) قال : ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ؛ في الرأس : السواك ، والاستنشاق ، والمضمضة ، وقص الشارب ، وفرق الرأس ، وفي الجسد خمسة : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والختان ، والاستنجاء عند الغائط والبول ، ونتف الإبط . رواه عبد الرزاق ومن طريقه ابن جرير الطبري في التفسير .
وجاء في حديث الإسراء قوله عليه الصلاة والسلام : أُتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر ، فقيل : اشرب أيهما شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل : أخذت الفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك . رواه البخاري ومسلم .
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ما من مولود إلا يولد على الفطرة . رواه البخاري ومسلم .
وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا روى هذا الحديث قرأ ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا )
فعلى هذا يكون تفسير الفطرة هنا التوحيد والإقرار بالوحدانية لله عز وجل .
قال ابن الأثير : والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين ، فلو تُرك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها ، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد .
وقال أيضا في بيان " عشرٌ من الفطرة " : أي من السنة يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها .
وقيل في معنى الفطرة : الجِبلّة وأصل الخلقة .
أي أن الله عز وجل خلق الخلق وجبله عليها .
فَسَويّ الفطرة والخِلقَة يفعل هذه الأشيئاء بمقتضى الفطرة .
3 = الختان
هو سِمة لهذه الأمة ، وكان معروفاً في الأمم السابقة .
يدل عليه ما جاء في قصة هرقل لما نظر في النجوم فرأى أن مُلك الختان قد ظهر فسأل : من يختتن من هذه الأمة ؟ قالوا : ليس يختتن إلا اليهود ، فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مداين ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم أُتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يُخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما استخبره هرقل قال : اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا ؟ فنظروا إليه ، فحدّثوه أنه مختتن ، وسأله عن العرب فقال : هم يختتنون ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر . رواه البخاري ومسلم .
بل كان من عمل الأنبياء ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اختتن إبراهيم عليه السلام وهو بن ثمانين سنة بالقدوم .
والخِتان أو الاختتان هو : قطع القلفة التي تكون على رأس الذّكر .
وختان النساء سُنة للنساء
لقوله عليه الصلاة والسلام لأم عطية : يا أم عطية إذا خفضت فأشمّي ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزوج . رواه أبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وصححه الألباني .
وفي رواية : أن امرأة كانت تختن بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا تَنهكي ؛ فإن ذلك أحظى للمرأة ، وأحب إلى البعل .
ومعنى لا تنهكي : أي لا تبالغي في استقصاء الختان .
والخفض وهو الختان ، والمقصود به هنا ختان الإناث .
ولذا جاء في وجوب الغسل قوله عليه الصلاة والسلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . وسوف يأتي بتمامه وشرحه – إن شاء الله -
وكان ختان النساء معروفا عند العرب قبل الإسلام ، ويدلّ عليه قول حمزة رضي الله عنه للمشرك : يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور . رواه البخاري .
والخلاصة أن ختان الإناث معروف ، وهو من السنة خلافاً لمن أنكره ، والذي يظهر أن له علاقة باختلاف المناطق ما بين حارة وباردة .
والذي يظهر وجوب الختان ؛ لإطباق الأمة عليه ، ولم يُنقل عن أحد أنه ترك الختان ، ولأن عدم الختان سبب في بقاء النجاسة .
وقد ثبت طبياً أن غير المختون يُصاب بسرطان الذَّكر .
وأما وقته : فقيل يُستحب يوم سابعه ، والأمر فيه موسّع ، بل كان الصحابة لا يختنون إلا عند مقاربة البلوغ .
فعن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما : مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أنا يومئذ مختون . قال : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . رواه البخاري .
وفي رواية له قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ختين
............))
انتهى
http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/026.htm
قال فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم في:
( شرح أحاديث عمدة الأحكام )
(( شرح عمدة الأحكام ح 30
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقول : الفطرة خمس : الختان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط.
فيه مسائل :
1 = الحديث لا يدل على الحصر بدليل أنه جاء في رواية في الصحيحين : خمس من الفطرة .
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من الفطرة : حلق العانة ، وتقليم الأظفار ، وقص الشارب .
ويدلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عشرٌ من الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، واستنشاق الماء ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء . قال زكريا قال مصعب : ونسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة . زاد قتيبة قال وكيع : انتقاص الماء يعني الاستنجاء .
وذكر ابن العربي أن خصال الفطرة تبلغ ثلاثين خصلة . نقله ابن حجر .
2 = معنى الفطرة
في التنزيل العزيز ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )
قال مجاهد : صبغة الله الإسلام ، فطرة الله التي فطر الناس عليها .
وكان الحسن يقول : فطرة الله الإسلام .
وقال الخطابي : الفطرة : الملة أو الدِّين .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ( وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) قال : ابتلاه الله بالطهارة خمس في الرأس ، وخمس في الجسد ؛ في الرأس : السواك ، والاستنشاق ، والمضمضة ، وقص الشارب ، وفرق الرأس ، وفي الجسد خمسة : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والختان ، والاستنجاء عند الغائط والبول ، ونتف الإبط . رواه عبد الرزاق ومن طريقه ابن جرير الطبري في التفسير .
وجاء في حديث الإسراء قوله عليه الصلاة والسلام : أُتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر ، فقيل : اشرب أيهما شئت ، فأخذت اللبن فشربته ، فقيل : أخذت الفطرة ، أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك . رواه البخاري ومسلم .
ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ما من مولود إلا يولد على الفطرة . رواه البخاري ومسلم .
وكان أبو هريرة رضي الله عنه إذا روى هذا الحديث قرأ ( فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا )
فعلى هذا يكون تفسير الفطرة هنا التوحيد والإقرار بالوحدانية لله عز وجل .
قال ابن الأثير : والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين ، فلو تُرك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها ، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد .
وقال أيضا في بيان " عشرٌ من الفطرة " : أي من السنة يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها .
وقيل في معنى الفطرة : الجِبلّة وأصل الخلقة .
أي أن الله عز وجل خلق الخلق وجبله عليها .
فَسَويّ الفطرة والخِلقَة يفعل هذه الأشيئاء بمقتضى الفطرة .
3 = الختان
هو سِمة لهذه الأمة ، وكان معروفاً في الأمم السابقة .
يدل عليه ما جاء في قصة هرقل لما نظر في النجوم فرأى أن مُلك الختان قد ظهر فسأل : من يختتن من هذه الأمة ؟ قالوا : ليس يختتن إلا اليهود ، فلا يهمنك شأنهم ، واكتب إلى مداين ملكك فيقتلوا من فيهم من اليهود ، فبينما هم على أمرهم أُتي هرقل برجل أرسل به ملك غسان يُخبر عن خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما استخبره هرقل قال : اذهبوا فانظروا أمختتن هو أم لا ؟ فنظروا إليه ، فحدّثوه أنه مختتن ، وسأله عن العرب فقال : هم يختتنون ، فقال هرقل : هذا ملك هذه الأمة قد ظهر . رواه البخاري ومسلم .
بل كان من عمل الأنبياء ، فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اختتن إبراهيم عليه السلام وهو بن ثمانين سنة بالقدوم .
والخِتان أو الاختتان هو : قطع القلفة التي تكون على رأس الذّكر .
وختان النساء سُنة للنساء
لقوله عليه الصلاة والسلام لأم عطية : يا أم عطية إذا خفضت فأشمّي ولا تنهكي ، فإنه أسرى للوجه ، وأحظى عند الزوج . رواه أبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وصححه الألباني .
وفي رواية : أن امرأة كانت تختن بالمدينة ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : لا تَنهكي ؛ فإن ذلك أحظى للمرأة ، وأحب إلى البعل .
ومعنى لا تنهكي : أي لا تبالغي في استقصاء الختان .
والخفض وهو الختان ، والمقصود به هنا ختان الإناث .
ولذا جاء في وجوب الغسل قوله عليه الصلاة والسلام : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . وسوف يأتي بتمامه وشرحه – إن شاء الله -
وكان ختان النساء معروفا عند العرب قبل الإسلام ، ويدلّ عليه قول حمزة رضي الله عنه للمشرك : يا سباع يا ابن أم أنمار مقطعة البظور . رواه البخاري .
والخلاصة أن ختان الإناث معروف ، وهو من السنة خلافاً لمن أنكره ، والذي يظهر أن له علاقة باختلاف المناطق ما بين حارة وباردة .
والذي يظهر وجوب الختان ؛ لإطباق الأمة عليه ، ولم يُنقل عن أحد أنه ترك الختان ، ولأن عدم الختان سبب في بقاء النجاسة .
وقد ثبت طبياً أن غير المختون يُصاب بسرطان الذَّكر .
وأما وقته : فقيل يُستحب يوم سابعه ، والأمر فيه موسّع ، بل كان الصحابة لا يختنون إلا عند مقاربة البلوغ .
فعن سعيد بن جبير قال : سئل ابن عباس رضي الله عنهما : مثل من أنت حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أنا يومئذ مختون . قال : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك . رواه البخاري .
وفي رواية له قال : قبض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ختين
............))
انتهى